اكد وزير الخارجية المصري احمد ماهر «حصول بعض الخلط بشأن تقرير ميتشيل حيث تصور البعض ممن لم يقرأه انه يضع اسسا جديدة للتسوية» موضحا ان التقرير «يضع خريطة توصل الى مفاوضات الوضع النهائي استنادا الى قرارات الامم المتحدة والاسس التي عقد بموجبها مؤتمر مدريد ومبدأ الارض مقابل السلام». وكان الرئيس السوري بشار الاسد اعتبر تقرير ميتشيل بأنه «غير متوازن» ، وقال في مقابلة نشرتها صحيفة «لو فيجارو» في 23 يونيو الماضي «نخشى ان تتقلص مبادرات ميتشيل وتينيت الى مجرد تحركات للتوصل الى وقف لاطلاق النار ثم تصبح بعد ذلك، في مرحلة ثانية، مرجعيات جديدة للسلام». واضاف الاسد قبل يومين من زيارته الى فرنسا «من الممكن ان يؤدي ذلك الى تغيير المرجعيات الموجودة» (قرارات الامم المتحدة ومؤتمر مدريد اللذين ينصان على مبدأ الارض في مقابل السلام). واضاف ماهر امام الجمعية العمومية للمجلس المصري للشئون الخارجية في وقت متأخر من مساء امس الاحد في القاهرة انه عاد «مطمئنا» من زيارته للولايات المتحدة «الراغبة فى تطبيق تقرير لجنة ميتشيل». وبالنسبة لموضوع ارسال مراقبين دوليين الى الاراضى الفلسطينية اوضح ان وزير الخارجية الامريكي كولن باول «لم يكن معارضا لذلك وان كان لم ينف الحاجة الى نوع من المراقبة الضرورية ليس على صعيد مراقبة وقف اطلاق النار فقط وانما مراقبة المسائل السياسية ايضا». وقال تعليقا على الموقف الاوروبي انه «اصبح لاوروبا مكان في عملية التسوية وهذا شيء ايجابي مشيرا الى ان الولايات المتحدة وان كانت تلعب دورا اساسيا في عملية السلام الا انها لم تعد تحتكر هذا الدور».من جهة اخرى، شدد ماهر على ان مكانة «مصر لا تزال قوية في الولايات المتحدة وان اصدقاءها كثيرون هناك رغم وجود قلة تملأ الدنيا صراخا في الكونجرس لكنها لا تمثل الرأي العام وان كان اعضاؤها يستطيعون جمع توقيعات ضد مصر». وتابع «عندما يصوت الكونجرس بشأن المسائل المصرية نجد النتيجة لصالحنا وهو ما تأكد عند موافقة اللجنة الفرعية للمساعدات على المساعدة المعتادة سواء في شقها الاقتصادي او العسكري».واشار ماهر الى ان باول «يشعر بالتعاطف مع مصر ويذكر التعاون بينه وبين القوات المسلحة المصرية اثناء حرب تحرير الكويت». وقال انه لمس خلال زيارته الاخيرة ان كل ما طرحه على المسئولين كان محل اهتمام وتقدير من جانبهم». وبالنسبة للعراق، قال ان الموضوع اثير خلال زيارته لواشنطن مؤكدا ان «مصر ليست مع من يقف بجانب سياسة استمرار العقوبات ايا كان وان الوقت حان لفك الحصار عن الشعب العراقي» داعيا في الوقت ذاته العراق الى «الالتزام بالشرعية الدولية». وقال ماهر «من الملفت انه كلما جرت محاولة للتخفيف عن الشعب العراقي تصدر للاسف من بغداد اصوات لا تبعث على الاطمئنان» في اشارة الى ما حصل في القمة العربية في عمان «حيث طرح ما يحمل فى طياته بذرة المصالحة العربية لكنه فشل». وفيما يتعلق بالموقف ازاء السودان، اوضح ان «مصر لا تنحاز الى الحكومة ولا الى المعارضة وانما الى السودان الموحد، كما ان الورقة المصرية-الليبية تؤكد اهمية الحفاظ على وحدة اراضي السودان».أ.ف.ب