اثار وزير الدفاع الاندونيسي محمد محفوظ شكوكاً حول وفاة المدعي العام بحر الدين لوبا قبل وصول جثمانه من السعودية امس، فيما سارع الرئيس المترنح عبدالرحمن واحد الى التحرك بعد انكشاف ظهره وفقدانه اهم حلفائه في معركته من اجل البقاء والنجاة من جلسة المساءلة والاقالة الشهر المقبل، داعياً زعماء الاحزاب السياسية الى اجتماع تشاوري غير رسمي في قصره خارج جاكرتا غداً. ونقلت صحيفة «جاكرتا بوست» امس عن محفوظ قوله ان هناك مؤامرة وراء الوفاة المفاجئة للمدعي العام لوبا في السعودية امس الاول. وقال محفوظ ان لوبا ومن سبقه في منصب المدعي العام لمحاربة الفساد كانوا يدركون انهم عرضة لحرب يشنها خصومهم باستخدام السحر الاسود، وربما بتدبير محاولات لقتلهم بالسم البطيء. ونقلت الصحيفة عن محفوظ قوله ان هناك شكوكاً قوية حول ملابسات وفاة لوبا واستبعد محفوظ تشريح جثمان لوبا الذي سيتم دفنه اليوم في مقبرة الابطال بجاكرتا. من جهة ثانية قال المتحدث الرئاسي ادهي ماساردي ان من المرجح ان يعقد الاجتماع بين واحد وزعماء الاحزاب في القصر الرئاسي في بلدة بوجور الواقعة على بعد 60 كيلومترا جنوبي جاكرتا الا انه لم توجه دعوات رسمية. الا ان استقبال اكبر حزب في اندونيسيا جاء فاترا لغصن الزيتون الذي لوح به الرئيس. وقال اعضاء في الحزب الديمقراطي الاندونيسي ان المرجح الا تستجيب رئيسة الحزب ميجاواتي سوكارنو بوتري للدعوة. وميجاواتي هي نائبة الرئيس واحد. واضاف ماساردي «الهدف «من الاجتماع» الجمع بين رؤساء اكبر خمسة احزاب على الاقل... سواء في السابع او الثامن من يوليو». ونقلت وكالة انتارا الرسمية عن واحد قوله ان مثل هذا التجمع سيحل الازمة المثارة حول حكمه الذي يتوقع اغلب المحللين انتهاءه عندما يعقد مجلس الشعب الاستشاري اكبر مجلس تشريعي في البلاد دورة خاصة لمساءلته ابتداء من اول اغسطس اب. ولمن غير المتوقع تبرئة ساحة واحد في الدورة الخاصة التي ستنعقد لاجبار الرئيس على توضيح فترة حكمه التي امتدت 20 شهرا ولم ينجح خلالها في اخراج البلاد من ازمتها الاقتصادية والسياسية المستمرة منذ عدة سنوات. وبينما تساءل البعض في حزب ميجاواتي عن جدوى الاجتماع الا ان مسئولين من حزب جولكار الحاكم السابق اعربوا عن استعدادهم لحضور الاجتماع. وقال سيامسول موارف نائب الامين العام لحزب جولكار «جولكار مستعد للحضور. الا ان اي قرار يجب ان ينقل من خلال دورة خاصة». وجولكار هو ثاني اكبر حزب في مجلس الشعب الاستشاري بعد حزب ميجاواتي. ولكن هذا امر مستبعد بما ان واحد يرفض تماما اي تنازلات سياسية قد تعني تحويل سلطة الحكومة الى ميجاواتي مع احتفاظه برئاسة البلاد. كما عارض ايضا واحد طلبا بأن يقدم تقريرا مفصلا عن فترة حكمه في دورة مجلس الشعب الاستشاري.ومن المتوقع ان تتولى ميجاواتي السلطة اذا ما اطيح بواحد. ولم تقل الكثير عن مصير واحد الا انها المحت بصورة واضحة الى ان علاقتها معه متوترة وتجاهلت عددا من اجتماعات مجلس الوزراء وغيرها من اللقاءات الرسمية. أ.ب ـ رويترز