استعادت مدينة سالزبورج النمساوية صورتها الطبيعية بعد ان تم تفكيك وضعها الشبيه بالقلعة المحصنة مع اختتام القمة الاقتصادية الأوروبية التي استمرت ثلاثة أيام. وأنهت الشرطة أكبر عملية أمنية تشهدها المدينة على الاطلاق وهي العملية التي تم خلالها اغلاق منطقة وسط المدينة وحراسة جميع محاورها وطرقها الرئيسية منذ الأحد الماضي. ومن المقرر ان تعيد النمسا فتح حدودها مع المانيا وايطاليا بعد اغلاق استمر 9 أيام وذلك ضمن القيود الأمنية التي فرضتها القمة. وكانت المدينة قد شهدت في بداية القمة فقط، بعض الحوادث التي نجمت عن اشتباكات بين الشرطة والمتظاهرين وانتهت بإلقاء القبض على ثلاثة عشر شخصا. وقد شارك في هذه القمة عشرة رؤساء دول وعدد ضخم من الوزراء. غير أنه منذ الاثنين ساد الهدوء أركان المدينة ووصف رئيس شرطة سالزبورج كارل شفايجر الاوضاع فيها بعد ظهر الثلاثاء بأنها هادئة ومستقرة. وأشار إلى أن العديد من أعضاء الوفود وكذلك من العناصر المعارضة للعولمة، قد بدأوا بالفعل بمغادرة المدينة. وقال أن الطرق التي أغلقت خلال انعقاد القمة قد أعيد فتحها كما انتعشت حركة البيع والشراء ثانية في المحال الواقعة بميدان ميرابيلبلاتس بوسط المدينة. وكان العديد من أصحاب المحال قد اشتكوا من الخسائر التي تعرضوا لها أثناء انعقاد القمة نتيجة عدم استطاعة العملاء تخطي الحواجز التي طوقت بها الشرطة منطقة وسط المدينة. وأشار أحد هؤلاء إلى ذلك الوضع قائلا «يبدو أننا ضحايا العولمة». د.ب.ا