يبدو ان تراجع الحكومة الكويتية عن تجنيس 2000 شخص كان مجلس الأمة قد اقر مشروع قانون بتجنيسهم سيكون سببا في مواجهة بين البرلمان والحكومة خلال الصيف الحالي رغم العطلة البرلمانية التي بدأت قبل ايام، حيث تباينت آراء اعضاء مجلس الامة تجاه التصريحات التي ادلى بها النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الاحمد لرؤساء تحرير الصحف المحلية والتي اعلن فيها ان الحكومة لن تقوم بتجنيس اكثر من 600 شخص من غير محددي الجنسية. ففيما رأى النائب مسلم البراك في الامر نوعا من التناقض خصوصا في ظل اقرار مجلس الامة قانونا بتجنيس 2000 دعا النائب د. وليد الطبطبائي الى منح الجنسية لمن يستحقها دون تقيد حرفي بالرقم الذي تضمنه القانون. وقال النائب مسلم البراك ان التجنيس عملية جوازية للحكومة لكنه امر عجيب ان تطرح المشكلة ويقرر المجلس تجنيس 2000 ثم تأتي الحكومة لتعلن التزامها بتجنيس من 500 الى 600 شخص فقط معتبرا ذلك «تناقضا كبيرا». اما النائب احمد الشريعان فاكد ان عدم تجنيس اكثر من 600 شخص هو «خطوة جريئة» في سياق التعاون بين السلطتين حيث نشتم من حديث الشيخ صباح المصارحة وعدم المكابرة وهذا امر طيب مشيرا الى ان المطلوب هو ان تقول الحكومة رأيها بوضوح. واضاف «نحن نقول ايضا انه يجب ألا يكون التجنيس لكل من هب ودب موضحا ان اقرار التجنيس ليس حلا لمشكلة غير محددي الجنسية ومطالبا بالحل الجذري للمشكلة التي لن تفيد فيها حلول ترقيعية كقانون تجنيس الالفين». من جانبه، اكد النائب د. وليد الطبطبائي ان تصريح الشيخ صباح لا يعني بضرورة قصر العدد الذي سيتم تجنيسه على 500 شخص ولكنه اشارة الى ان هذا القانون لن ينفذ لـ «ملء الفراغ» كما لن يستخدم بطريقة عشوائية مطالبا باغلاق ملف البدون بشكل نهائي ومنح المستحق الجنسية تجنبا للظلم الواقع على بعضهم وتحاشيا كذلك للضغوط الصادرة عن لجان ومنظمات حقوق الانسان الاقليمية والدولية. الكويت ـ أنور الياسين: