في حوار اجراه معه «بيان» الاربعاء » في صنعاء، قال وزير الاعلام اليمني حسين العواضي ان وزارته ليست طرفا في القضايا التي يحاكم فيها الصحفيون، لكنه حمل الصحفيين المسئولية عما يحدث وقال انهم يسيئون لمهنة الصحافة. وقال العواضي، وهو اول صحفي يتولى وزارة الاعلام، ان الاعلام الحكومي والحزبي في اليمن لايزال متخلفا، وانتقد اداء الاعلام العربي المهاجر واتهمه بالتحيز للدول الغنية والاساءة للدول الفقيرة. وقال العواضي ان الصحافة تتحمل الجزء الاكبر مما يعاني منه اليمن. وتاليا الحوار الذي تناول العديد من قضايا الاعلام وافاق التعاون بين الحكومة والمعارضة ونقابة الصحفيين لتطوير الاداء الاعلامي بما يخدم مصلحة البلاد: ـ أين موقع الاعلام اليمني في اهتمامات القيادة السياسية؟ ـ كل المؤشرات تعطي انطباعا حاسما بان هناك اهتماما بالاعلام وان هناك استعدادا لان يلعب دور المشارك في التنمية وصنع القرار، واذا ما نظرنا إلى المنطقة العربية بكامل تفاصيلها والمساحات التي منحت للاعلام وحريته ستجد اليمن بين الدول الرائدة في هذا الاتجاه، حرية الاعلام خصوصا في مجال الصحافة لا تتوافر في اي مكان اخر والاستعداد لتحمل النقد والقبول بالرأي الاخر وايضا الاستعداد لقبول التغيير في مجال الاعلام ذاته وهذا امر في غاية الاهمية ولكن مع هذا فالمشكلة تكمن في ان القيادات المسئولة عن الميزانيات لم تتوفر لديها القناعة بعد للاستثمار في مجال الاعلام، فهناك كادر الصحفيين والاعلاميين لايزال متعثرا والمحطات الاذاعية والتلفزيونية لا تغطي اراضي الجمهورية بشكل كامل، ومازلنا في مجال الاعلام الخارجي متراجعين إلى حدود متدنية، والفضائية اليمنية لاتزال بحاجة إلى جهود تطوير في المضمون وفي القدرة لان يصل ارسالها إلى اوروبا وامريكا، ربما يصفح للقائمين على قضايا المال في الحكومة انهم يرون ان هناك اولويات، ولكن الاعلام الحقيقي اصبح من الاولويات واي استثمار في مجال الاعلام فانه يندرج ضمن قضية التعليم والتربية والتنمية وفي قضية استقطاب رؤوس الاموال والاستثمارات، وحتى يتمكن اعلامنا من مواكبة القفزة الاعلامية التي تعيشها المنطقة والعالم يجب ان تتوافر لدينا قناعة بان نستثمر في مجال الاعلام، فلا يهم الاستثمار في مجال المؤسسات لان هناك كما هائلا منها ولكن المهم هو الاستثمار في النوعية والاهتمام بالكادر الاعلامي المؤهل وانصافه بما يضمن ألا يهاجر. حرية الاعلام الحكومي ـ هناك حرية نعم خاصة في الصحف الاهلية والمعارضة متى سنرى جزءا من هذه الحرية وقد انتقل إلى وسائل الاعلام الحكومية خصوصا الاعلام المرئي؟ ـ في الواقع ان العمل السياسي يظلم الاعلام الرسمي فهناك مساحات متاحة لاخبار الاحزاب وفي الصحف هناك صحيفة «الوحدة» تغطي وتنشر اخبار كل الاتجاهات وكذلك وكالة «سبأ» للانباء تغطي اخبار الاحزاب واذا كانت هذه التغطية ليست بصورة كبيرة ولكنها موجودة في اذاعة صنعاء ايضا هناك برامج حوارية لافراد وقيادات الاحزاب، ومع هذا فنحن نرى ان العملية تحتاج إلى تدرج وتحتاج إلى استيعاب للمهام وما يحدث في الصحافة هو اتجاه صحيح نحن بدأنا فيه، لكن هذه الحرية «فلتت» في بعض الاحيان وتجاوزت حدود الحرية واضرت بالناس وكل ما يحصل في البلد الصحافة ساهمت فيه. هروب رؤوس الاموال والمستثمرين وهذه الحملة على اليمن والقرار الذي اتخذته بعض السفارات كلها امور ناتجة عن تقييم ما تنشره الصحافة من اخبار وكأننا نهدم بناءنا على رؤوسنا، فالاعلام الحكومي لا يمكن ان يكون ناجحا بين ليلة وضحاها، لان وظيفته هي وظيفة تنموية وله وظيفة سياسية وتثقيفية واعتقد ان المناخ الموجود في الاعلام حاليا مناخ معقول وان كنا نطمح لان تكون مساحة الحرية اكبر، خذ مثالا على ذلك البرامج التي يبثها التلفزيون برنامج «دائرة الضوء» وبرنامج «وجها لوجه» وبرامج اخيرة كثيرة تناقش كثيرا من السلبيات في اداء الحكومة وهذا لا يحدث في اي محطة حكومية اخرى وللاسف لا احد في الاحزاب يمارس حرية نقد نفسه ولا صحافة الاحزاب تمثل القدوة في تقديري حيث يجب ان نلتقي في الوسط، الاعلام الرسمي يقدم بعض التنازلات من ناحية الوصاية والرقابة والرسمية المفرطة والاخوان في صحف الاحزاب يتنازلون عن «شوية» من الحرية التي ليس لها ضوابط وعن الاساءة في بعض الاخبار التي تضر بمصلحة البلد ونحن لدينا اجراءات عملية في هذا الاتجاه ونحاول ان ننصب جسورا من التفاهم مع المراسلين ومع الصحف الاهلية والحزبية وهذا سيتم في القريب العاجل، وقد بدأنا حتى الان باصدار قرارات بتشكيل لجنة لتقييم البرامج ولأول مرة نشرك ممثلين عن المعارضة وعلماء واطباء ومثقفين والكتاب حتى يقيموا البرامج وللاستفادة من ارائهم وليس عندنا اي تحفظ، بالعكس الاعلام اليمني يتميز بالشفافية وبالتالي فنحن نستمد هذه الشفافية من رحابة الصدر التي تلاحظها عند رئيس الدولة لتنعكس على الاطار الاعلامي، لكن لا نخفي انه مازال هناك رقيب معشعش وهذا يحتاج إلى وقت لكي نتحرر من هذه القيود وان يكون الاعلام الرسمي هو اعلام تنموي واعلام حقيقة ولا يمنع ذلك ابدا ان يكون للدولة وجهة نظرها وان يكون للحزب الحاكم وجهة نظرها شأنه شأن أي بلد في العالم. خطة الوزير للتطوير ـ انت كأول صحفي يتولى مسئولية وزارة الاعلام هل لديكم خطة لتطوير وسائل الاعلام الحكومية والاهلية والحزبية معا؟ ـ انه لشرف كبير للصحفيين ان يحظوا باهتمام القيادة السياسية ويتولى واحد منهم مسئولية تسيير وزارتهم وهذا مؤشر على المدى والاهمية التي يحظى بها الاعلام، هذا الامر يحملني مسئولية صعبة ويضعني وسط معادلة صعبة بين تمثيل الاعلام من اجل ان يحصلوا على حقوقهم وبين ممارسة مهمتي كوزير للاعلام فأكون مطالبا امام الحكومة بتنفيذ تشريعات وتوجيهات، ومع هذا فان لدينا توجه لان نشرك كل المؤسسات الاعلامية، لان لدينا قناعة بان بالاعلام ليس الاذاعة والصحف الرسمية والتلفزيون وانما تمتد ساحته لتشمل الصحف الحزبية والاهلية ومراسلي وسائل الاعلام الخارجية ونقابة الصحفيين وكل الهيئات التي لها علاقة بالاعلام، وهذا الطيف الموجود والذي يعكس الطيف السياسي في البلد سيكون له موقعه وسيكون له مكانه الخاص وهناك تحول للاستعانة بنقابة الصحفيين، وبرواد الصحافة وان كانوا في صفوف المعارضة لكي يساعدوا وزارة الاعلام على تقييم الكم الهائل من المطبوعات ويتخذوا القرار مشاركة مع وزارة الاعلام في الحد من هذا الكم الذي خلف تشويشا في الشارع الصحفي وساهم ايضا مع الاسف في مسخ دور الصحافة لان ما ينشر صار ينظر له على انه كلام جرايد ولم تعد هناك تقاليد أو نبل الرسالة الصحفية لان كثيرا من الناس تجاوزوها، ومن يعمل الان في مجال الصحافة ليسوا كلهم صحفيين ونسعى ايضا لان يكون هناك ميثاق شرف صحفي وهذا طموح مشروع وبتعاون الجميع وبالصلاحيات الممنوحة لوزارة الاعلام وبالثقة الممنوحة باستطاعتنا ان نصل إلى تحقيقها لكن المهام كثيرة والرحلة طويلة فهناك البدء في احداث تغييرات في جعل الاعلام رسالة بسيطة ومباشرة وواضحة للناس، فمثلا شعار الفضائية اليمنية تم تغييره بحيث اصبح مفهوما للطفل والشيخ والمرأة ورغم ذلك ثارت ثائرة الاحزاب واعتبروا الشعار الجديد يوحي بأنه تاج ملكي وانه تخلى عن الثورة والجمهورية. ـ لكن ذلك حالة واحدة لان بقية الاحزاب والصحف اشادت بالتغييرات التي قمتم بها؟ ـ للاسف الشعب العربي ناقم على كل شيء ولا يعجبه شيء، فالاعلام يجب أن يكون مفتوحا وفيه قدر من الشفافية وبعيد عن الرسمية وللمهنة فيه مجال اكثر من اي اتجاه اخر وهذا توجهنا، فبحث عن كوادر شابة تستطيع تحمل هذه المهام وتكون قادرة على قيادة المرحلة التي تتواكب والمتغيرات بالمنطقة، في المنطقة منافسة اعلامية شرسة تصرف عليها الملايين ونحن نراهن على طموح الشباب اليمني ومثابرته وهذا قد يحقق المعادلة المنشودة على صعوبتها. ناطقان رسميان ـ الصحف الاهلية والحزبية في اليمن غابت عنها الرقابة ولكن مصادر المعلومات وانسيابها لاتزال غير متوافرة وهذا عامل من عوامل بقاء حرية الصحافة منقوصة. ـ اشعر ان هذه القضية ملحة فعلا وقد عانيت منها حين كنت رئيسا لمجلس ادارة وكالة انباء «سبأ» حيث حاولت الوكالة كسر الحواجز ونقل الخبر بسرعة ولكننا فعلا ظللنا نعاني، عادة الناطق الرسمي ثقيل في تحركاته وبطيء في استيعاب السرعة التي يريد الصحفي ان يغطي بها الخبر، فحين حدوث حدث معين الناطق الرسمي يريد التأكد من خلفية هذا الموضوع وان يبحث مدى تأثيره. ومؤخرا اجتمعت بناء على تكليف من رئيس الوزراء مع وزيري الداخلية والخارجية واتفقنا على ان يكون هناك ناطقون رسميون للوزارتين وتكون مهمتهم سرعة توفير المعلومات والبيانات الصحفية العاجلة للمراسلين وللصحف وللوسائل الرسمية ايضا تم الاتفاق بان تعين وزارة الاعلام هؤلاء الناطقين بحيث توفر لهم التسهيلات وتوفر لهم فريقا من وزارة الاعلام ومن المؤسسات الاعلامية هذا من المرحلة الاولى على ان تكون المرحلة في لها ناطقون اعلاميون وعلى صعيد الوزارة نحن في اللمسات الاخيرة لتشكيل مكتب اعلامي يتبع وزير الاعلام تكون مهمته توفير كل المعلومات وان يوفر كل البيانات المطلوبة للزملاء، واذا ما سألت المراسلين الصحفيين فستجد انهم يتلقون يوميا كثيرا من المعلومات من وكالة «سبأ» وهناك توجيهات صريحة ان نعطي كل الزملاء والصحف حتى الحزبية المعلومات، والوكالة بكل امكاناتها لاتزال مفتوحة للحصول على الاخبار وهناك ناد للاعلاميين سنفتتحه في يوليو وسيتيح الفرصة لتوفير مركز صحفي يومي ولتبادل الرأي لان وزارة الاعلام لا تستطيع بمفردها ان تقوم بهذه المهام، من جهتنا هناك استعداد للاستعانة بكل الزملاء في كل المواقع وتقديم التسهيلات ما امكن وتبقى الكرة في ملعبهم، فهل هناك استعداد منهم لان يتعاونوا ويشاركوا في تقويم الاعوجاج الذي يقولون انه موجود في الاعلام، نحن نطالبهم لان يصبحوا شركاء في ادارة الاعلام بطرق شتى وهذا الكلام ليس للمزايدة وانما كلام صريح وعندنا اتجاه لتطوير برامج تتعلق بدور الصحافة الحزبية والاهلية في التلفزيون وهناك مشروع يركز على هذه الصحف ويقدم رأيها اما الاذاعة فإنها تبث برامج تتعلق بالصحف الحزبية، على ان كثيرا من العاملين في الصحف الحزبية مازالوا مرتبطين بوظائفهم في وزارة الاعلام والوزارة لو طبقت قانون الصحافة حرفيا يمكن ان يكون في غير صالح الصحف لكننا لا نرغب في ممارسة اي وصاية وحريصون على مصلحة الوطن لكن الاخبار لن تنشر وتتعلق بعض الاحيان بنزعات طائفية ومناطقية وأحيانا تسيء الى علاقة بلدنا ببلد شقيق واحيانا تنفر المستثمرين والسواح وهذا يدفع ثمنه كله الوطن. ـ هناك ارتياح في صفوف المعارضة لتعيينكم في هذا الموقع، لماذا لا تستثمرون هذا الامر في اقامة علاقة تفاهم وتعاون بدلا من حالة التصادم القائمة؟ ـ هناك استثمار لهذا الانطباع ولاول مرة هذا العام دعونا صحف المعارضة للمشاركة في احتفالات اعياد الوحدة ويكون معنا زملاء يغطون الاحتفالات من غير الصحف الحكومية وهذا الاسبوع سيتم استدعاء رؤساء الصحف الحزبية والرسمية، وحقيقة انا اشعر بخجل ان تتقاضى الصحف الاهلية مبالغ زهيدة من وزارة الاعلام ونحن سنبحث معهم في كيفية تحسين اوضاعهم وكيفية تقديم المساعدة لهم ونحن نسعى لوجود مؤسسات صحفية فأي صحيفة نجد انها نجحت وتنتهج اساليب مؤسسية في عملها سيتم دعمها الى ابعد حد بغض النظر عما تمارسه من نقد ونحن نفكر بجسر تواصل مع الزملاء ونرجوا منهم الا يطلبوا منا ما لا طاقة لنا به لاننا في مرحلة تقييم للعمل الاعلامي. مهمتنا ان نتيح الفرصة للجميع وستكون هناك اخبار طيبة تختص بتعيين شباب في الادارات الوسطية وفيما يتعلق بالتغيير. ومن الظلم مطالبة القناة الفضائية اليمنية ان تصبح كقناة «الجزيرة» بين ليلة وضحاها لانها لا تزال فتية. الوزارة والنقابة ـ لكن لا يزال القانون الحالي يعطي صلاحيات واسعة لوزارة الاعلام على حساب نقابة الصحافيين هل انتم مع دور كبير للنقابة في تنظيم العمل المهني. ـ منذ أول يوم توليت فيه المسئولية استدعيت الزملاء في النقابة وتم الاتفاق على محاور اساسية من ضمنها ان النقابة كاطار يمثل الصحفيين لديها الفرصة لمناقشة القانون، ربما اننا في الجانب الحكومي نريد ان نضيق الحريات حتى لو كان وزير الاعلام منفتح لكن ربما لا تزال الحكومة تريد ان تمنح الحريات بشكل تدريجي وهذا شيء طبيعي في مجتمع انتقل من الشمولية الى الحرية. يجب ان تكون الامور تدريجية وان تكون هناك مسئولية. لكن هناك اجماع بان سجن الصحفي في مجتمع ديمقراطي لم يعد يستقيم وهو الآن لا ينفذ اما التشريعات الصحفية فانها بقدر ما تعطي الصحفيين من امتيازات وتحميهم وتحمي حقوقهم فانها بحاجة الى تعديل لتكون شديدة من ناحية اصدار الصحف فلا يعقل ان يكون لدينا الآن تجار الاسمنت والحديد والخشب يصدرون الصحف ويظهر الشارع الصحفي مليء بالصحف التي تصدر عددا او عددين ثم تختفي، يجب ان يكون هناك ضوابط فالتشريعات تساهم في هذا الاتجاه. الصحف الناجحة ظلمت في هذه الزحمة، المعلن لا يعرف ما هي الوسيلة التي يعلن فيها. كل الناس يبتزون المعلنين وكلهم يريدون اعلانات واصبحت العملية فكرة في مقيل قات تتفق مجموعة فتصدر صحيفة في اليوم الثاني، هذه الامور يجب ان تحسم. وفي تقديري ان التشريعات الحالية ملائمة الى حد ما لان الخلل مهني وبالامكان تعزيز هذه التشريعات بميثاق شرف يتبناه الصحفيون ونقابتهم. واعتقد اذا ما سلمت الصحف لمهنيين حتى في الصحف الحزبية مطالبة بتسليم الصحف الى صحافيين مهنيين وان يكونوا قياديين في هذه الاحزاب. ـ لكن القانون لا ينص على ذلك بل يعطي للاحزاب حق تعيين رؤساء التحرير حتى وان لم يكونوا اعضاء في نقابة الصحفيين. ـ لكنه يشترط ان يكونوا من ذوي الخبرة، وهي سهلة يمكن ان تمنح صحيفة الحزب هذا الشخص شهادة خبرة حتى ان لم يكن صحفيا. ـ المرونة الموجودة في التشريعات تفسر تفسيرا خاطئا وتستغل استغلالا خاطئا ومن ضمن القضايا التي يجب ان تعدل ان ينص على ان يكون لرؤساء تحرير الصحف شروط خاص. ـ مع الاسف نحن ساهمنا في تشويه صورة الصحافة والصحافيين لان يتحملوا مسئولياتهم. فنحن صحافة محدودة يجب ان تتحول الى صحافة تحقيقات تناقش قضايا وهموم الناس، كلنا كتبة عمود فمن كتب مقالة تحول الى صحفي، كما ان استخدام البعض للصحف في الابتزاز تسيء لهذه المهنة. ـ لكن من الملاحظ ان الاعلام العربي الذي يوصف بالاعلام المتحرر قد تجاوز محاذير تختص بالقضية المركزية للعرب فقناة «الجزيرة» مثلا تستضيف مسئولين اسرائيليين وتنقل وجهة النظر الاسرائيلية؟ ـ نحن هكذا نهاجم كل شيء قناة «الجزيرة» قناة ناجحة جدا واستطاعت ان تقدم للمشاهد العربي خدمة لم يألفها في القنوات الرسمية، اما ما يتعلق بوجهة النظر الاسرائيلية فمن حقك انت كمشاهد ان تستمع لوجهة النظر الاخرى مهما كان وفي تقديري انه لولا ظهور قناة «الجزيرة» كان هناك خخ عربية تضخ وتنقل وجهة النظر الغربية وتدخل كل بيت عربي. ـ والاعلام المهاجر؟ ـ للاسف لان الاعلام العربي المهاجر والممول لا يعكس الصورة الحقيقية للاوضاع في الوطن العربي فهذا الاعلام استنادا على مراكز التمويل قد قسم الوطن العربي الى جزئين جزء غني وفيه كل شيء جميل وجزء فقير فيه كل العيوب والاختطافات والقتل والتخلف وغيرها. صنعاء ـ محمد الغباري: