كرر العراق امس رفضه لاي مشروع يطرح في مجلس الامن لا ينص على رفع الحصار دون قيد او شروط مشيرا الى ان العقوبات الذكية تستهدف العلاقات العربية ـ العربية، وهاجم موقف فرنسا المؤيد للمقترحات الامريكية والبريطانية في هذا الصدد واعتبره موقفا غريبا، ملوحا بوقف استثمار الشركات الفرنسية في مجال النفط. وقال نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان في تصريح نقلته قناة العراق الفضائية ان بلاده ستدرس اي مشروع يطرح في مجلس الامن ولن تتعامل مع اي مشروع لايذكر رفع الحصار دون قيد او شرط بشكل ايجابي. واضاف المسئول العراقى فى تصريح نقلته قناة العراق الفضائية ان الولايات المتحدة تهدف الى السيطرة على مقدرات الشعوب واجهاض اى تطور وتوحد فى العلاقات العربية العربية وان تبقى الاقطار العربية تعمل منفردة تجاه التكتلات الاقتصادية الاوروبية منها والامريكية بشكل خاص. واستطرد قائلا انه من الملاحظ من اهم اهداف المشروع الامريكى البريطاني الاخير هو منع اى تطور فى العلاقة الثنائية بين العراق والاقطار العربية محذرا فى هذا الصدد الدول العربية من تلك المحاولات الامريكية وان تعمل باتجاه قرارات القمم وقرارات مجلس الوحدة الاقتصادية العربية باتجاه تنامى العمل العربى المشترك وبالاخص فى المجال الاقتصادى. على صعيد اخر اجتمع رمضان الليلة قبل الماضية مع الدكتور اسامة ماء البارد وزير التموين والتجارة الداخلية السورى. تم خلال الاجتماع استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل دفعها الى الامام بما يحقق الفوائد المشتركة ويعزز قوة العراق الاقتصادى الشامل وتطويرة. من جهتها حذرت صحيفة «بابل» فرنسا امس من نتائج موقفها الغريب وغير المفهوم حيال العراق مذكرة ان مصالحها قد تتعرض لخسائر فادحة بما في ذلك منع الشركات النفطية في المستقبل. وكتبت الصحيفة ان فرنسا «تعلن انها مع انهاء معاناة شعب العراق وتطبيقا لذلك تؤيد مشروع قرار العقوبات الذكية على العراق المثير للسخرية». واضافت «نحن ايضا لا نفهم لماذا تتخذ دولة مثل فرنسا مواقف تصب في مصلحة الادارة الامريكية وتأتي ضد مصالحها الوطنية المباشرة وغير المباشرة في العراق والمنطقة». ورأت الصحيفة ان المقترحات الفرنسية المتعلقة بالسماح للشركات الاجنبية بالاستثمار في العراق خصوصا في الصناعة النفطية تشكل «محاولة لاقناع الشركات النفطية الفرنسية بأنها تضمن عملها في المستقبل في العراق بعد اصدار مجلس الامن قرار العقوبات الذكية». لكن «بابل» تساءلت «هل هناك من يصدق بأن العراق سيسمح للشركات النفطية الفرنسية بالعمل في العراق بعد هذا الموقف الغريب وغير المفهوم الذي تتخذه الحكومة الفرنسية تجاه العراق؟». وقالت الصحيفة ان «قرارات الاستثمار في العراق قرارات عراقية وطنية لن يؤثر فيها مجلس الامن الدولي او غيره بشكل مطلق»، محملة الحكومة الفرنسية «ما يترتب على قرارات باريس من فوائد او اضرار لمصالحها». واختتمت الصحيفة بالتأكيد ان «العراق حر في قراراته التي تجعل الذين يتاجرون بمعاناته ويعملون على ايذائه وتهديد امنه ومستقبله يدفعوا ثمنا غاليا بمصالحهم المستقبلية معه». اما صحيفة «الجمهورية» فقد اكدت ان العراق «لن يتجاهل او يسكت بعد اليوم عن مواقف مشبوهة او معادية بل وحتى مواقف لا ترقى الى الحدود الطبيعية للعدل والانصاف» حياله، داعية الدول الاعضاء في مجلس الامن واخرى خارجه الى تبني موقف واضح من مشروع العقوبات. وقالت الصحيفة ان «كل هذه الدول معنية وتتحمل مسئولية قانونية وسياسية في ضرورة التعبير عن موقف حازم تجاه التآمر الامريكي البريطاني الصهيوني على العراق». واضافت انه «ليس من المقبول بعد اليوم الاستمرار بالوقوف من قبل البعض في موقف الوسط انتظارا لطبيعة المواجهة ونتيجة الصراع التي ما عادت تسمح بتفسيرات خاطئة، مؤكدة ان «الكثير من النتائج ستترتب على الوقفة المحددة الواضحة لهذه الدول من التحرك الامريكي البريطاني المعادي للعراق».أ.ف.ب ـ ق.ن.أ