قال مدع امريكي ان مواطنا تنزانيا ادين في تفجير سفارة امريكية في افريقيا عام 1998 يمثل خطرا يستحق معه الا يبقى على قيد الحياة وزعم اشتراكه في اعتداء وحشي على حارس سجن اتحادي. ورغم انه لم توجه تهمة الى المتهم خلفان خميس محمد «27 عاما» في الاعتداء الذي تسبب في اصابة الحارس في المخ فان الادعاء طالب ان يأخذ المحلفون في الاعتبار عنفه المزعوم في السجن حينما يقررون ما اذا كان يستحق السجن المؤبد بدلا من الموت لتفجير السفارة الامريكية في دار السلام بتنزانيا والذي قتل فيه 11 شخصا. ويدور النقاش الان عما اذا كانت هيئة المحلفين الاتحادية التي انقذت من الموت سعوديا ادين بتفجير مماثل في نيروبي يمكن ان تصل الى قرار بالاجماع لاعدام محمد. واذا لم يتح التوصل الي هذا القرار فان قاضيا اتحاديا لا بد ان يحكم على محمد بالسجن مدى الحياة دون ان يكون له حق العفو. وقال مساعد المدعي الامريكي باتريك فيتزجيرالد ان مسألة رئيسية امام هيئة المحلفين تتمثل في «الخطر المستقبلي» وزعم ان محمد مازال يمثل خطرا على الاخرين حتى داخل السجن مشيرا الى حادث الاعتداء الذي وقع في السجن الاتحادي بمانهاتن. واضاف فيتزجيرالد في معرض مرافعته «ان اعصابه باردة... لا ينبغي ان تأخذكم شفقة بخلفان محمد. انه قاتل محترف يرتكب جرائمه عن عمد»، وبدأ المحلفون مداولاتهم أمس الثلاثاء. ادين محمد مع ثلاثة اخرين في التاسع والعشرين من مايو ايار بالتآمر مع اسامة بن لادن لقتل امريكيين كجزء من خطة كبيرة تضمنت تفجيرات استهدفت عام 1998 سفارتي الولايات المتحدة في نيروبي ودار السلام. وادى التفجيران الى مقتل 224 شخصا منهم 12 امريكيا بالاضافة الى اصابة اربعة الاف اخرين. كما ادين محمد باداء دور رئيسي في تفجير تنزانيا الذي سيقرر المحلفون بشأنه ما اذا كان يستحق الاعدام. واذا كان محامو محمد اعترفوا بانه لعب دورا في تفجير تنزانيا فانهم دفعوا بان هذا الدور محدودا ونفوا انه اشترك في الاعتداء على حارس السجن. وقال المحامي ديفيد ستيرن ان اعدام محمد سيصنع منه شهيدا. ومضى قائلا «اسجنوه وسيصبح نسيا منسيا... اقتلوه وستضمنون له الخلود». وحث ستيرن هيئة المحلفين «الا تقتل شخصا اخر باسم العدالة». اثناء المحاكمة شهد عميل لمكتب التحقيقات الاتحادي ان محمد اعترف انه استأجر المنزل الذي تم فيه صناعة القنبلة المستخدمة في تفجير تنزانيا وبالمساعدة في تجهيز متفجرات شديدة الدمار ثم نقلها في شاحنة قادها لمسافة من الطريق المؤدي الى السفارة في دار السلام. كان نفس المحلفين انقذوا حياة متهم اخر هو محمد راشد داود الذي ادين لدوره في تفجير نيروبي. واشار المحلفون الى عدد من الاسباب ضد الحكم باعدامه منها ان ذلك سيصنع منه شهيدا في نظر منظمة ابن لادن. لكن مايكل جرسيا مساعد المدعي الامريكي قال ان هذا الاعتبار «يجب الا يصبح قاعدة». وطالب الادعاء المحلفين بالحكم على محمد بالاعدام لدوره المزعوم في الاعتداء على الضابط لويس بيب. وفي هذا الاعتداء وجه الاتهام الى متهم اخر هو ممدوح محمود سالم وهو نائب سابق بارز لابن لادن بانه طعن بيب في عينه بآلة حادة واحدث اصابة نافذة في مخه. ومن المقرر محاكمة سالم في سبتمبر. ويتقاسم سالم ومحمد زنزانة واحدة وزعم فيتزجيرالد ان سالم ليس لديه القوة البدنية التي تمكنه من شل حركة حارس السجن الذي يبلغ وزنه 250 رطلا وان محمد استعان بفرشاة حادة لطعن بيب في رأسه ايضا. واكد المدعي ان الفرشاة التي تبللت بدم بيب عثر عليها في الزنزانة. واضاف فيتزجيرالد «اذا لم يتم اعدامه محمد فانه سيبقى هناك اشبه بقنبلة زمنية تنتظر ظهور بيب آخر». رويترز