حذر نواب بمجلس الأمة الكويتي الحكومة من استغلال العطلة البرلمانية الطويلة التي بدأت الاحد الماضي واصدار قرارات حكومية لا تحظى برضا وقبول الشارع الكويتي، وهددوا - رغم اختلاف تقويماتهم للدورة البرلمانية ـ بعقد جلسة طارئة لاجهاض اي محاولة حكومية لاستصدار مثل هذه القرارات. واجمع النواب على أن أداء مجلس الأمة في دور الانعقاد المنصرم لم يصل إلى مستوى طموحات الأعضاء أو المواطنين، سواء فيما أنجز من قوانين لم تخرج بالصورة المطلوبة، أو على مستوى ممارسة الدور الرقابي للمجلس. وقال النائب أحمد الشريعان ان أداء المجلس كان دون مستوى طموح النواب تماماً كما لم يكن بمستوى طموح الشعب، مشيراً إلى وجود عدد من الأعضاء الذين يعطلون الأداء وذلك من خلال محاباتهم للحكومة ما انعكس سلباً على أداء المجلس الذي جاء غير متجانس وغير متعاون». وأكد الشريعان أن إنجاز المجلس يمكن تصنيفه بأنه «متوسط» كما أشار إلى أن الأداء الحكومي من الصعب الحكم عليه، لكنه ذكر أن 60 في المئة من أعضاء الحكومة الجديدة متعاونون ويتطلعون إلى العمل، لكن إلى الآن لم نر لهم انتاجاً والمطلوب هو النتيجة وليس مجرد التعاون من دون نتيجة. ورغم أن النائب الشريعان استبعد أن تقدم الحكومة على أي من القرارات غير الشعبية، فإنه أرجع ذلك لمعرفتها بأن «التكتل الشعبي» لن يتهاون في محاسبتها خلال دور الانعقاد المقبل محاسبة دقيقة وصارمة، مؤكداً أنه إذا أقدمت الحكومة على مثل هذه الخطوة فإن النواب سيطلبون عقد جلسة طارئة متمنياً «ألا نضطر إلى ذلك». من جانبه، أبدى النائب خميس عقاب عدم رضاه عن أداء المجلس، مشيراً إلى ضياع عدد من الجلسات. وضرب عقاب مثلاً للقوانين التي لم تخرج بالصورة المطلوبة بقانون دعم العمالة الوطنية للعمل في القطاع الخاص وقانون المستثمر الأجنبي، وأخيراً قانون المرور. وأوضح أن إقدام الحكومة على إصدار قرارات غير شعبية خلال عطلة المجلس أمر وارد، لكنه أكد أن ذلك سيقابل على الفور بطلب جلسة طارئة للتصدي لأي قرار يمس المواطن ذا الدخل المحدود. أما النائب أحمد الدعيج، فوصف أداء مجلس الأمة بأنه «متوسط» مطالباً بأن يتنبه المجلس إلى إصدار التشريعات المهمة في بداية دورة الانعقاد لتأخذ وقتها الكافي من الدراسة والنقاش. ودعا الحكومة إلى عدم التفرد بالقرار،مستبعداً أن تقدم على قرارات غير شعبية دون أن يعني ذلك مصادرة حقها في اتخاذ بعض القرارات التي تندرج في إطار صلاحياتها وسلطاتها التنفيذية، مشيراً إلى أن النواب لن يترددوا في طلب جلسة طارئة إذا ما أقدمت الحكومة على خطوة من شأنها الاضرار بالمواطنين. واختلف النائب فيصل الشايع مع الكثير من النواب الذين يذهبون إلى ضعف أداء وإنجاز المجلس في دور انعقاده الثالث، وقال : هناك انجاز وإن كان قد تخلل الأداء «بعض الأمور التي تمنينا ألا تحدث» لكن الأداء عموماً كان «جيد جداً» مقارنة بدور الانعقاد قبل الأخير. ورغم تأكيده على تأييده التام لطلب جلسة طارئة في حال اتخاذ الحكومة قرارات تستحق ذلك، فقد رأى النائب الشايع انه يجب مع ذلك احترام السلطة التنفيذية وعدم التدخل في القرارات التي تقع ضمن نطاق صلاحياتها. الكويت ـ أنور الياسين: