كشف مجلس اوروبا عن صورة بشعة للوضع في مولدافيا التي يبدو ان العالم تخلى عنها الا منظمات المافيا التي تستثمر في دعارة الاطفال وتجارة التبني وايجار الارحام او مبيع الاعضاء. وكشفت الجمعية البرلمانية في ستراسبورج مأساة تجارة الاطفال في هذا البلد، احد اكثر الدول فقرا في العالم وذلك بعد بضع ساعات على مداخلة الرئيس المولدافي فلاديمير فورونين في مبنى قصر اوروبا. وصوت النواب الاوروبيون بالاجماع على قرار يقترح اعتماد الاجراءات الهادفة الى مساعدة مولدافيا على مكافحة هذه التجارات وحماية الضحايا من قواديهم وكبح الطلب من الدول المشترية. واكدت المتحدثة اليزا بوتزا تاسكا (ايطاليا، ليبرالية) «لقد شكلت مولدافيا المثال غير ان اوكرانيا وروسيا او البانيا تعاني ايضا من هذه الافة». وقالت «هناك اطفال يولدون في الفنادق من دون تسجيل ويتم بيعهم في اطار عمليات تبني دولية»، وتسهل تلك التجارة نظرا الى عدم اجراء اي احصاء حديث للسكان في مولدافيا وغياب نص يحظر هذه النشاطات. وقالت المتحدثة «انها مشكلة اساسية. فالقاصرات يجبرن على الدعارة اثناء الحمل ثم ينتزع الطفل منهن لحظة ولادته». ويؤجر رحم اجمل الفتيات بسعر يتراوح بين 5 و6 آلاف دولار. واكدت بوتزا تاسكا نقلا عن منظمة الامن والتعاون في اوروبا ان 200 الف شخص يقعون سنويا ضحية المتاجرة بالقاصرين بين شرق اوروبا وغربها والتي مصدرها دول اوروبا الوسطى وايضا تركيا واليونان او اسرائيل، وتشكل بلجيكا وايطاليا الوجهة الاساسية لهذه التجارة. ويقدر التقرير عدد الفتيات المولدافيات اللواتي يشرين بـ 150 دولارا ويعاد بيعهن ب 5 آلاف دولار في ايطاليا ليعملن في الدعارة بحوالى 10 آلاف بينهن 30 في المئة من القاصرات. وقد تم في ايطاليا تفكيك شبكة من تجارة الاولاد الشتاء المنصرم امتدت فروعها الى روسيا. واشار المصدر نفسه الى ان بعض الضحايا من الصغار يقتلون. واجاب الرئيس المولدافي (شيوعي) بعض البرلمانيين لدى سؤاله عن الموضوع ان الحكومة المولدافية قررت «منع الاجانب من التبني» بانتظار تمكنها من السيطرة على الوضع.وقال «ان المدعي العام يعمل على هذه القضية». أ.ف.ب