لم يستطع قانون «الطاعة الواجبة» حماية الديكتاتور الارجنتيني السابق الفريدو استيزن الملقب بـ «ملاك الموت» فاضطر لتسليم نفسه لمحاكمته على ابادة ايطاليين وفرنسيين. استيزن هذا كان سلم نفسه للسلطات الارجنتينية بموجب مذكرة اعتقال قضائية بناء على طلب من العدالة الايطالية. وذكرت وكالة الأنباء الاسبانية أن استيز سلم نفسه طوعا فى مقر الشرطة الدولية «انتربول» فى العاصمة الارجنتينية، وتم نقله تحت حراسة مشددة الى مقر شرطة خفر السواحل. وصدر امر اعتقال الضابط البحرى السابق عن القاضية الفيدرالية روميلدا سيرفينين ردا على طلب كان تقدم به مكتب انتربول فى روما. وكانت النيابة العامة فى روما طلبت الاربعاء الماضى اعتقال استيز وتسليمه للعدالة الايطالية لتحاكمه على تهم الاختطاف والتعذيب والتورط فى اختفاء ثلاثة مواطنين ايطاليين كانوا معتقلين فى مدرسة الميكانيك التابعة للجيش «الافط» فى بوينوس ايريس ابان العهد العسكرى «1976 ـ 1983». وفى هذا الصدد ابلغ نائب عميد الشرطة أليخاندرو دى نيزون من قسم عمليات انتربولن وكالة الانباء الرسمية «تيلام» بأن أستيز يتمتع بصحة جيدة، وانه تم اخضاعه لفحص طبي، وتم ابلاغه بواسطة محاميه بالتهم التى تنسب اليه. «ملاك الموت» الذى كان قائد الفرق المهام المخيفة المرتبطة بمدرسة الميكانيك التابعة للجيشن سلم نفسه قبل بضعة دقائق من منتصف ليلة الاحد من اجل تفادى اعتباره هاربا فى الساعات اللاحقة. وتحاول العملية القضائية المفتوحة ضد استيز وعسكريين سابقين ارجنتينيين أخرين، فى ايطاليا، تسليط الاضواء على ملابسات اختفاء الايطاليين جيوفانى بيجورارو وابنته سوزانان وانجيلا أييتا الذين كانوا معتقلين فى مدرسة الميكانيك التابعة للجيش فى 1977. ويذكر ان الكابتن السابق يعد الوحيد الذى كان طليقا على الرغم من انه صدر فى حقه حكم بالسجن المؤبد فى 1990 من طرف محكمة فى باريس بعد ادانته باغتيال راهبتين فرنسيتين العقوبة التى لم يخضع لها بفضل الحماية التى كان يكفلها له قانون الطاعة الواجبة. ويشار الى ان ذلك القانون الذى تم سنه فى الارجنتين فى 1984، خلص مئات العسكريين وافراد الشرطة المتهمين بارتكاب جرائم وانتهاك حقوق الانسان ابان النظام الدكتاتورى من الخضوع لملاحقة القانون. أ.ش.أ