قال وليام كوانت الخبير السياسى والمسئول الاسبق بمجلس الامن القومى الامريكى فى عهد الرئيس الامريكى السابق جيمى كارتر ان الشخص الذى لايزال خافيا على مسرح الاحداث فى الشرق الاوسط، هو الرئيس جورج بوش نفسه بالرغم من ارساله لكل من وزير الخارجية كولين باول ورئيس المخابرات الامريكية جورج تينيت للمنطقة. وقال كوانت فى حديث لمجلة الوطن العربى التى تصدر فى باريس ان تحفظ بوش الابن على الانغماس فى مشكلة الشرق الاوسط يرجع الى اعتقاده فيما قيل له بأن والده بوش الاب دفع ثمنا سياسيا غاليا للدخول فى مواجهة قوية مع رئيس وزراء اسرائيلى ليكودى هو اسحق شامير عام 1991 ـ 1992 على قضية ضمانات القروض لاسرائيل . وأضاف كوانت انه لايعتقد ان خسارة بوش الاب للانتخابات ترجع الى سياسته فى الشرق الاوسط ولكن العديد من اليمينيين الجمهوريين يعتقدون بأن بوش ارتكب خطأ فظيعا بمواجهته شامير على قضية القروض والمستوطنات وانه دفع ثمنا غاليا لغلطته تلك وان بوش الابن يجب الا يقع مع ارييل شارون «القوى» فى الخطأ نفسه فيخسر الانتخابات المقبلة ويخسر الحزب الجمهورى فرصة الاحتفاظ بالبيت الابيض لثمانى سنوات بدلا من أربع. وعما اذا كان كوانت يعتقد ان ادارة بوش الابن ستتخذ موقفا قويا من قضية المستوطنات او ستظل تصف المستوطنات على انها نشاط استفزازى فقط أكد كوانت انه مالم يأت رئيس امريكى ويقول اننا لانعتقد ان المستوطنات هى عقبة على طريق السلام فحسب بل هى مخالفة للقانون الدولى وان الدعم الامريكى لن يستخدم بأى شكل لبناء المستوطنات أو تطويرها وأن أى استخدام لهذه الاموال سيخصم من المساعدات الامريكية لاسرائيل فاننا لن نحصل على اى انتباه من اسرائيل او من صقر مثل شارون. وردا على سؤال بشأن عدم توجيه الدعوة للرئيس الفلسطينى ياسر عرفات لزيارة واشنطن حتى الان بالرغم من مقابلته الاخيرة مع باول خلال زيارة للمنطقة أعرب كوانت عن اعتقاده بأن ذلك يرجع الى أن ادارة بوش اعتقدت منذ البداية بفكرة أن عرفات كان المسئول عن فشل خطة كلينتون السلمية فى العام الماضى ان عرفات يجب الا يكافأ على تعنته فى كامب ديفيد او تأييده المبطن للانتفاضة الفلسطينية الحالية حسب قوله. وأضاف ان الادارة الامريكية أدركت أخيرا أنها مع ذلك بحاجة الى التحدث الى شخص ما فى الجانب الفلسطينى وان عرفات هو ذلك الشخص الذى لايوجد له بديل حتى الان. وحول ماتردده بعض الاصوات فى اسرائيل بالتخلص من الرئيس ياسر عرفات كلية أعرب الخبير السياسى الامريكى وليام كوانت عن اعتقاده بأنه ليس هناك من أحد فى الادارة الامريكية يريد ذلك. وقال المسئول الاسبق بمجلس الامن القومى الامريكى ان شارون نفسه لايريد التخلص من عرفات بالرغم ممايكنه له من كراهية مبررا ذلك بقلة شعبية عرفات فى الغرب وهو المكان الذى تحصل منه اسرائيل على كل دعمها وطالب كوانت الادارة الامريكية بأن تتبنى سياسات تعمل على حل القضية الفلسطينية اذا أرادت أن يدعمها العرب فى الخليج. أ.ش.أ