بالتزامن مع ضيق شديد يشعر به الارهابي ارييل شارون لمحاكمته كمجرم حرب في بلجيكا سعت اسرائيل للالتفاف على ذلك برفع دعوى ضد الرئيس ياسر عرفات في لاهاي. ونفى مكتب شارون الانباء التى ترددت عن انه سيمتنع عن زيارة بلجيكا اثناء جولته المتوقعة الى اوروبا بسبب الاجراءات القانونية الجارية ضده هناك حول تورطه كمجرم حرب ومسئوليته عن مجزرة صبرا وشاتيلا. وتشير مصادر اعلامية اسرائيلية الى أن شارون يشعر بضيق شديد غير ظاهر ازاء هذه القضية لا سيما مع مثول الرئيس اليوغسلافى السابق ميلوسيفيتش امام محكمة العدل العليا فى لاهاى وبعد ان بدأ قاضى تحقيق بلجيكى بالتحقيق فى لائحتى شكوى قدمتا ضد رئيس الحكومة الاسرائيلية على تنفيذه جرائم ضد الانسانية اثناء مجزرة صبرا وشاتيلا. وكانت الشكاوى التى أتهم فيها شارون بارتكاب المجزرة قدمت وفقا لقانون 1993 الذى يمكن المحاكم البلجيكية من تقديم لائحة دعوى قانونية ضد اجانب بتهمة المس بحقوق الانسان حتى لو نفذت فى خارج اراضيها. وافادت صحيفة «يديعوت احرونوت» في عددها الصادر امس ان اسرائيليا يدعى حاييم اسولين (44 عاما) باشر الاجراءات اللازمة لاتهام الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بارتكاب جرائم حرب امام محكمة الجزاء الدولية في لاهاي في هولندا. وكان اسولين اصيب بجروح قبل 27 عاما خلال هجوم قامت به الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين بزعامة نايف حواتمه ضد مدرسة في معالوت (الجليل) عام 1974 ما ادى الى مقتل عشرين تلميذا وجندي وثلاثة اسرائيليين بالغين. ونقلت الصحيفة عن اسولين قوله «حتى الان مازلت اعاني من الجروح التي اصبت بها، وعلى عرفات المسئول عن هذه المجزرة ان يدفع ثمن جرائمه». وطالب اسولين باسم ضحايا الهجوم بتعويض يبلغ مليار دولار. الوكالات