ـ تأسس حزب العمال البريطاني عام 1900 بهدف حماية حقوق الاتحادات العمالية ومنح الطبقة العاملة من ابناء الشعب البريطاني الحق في ان يكون لهم صوت في الحياة السياسية. ـ عند تشكيل اول حكومة وطنية خلال الحرب العالمية الأولى حصل الحزب على مقاعد وزارية لأول مرة وتعرف على معنى السلطة السياسية. ـ تدهورت شعبية الحزب الليبرالي بعد الحرب الامر الذي حمل العمال الى مقاعد المعارضة الرئيسية. ـ اول فوز ساحق للعمال كان في الانتخابات الاولى بعد الحرب العالمية الثانية اذ انهى حكماً دام اكثر من عشر سنوات لوينستون تشرشل الذي رفض الشعب البريطاني ان يكون زعيماً لهم وقت السلم، وقد تولى اول زعيم عمالي الحكم عام 1945 كلمنت آتلي وكان نائباً لرئيس الحكومة الائتلافية التي اسسها تشرشل في فترة ما بعد الحرب. ـ قدم آتلي برنامجه الانتخابي الذي تضمن تأميم الصناعات الرئيسية في البلاد ونال بذلك قوة دعم الناخبين حاصلاً على اكبر اغلبية في تاريخه في البرلمان البريطاني بحصوله على 146 مقعداً. ـ عام 1950 احتفظ آتلي لحزبه العمالي بالسلطة ولكن عودته كانت على عكاز كما اشارت وسائل الاعلام فقد خسر معظم اغلبيته رغم حصوله على عدد اكبر من الاصوات، كان لبرنامجه التقشفي الاثر الكبير والذي لم يرق للمجتمع البريطاني. ـ استطاع وينستون تشرشل استعادة السلطة من العمال في انتخابات عام 1951 بعد ان بنى برنامجه على ما اسقط العمال في مرحلتهم الاخيرة ملحقاً بهم شر هزيمة، الا ان هامش فوزه كان ضيقاً فقد حظي بأغلبية 17 مقعداً فقط. ـ عام 1955 احتفظ المحافظون بالسلطة مفوضين انتوني ايدن الذي فاز لمرتين على التوالي بعد ان تخلى تشرشل عن زعامة الحزب، وقد اصاب ذلك العمال بخسارة اكبر من سابقتها فالازدهار الذي شهده الاقتصاد البريطاني اقنع الناخبين بالتصويت لصالح استمرار المحافظين. ـ جدد هارولد ماكميلان فوز المحافظين بدورة ثالثة في عام 1959 وكانت هي المرة الاولى التي يتمكن فيها اي حزب سياسي من تحقيق مثل هذا النجاح فقد ازدادت اغلبية المحافظين في مجلس العموم مع كل فوز حققوه. ماكميلان اقر ميزانية سخية قبيل الانتخابات اجلسته على كرسي السلطة وساهمت في اعطائه اغلبية برلمانية بلغت 100 مقعد. ـ حمل عام 1964 نجاحاً للعمال الذين اعادهم هارولد ويلسون لسدة الحكم بعد جيل كامل من المعارضين، لكن قبضة الحزب على السلطة لم تكن متماسكة فلم تتجاوز اغلبية ويلسون خمسة مقاعد مما وضع احتمال الدعوة الى انتخابات مبكرة قائماً. ـ استطاع ويلسون عام 1966 الفوز مجدداً بالسلطة باغلبية غيرت من وضع الحزب العمالي في البرلمان بلغت 96 مقعداً وتغير المشهد السياسي في غضون سنوات قلائل. ـ حمل عام 1970 خسارة للعمال بفوز ادوارد هيث المفاجئ الذي اعاد المحافظين للحكم، فقد لحقت المشاكل الاقتصادية بالحكومة العمالية وأدت الى تخفيض قيمة الجنيه الاسترليني الامر الذي حقق للمحافظين قفزة اعادتهم للحكم. ـ دعا هيث الى عقد انتخابات مبكرة في فبراير من عام 1974 الامر الذي ارتد عكسياً عليه وعلى محافظيه فقد تجاهل الناخبون دعوته بإعادة انتخاب حكومة قوية واعطائها تفويضاً قوياً وواجه البريطانيون اول برلمان متعادل لا يتمتع فيه اي حزب بأغلبية حاسمة، ورغم ان العمال استطاع تحقيق اغلبية بسيطة تجاوزت المحافظين بأربعة مقاعد الا ان هذه المقاعد الاربعة حملت هارولد ويلسون العمالي الى السلطة مرة اخرى، لكنه جاء رئيسا لحكومة اقلية يمكن ان تسقط في اي لحظة. ـ في نفس العام 1974 اجريت الانتخابات مرة ثانية وفاز ويلسون للمرة الرابعة وهي رابع انتخابات يفوز بها لكنه لم يحقق فوزاً ساحقاً. تمكن ويلسون من تحويل حكومة الاقلية الى حكومة اكثرية في نفس العام لكن اغلبيتها كانت ثلاثة مقاعد فقط وهو ماجعل من الصعب على ادوارد هيث البقاء في زعامة حزب المحافظين. ـ فشل العمال في ادارة الاقتصاد والسيطرة على النقابات حمل مارغريت تاتشر من حزب المحافظين للحكم عام 1979 بهزيمة كبيرة للعمال فأصبحت تاتشر اول امرأة تتولى منصب رئيس الوزراء في بريطانيا وكانت تلك الانتخابات متميزة لما تلتها من احداث. ـ اعيد انتخاب تاتشر عام 1983 بفوز ساحق رغم تفشي البطالة التي حصلت نتيجة اتباعها سياسة صارمة في مكافحة التضخم، وقد حصلت على اصوات اقل، لكن ما حملها الى كرسي الفوز هو انقسام الناخبين بين حزب العمال وتحالف الاحرار مع الحزب الديمقراطي الاجتماعي. ـ 1987 حمل لتاتشر فوزاً ثالثاً رغم انه فوز خسّر المحافظين واحداً وعشرين مقعداً ورغم ذلك بقيت اغلبيتهم في مجلس العموم كاسحة تجاوزت 100 مقعد. مقابل ذلك كان العمال يتقدمون بطيئاً. ـ تمكن المحافظون من الاحتفاظ بالسلطة عام 1992 لكن بقيادة جون ميجور وهو مايعد انجازاً كبيراً للمحافظين على خلفية كساد اقتصادي كان اسوأ ما شهده الاقتصاد البريطاني خلال القرن العشرين، وكانت النتيجة قاسية على العمال. ـ تمكن العمال من الفوز عام 1997 بقيادة توني بلير الذي اعادهم للسلطة بعد 18 عاماً من المعارضة وفازوا فوزاً ساحقاً على المحافظين وحصلوا على اغلبية في مجلس العموم كانت اكبر اغلبية تحققها اي حكومة منذ خمسة وثلاثين عاماً بلغت 179 مقعداً بعد ان انفض الناخبون عن المحافظين. ـ اعاد عام 2001 السلطة للعمال بقيادة توني بلير محققاً فوزاً هو الاكبر على مدى 46 عاماً حصل به العمال على اغلبية ساحقة لم تترك للمحافظين الا الفتات وبذا قيل ان العمال حقق اول فوز من نوعه بأغلبية عظمى تجاوزت 400 مقعد منذ انشائه.