رجح وزير الحربية الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر استمرار المواجهات مع الفلسطينيين الى امد طويل لكنه استبعد تطور الاوضاع الى حرب اقليمية في وقت اعلن وزيران متطرفان في حكومة شارون مقاطعة اجتماعاتها احتجاجاً على عدم شن حرب شاملة ضد السلطة الفلسطينية. وقال بن اليعازر لراديو الجيش الاسرائيلي «نتجه للاسف الى صراع طويل مع الفلسطينيين والى ان يعترف الجانب الفلسطيني انه ما من جدوى من المضي في الصراع بهذا الشكل». ولم يصل وزير الحربية الاسرائيلي الى حد القول ان اراقة الدماء المستمرة منذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية في الضفة الغربية وغزة ضد الاحتلال الاسرائيلي في سبتمبر سيتسع نطاقها وتؤدي الى حرب اقليمية. ونفى بن اليعازر هذا الاحتمال قائلا «لا لا.. اعتقد اننا بعيدون عن ذلك «الحرب الاقليمية» لا اعتقد ان مصر تهتم بذلك الان ولا الاردن ايضا.. كما لا اعتقد ان سوريا توجه نفسها للدخول في حرب».الى ذلك اعلن وزيرا السياحة رحبعام زئيفي والبنى التحتية افيجدور ليبرمان اللذان ينتميان الى اليمين الاسرائيلي المتطرف، انهما سيقاطعان اجتماعات الحكومة الاسرائيلية برئاسة ارييل شارون تعبيرا عن معارضتهما لسياسة «ضبط النفس» المزعومة حيال الفلسطينيين. وقال زئيفي في تصريح للاذاعة العبرية امس «نريد عبر ذلك الاحتجاج على غياب الاجراءات الفعلية لقمع الارهاب (...) شارون وعد بالامن لكنه لم يف بوعده لانه اسير عملية اوسلو ووزير الخارجية شيمون بيريز» الذي ينتمي الى حزب العمل. وتابع زئيفي يقول «الوحدة الوطنية ضرورية لكن كل شيء رهن بالثمن الذي سندفعه في مقابل ذلك ولا انوي البقاء في وزارة شلل وطني». واوضح انه وليبرمان سيقاطعان جلسات مجلس الوزراء «طالما ان شارون لم ينظم نقاشا حول وقف سياسة ضبط النفس ولم يصدر تعليماته الى بيريز للتوقف عن اجراء محادثات مع الفلسطينيين تحت ضغط العنف». من جهته غادر ليبرمان اسرائيل صباح امس في جولة تشمل دولاً اوروبية شرقية عدة ولن يحضر على اي حال الاجتماع الاسبوعي المقبل لمجلس الوزراء. ويرأس ليبرمان وزئيفي على التوالي حزب الوحدة الوطنية (اربعة نواب) واسرائيل بيتنا (للناطقين بالروسية، اربعة نواب) ولا يهدد انسحابهما على اي حال تماسك الائتلاف الحكومي. ويبدو ان شخصيات من الوسط ولا سيما النائبان دان ميريدور وروني ميلو لا يمانعان في تولي حقيبتي ليبرمان وزئيفي في حال شغورهما. الوكالات