بدأت الحملة القومية لتشجيع الزواج المبكر في العراق بأوامر مباشرة من الرئيس صدام حسين. وذكرت قناة العراق الفضائية أن ندوة خاصة تعقد في بغداد حاليا لهذا الغرض ولحث الشباب على تبين فوائد الزواج المبكر اجتماعيا وأخلاقيا ودينيا وصحيا ودوره الايجابي في توفير «الاستقرار النفسي». وقالت إن وزارة العمل والشئون الاجتماعية وبالتنسيق مع اللجنة الوطنية لاستراتيجية النهوض بالمرأة العراقية تنظم تلك الندوة حول تشجيع الزواج المبكر وذلك تنفيذا لتوجيهات الرئيس القائد صدام حسين في الجلسة الرابعة والعشرين لمجلس الوزراء. وتحت شعار «الزواج المبكر» قاعدة لبناء مجتمع راق أكد المسئولون والباحثون المشاركون على أهمية اتباع الشباب لنصائح الرئيس العراقي صدام في هذا الصدد وتوعيتهم وذلك بقبول الدور الذي ينتظره الشاب كرجل وزوج ورب أسرة وكذلك توعية الفتاة بقبول دورها كامرأة وزوجة وأم صالحة في المستقبل. وكانت صحيفة «الشرق الاوسط» السعودية التي تصدر في لندن ذكرت الشهر الماضي أن صدام أمر بإلزام كافة موظفي دوائر الرئاسة ممن لم يتزوجوا بالزواج خلال سنة من تاريخه. وقالت الصحيفة الواسعة الانتشار أن الامر الرئاسي ينص على منح كل موظف معني مبلغ مليوني دينار (حوالي 1100 دولار أمريكي) يصرف فورا عند إتمام عقد الزواج، ويأتي في إطار حملة شاملة للتشجيع على الزواج. وذكرت أن هذا الامر صدر بعد أيام من انتقاده بنات العراق واتهامه لهن بعرض أنفسهن للبيع بطلبهن مهورا مرتفعة. وفي حوار مع المهندس عدنان الحميداوي، مدير شركة الصنوبر لصنع الاثاث الذي كانت شركته تبيع الاثاث للعرسان الجدد بالتقسيط أكد أنه أوقف عمل شركته في الصناعات الخشبية لان استيفاء الاقساط غير ممكن في الظروف الحالية. وقال الحميداوي كما أن العمل أساسا لم يعد مربحا، إذ نادرا ما يشتري الناس الاثاث الجديد والغالبية العظمى تعتمد على الأثاث المستعمل لأنه أرخص سعرا. وقالت «الشرق الاوسط» في تقريرها: ولاحظ بعض المراقبين أن حفلات الزفاف الجماعي (المتكررة الان في العراق) مسألة إيجابية وذات فوائد اجتماعية، ولكن ماذا بعد الزواج؟ وأضافت أنه تم كذلك إصدار توجيه رئاسي آخر من قبل صدام إلى قيادات فروع وتنظيمات حزب البعث العربي الاشتراكي الحاكم في المحافظات والمدن العراقية وذلك لاعداد لوائح بما تحتاجه ماليا لغرض التشجيع على الزواج، والزواج المبكر خصوصا، لكي تعتمد التخصيصات لهذا الغرض، وتقدم كتسهيلات، وكسلف لطالبي الزواج.د.ب.ا