اعلن رئيس الوزراء الجزائري علي بن فليس امس برنامجا يهدف إلى تحسين ظروف معيشة المواطنين اثر التظاهرات الدامية في منطقة القبائل والشرق الجزائري خلال الشهرين الاخيرين، واشار إلى عزم الحكومة معالجة قضية اللغة البربرية في اطار القانون. واكد بن فليس التزام حكومته «بذل كل الجهود حتى تتحول صرخة اليأس التي اطلقها المتظاهرون الشبان الى صرخة امل» ردا على اسئلة نواب ناقشوا خلال ثلاثة ايام الاحداث في منطقة القبائل. واشار الى ان الحكومة ستعالج قضية اللغة البربرية، وهي احد ابرز مطالب المتظاهرين في القبائل، في اطار القانون. واعلن بن فليس عن خلق فرص عمل جديدة للشبان الذين يشكلون القسم الاكبر من العاطلين عن العمل في الجزائر. كما تعهد مضاعفة الامكانات اللازمة لاعداد دراسات واحداث تغييرات في الادارة التى تتهم بالتجاوزات فضلا عن اصلاح القضاء لانهاء الاجحاف الذي ندد به المتظاهرون والفساد الذي يعيق اداء اجهزة الدولة. وقال ان الحكومة ستعمل على تحسين توزيع مياه الشفة، وذلك عبر بناء خمسة سدود كبيرة ومصنعين لتحلية مياه البحر في الجزائر العاصمة وارزو (على بعد 400 كيلومتر غرب الجزائر العاصمة) والتنقيب في الصحراء. واضاف ان حوالى 20 الف مسكن جديد ستشيد فضلا عن شق خط ترامواي في ضاحية الجزائر العاصمة، وتابع ان الحكومة ستهتم ايضا بوضع الطرقات والمصافي والمطارات وبينها مطار الجزائر العاصمة والهاتف والبيئة لتحسين ظروف حياة الجزائريين. وتشكل هذه الاجراءات جزءا من خطة واسعة للتنشيط الاقتصادي وضعت برعاية الرئيس بوتفليقة في ابريل الماضي وسيخصص جزء من هذه الخطة لمساعدة الجنوب الجزائري فضلا عن اعتماد صندوق خاص للتنمية في الجنوب. وجدد بن فليس التأكيد على تعليق المسيرات في العاصمة قائلا: «لن يكون هناك اي استثناء لهذا التعليق». واوضح «اذا ما طلب وفد ينتدبه مواطنون ان نستقبله، فسيتم ذلك بشرط الا يرتدي شكل تظاهرة في الشارع»، مشيرا الى ان تعليق المسيرات لا يشمل سوى العاصمة. وقررت لجان بلدات منطقة القبائل التوجه الى الجزائر العاصمة في الخامس من يوليو الذي يصادف الذكرى الـ 39 لاستقلال الجزائر، لترفع الى رئاسة الجمهورية برنامج مطالبها في ختام «مسيرة سلمية». أ.ف.ب