أقال جيزي بوزيك رئيس الوزراء البولندي المحافظ وزير العدل لينح كاتشينسكي الذي يتمتع بالشعبية وذلك في أعقاب فضائح وخلاف علني بشأن دور جهاز الأمن في تحقيق يجري في قضية غش واحتيال تتعلق باحدى الشركات. وذكر تلفزيون «بي.بي.سي» انه لم يصدر أي سبب رسمي لاقصاء الوزير انه يأتي بعد خلاف عام بين كاتشينسكي احد أشهر السياسيين البولنديين، ورئيس الوزراء بوزيك الذي يترأس تكتل تضامن الحاكم. وقال التلفزيون ان كاتشينسكي طبيب الاطفال السابق هو واحد من بضعة وزراء بزغ نجمهم بثقة الجماهير بين صفوف الحكومة سيئة السمعة للغاية بالنسبة للناخبين البولنديين لكنه أصبح مؤخراً مثار جدل. وأشار الى ان قناة «تي.في.بي» التلفزيونية الرئيسية في بولندا اذاعت وثائق تتهمه بالغش والخداع الأمر الذي وصف بأن وراءه دوافع سياسية وحظي بتأييد الكثيرين من صحفيي القناة غير ان بوزيك وجه الى الوزير اتهامات علنية بسبب معالجته لخلاف بين الشرطة وجهاز المخابرات. وجاء الخلاف وسط تزايد التكهنات عن احتمال تخلي كاتشينسكي عن حكومة بوزيك التي اصبحت تشبه السفينة الغارقة ليقود اليمين في مواجهة الاحرار الديمقراطيين الذين تشير استطلاعات الرأي الى انهم سيحققون الفوز في انتخابات سبتمبر المقبل. ويتمتع حزب كاتشينسكي بنسبة تأييد تبلغ عشرة في المئة مقابل ما بين ستة الى ثمانية في المئة تحظى بها كتلة تضامن بزعامة بوزيك وهو ما يعنى احتمال الا تتمكن تضامن من الفوز في الانتخابات باي مقاعد في البرلمان. كما يحتمل ايضا ان يفقد بوزيك مسئولته الاولى عن الخصخصة وهي وزيرة الخزانة الدونا كاميلا سوفينسكا خلال اقتراح بطرح الثقة يوم الخميس المقبل يتوقع الا تعرف نتيجته الا في اللحظات الاخيرة. وشن كاتشينسكي خلال 12 شهرا قضاها في منصبه حربا ضد الجريمة المنظمة فالقى ممثلو الادعاء القبض على عدد من زعماء الجماعات المتورطة في تهريب المخدرات وسرقة السيارات وتهريب المشروبات الكحولية والابتزاز. ويقول منتقدو كاتشينسكي الذي دعا الى اعادة عقوبة الاعدام انه يصور نفسه في وسائل الاعلام كرجل قانون لا يقبل الحلول الوسط لكنه لم يحقق مع ذلك سوى الشيء القليل. الوكالات