أكدت السلطة الفلسطينية أمس أن العدوان العسكري الاسرائيلي قادم بفعل اصرار ارييل شارون على التصعيد وحذرت من عودة الفوضى والعنف الى المنطقة مطالبة واشنطن بجدول زمني متكامل لتطبيق توصيات ميتشيل بعد انتهاء أسبوع التبريد كما طالبت بنشر قوات دولية. وقال الطيب عبد الرحيم امين عام الرئاسة في السلطة الفلسطينية في كلمة القاها في حفل تخريج دورة امنية بغزة ان بديل الشراكة في عملية السلام بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية هو الفوضى ودوامة العنف التي ستدمر امن الجميع. واضاف ان رئيس الوزراء الاسرائيلي لن يقدم على اية خطوة تخرج المنطقة من دوامة العنف لانه قد وضع نصب عينيه انعقاد مؤتمر الليكود بعد ثلاثة اشهر. وقال عبد الرحيم ان رئيس الوزراء سيبقي على الوضع متأزما وقابلا للانفجار في اية لحظة حتى يظل الموضوع الامنى محور البحث وحتى يتهرب من تنفيذ اى استحقاق سياسي كما تضمن ذلك تقرير ميتشيل، او الانسحاب الى المواقع التى كان فيها قبل 28 سبتمبر الماضي كما نص على ذلك التفاهم مع جورج تينيت. واشار المسئول الفلسطيني الى ان كل المؤشرات لدى السلطة الفلسطينية والعديد من الجهات الاقليمية والدولية تؤكد ان خطة العدوان على السلطة ما زالت على رأس قائمة اولويات شارون وانه بصدد ترتيب الذرائع لها للتنصل من اتفاق وقف اطلاق النار. وطالب الدكتور صائب عريقات رئيس لجنة التوجيه والاشراف العليا على المفاوضات الادارة الأمريكية بوضع جدول زمني لتنفيذ توصيات تقرير ميتشيل وخاصة بعد انتهاء فترة التهدئة التي طلبها وزير الخارجية الأمريكي كولين باول. وقال عريقات في تصريحات نقلتها قناة فلسطين الفضائية امس ان هناك اتصالات تجرى بين الرئيس الفلسطيني عرفات وكافة الأطراف المعنية بعملية السلام لوضع جدول زمني لتنفيذ توصيات ميتشيل وإلزام اسرائيل بهذا الجدول. وأضاف عريقات ان مخطط شارون أصبح مفضوحاً أمام الأطراف ويهدف الى تدمير السلطة الوطنية واضاعة الوقت ونسف الجهود المبذولة لدفع عملية السلام. وأشار الى ان المطلوب حالياً هو توفير الجدول الزمني بشكل كامل وتوفير مراقبين دوليين في الأراضي الفلسطينية ليكونوا حكماً لمعرفة الطرف الذي يلتزم والطرف الذي لا يلتزم. وطالب عريقات الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا وكافة الأطراف المعنية بعملية السلام بعدم الوقوف مكتوفي الأيدي إزاء سياسة العدوان التي تنتهجها حكومة شارون تجاه شعبنا وإلزامها بتنفيذ تقرير ميتشيل والعودة الى المفاوضات. وقال العقيد محمد دحلان رئيس جهاز الأمن الوقائي بقطاع غزة من جهته نحن نحاول أن نجنب الشعب الفلسطيني فخاً يدبره شارون والحكومة الاسرائيلية لكن في الوقت نفسه لا نرتعد من تلك التهديدات التي تبثها اسرائيل بين اللحظة والأخرى. وأكد دحلان في حديث للاذاعة الفلسطينية ان شارون يبحث عن مبرر الذي وضع اسرائيل والسلطة والمنطقة فيها وذلك من خلال الاعتداء العسكري على المناطق الفلسطينية والسلطة والشعب الفلسطيني. واضاف ان هذا عرفته السلطة من خلال اتصالاتها والمعلومات التي حصلت عليها مشيراً الى ان القيادة الفلسطينية ما زالت متمسكة بوثيقة جورج تينيت. وتوقع دحلان حدوث تصعيد عسكري اسرائيلي وقال نحن لا نتوقع أن يتبع هذا الأسبوع جهود سياسية لانه حتى هذه اللحظة فإن الادارة الأمريكية لم تحسم أمريكا بتحرك سياسي جدي لإلزام اسرائيل تنفيذ الاتفاقات. وتابع وعلى الصعيد الاسرائيلي لا نرى إلا المزيد من التهديدات والاعداد لعدوان جديد على الشعب الفلسطيني. غزة ـ ماهر ابراهيم: