اعتبر الجزائري أحمد رسام المدان أمريكياً بتهم ارهاب شاهداً رئيسياً في محاكمة آخر يدعى مختار الهواري حيث أدلى رسام بتفاصيل حول مخططه الفاشل لتفجير مطار لوس انجلوس بناء على فتوى من عمر عبدالرحمن المسجون في الولايات المتحدة كما قال. وقال رسام «33 عاما» الذي كان يشهد ضد من يزعم انه شريكه في المؤامرة الذي يحاكم امام محكمة اتحادية في مانهاتن ان المؤامرة كانت نتيجة مناقشات بين اسلاميين جزائريين عام 1998 يتلقون تدريبا على استخدام الاسلحة والمتفجرات في معسكرات في افغانستان. واضاف ان خليته ارادت بدء عملية في كندا تهدف الى مهاجمة اهداف في الولايات المتحدة. وزعم رسام الذي كان يتحدث عن طريق مترجم فوري ان خليته الجزائرية تلقت فتوى من رجل الدين المسجون الشيخ عمر عبد الرحمن تأمرهم بمهاجمة الامريكيين. وادان المحلفون في محكمة مانهاتن الاتحادية عبد الرحمن عام 1995 لتخطيطه لتفجير مبان في نيويورك واغتيال شخصيات سياسية ودينية. ويقضي عبد الرحمن عقوبة السجن مدى الحياة وقدمت خطبه التي تدعو الى تشجيع العنف ضد الامريكيين كدليل في القضية. وقال رسام ان جماعته تلقت ورقة عليها صورة لعبد الرحمن. واضاف «مكتوب في الورقة انها فتوى من عمر عبد الرحمن من السجن وتقول قاتلوا الامريكيين واضربوا مصالحهم في كل مكان». وكشف رسام الذي ادانه محلفون اتحاديون في لوس انجلوس في ابريل الماضي بالتآمر لارتكاب افعال ارهابية عن تفاصيل المؤامرة خلال شهادته ضد الجزائري مختار الهواري «32 عاما». والهواري مدان بتهم تقديم «عون مادي للارهابيين» في خطة لتفجير الاحتفالات بالالفية وتهريب اوراق هوية مزورة وبطاقات ائتمان مصرفية. ووجهت محكمة اتحادية في مانهاتن اتهامات الى الهواري ومتهم اخر هو عبد الغني مسكيني بزعم مساعدتهم رسام في عبور الحدود من كندا الى ولاية واشنطن يوم 14 ديسمبر 1999 في عربة مليئة بالمتفجرات. واعتقل الهواري في يناير عام 2000 ورحل الى الولايات المتحدة الصيف الماضي. واعترف مسكيني بتواطئه في المؤامرة. ووافق رسام الذي يواجه حكما بالسجن 140 عاما على الاكثر على الشهادة ضد صديقه في محاولة للحصول على حكم مخفف خلال جلسة الاستماع المقرر عقدها يوم 25 يوليو الجاري. وشهد رسام بان الخلية الجزائرية ناقشت اجتماع اعضائها في كندا والقيام بسلسلة من عمليات السطو المسلحة على البنوك لتمويل عملية في الولايات المتحدة. وقال رسام «أردنا تنفيذها قبل نهاية عام 1999». واضاف ان جماعته تحدثت عن تفجير المطار «لان المطار موضوع حساس سياسيا واقتصاديا». وقال انه عندما غادر افغانستان عائدا الى كندا اعطاه قادته في المعسكر كيماويات وكتيبا به ارشادات لصنع القنابل و12 الف دولار امريكي «لعمل اللازم» ويشمل ذلك شراء منزل واسلحة. وقال رسام انه اختار فيما بعد مطار لوس انجلوس كهدف لانه هبط فيه في طريق عودته من افغانستان. واضاف انه خطط للعودة الى لوس انجلوس واجراء مسح للمطار. وقال انه كان يأمل في وضع حقيبة فارغة في عربة وتركها في مكان «لا يثير الشكوك» والانتظار ليرى كم من الوقت سيمر قبل ان يلاحظ احد انها بدون صاحب. وفي نوفمبر 1999 قال رسام انه اتصل بالهواري ليرى اذا كان يعرف شخصا يمكن ان يساعده «في اعمال شديدة الاهمية بالولايات المتحدة»، وقال انه اراد شخصا يتحدث الانجليزية ويعرف القيادة لكنه غير معروف «في المساجد» حتى لا يثير الشكوك. وقال رسام انه لم يخبر الهواري بالهدف لاسباب امنية لكنه قال «لن اذهب للولايات المتحدة للسياحة». ورغم اختيار مسكيني لمساعدة رسام فقد احبطت الخطة عندما شكت السلطات الامريكية فيه لسلوكه المتوتر عندما وصل الى ميناء بورت انجلوس بواشنطن على متن عبارة قادمة من كندا. ووجد مفتشو الجمارك 58 كيلوجراما من المتفجرات في حقيبة سيارته مع اجهزة توقيت.رويترز