لم تستبعد موسكو ادخال تعديلات على معاهدة «آي.بي.إم» لكنها تمسكت بها وهي المعاهدة التي انتقدها وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد وطلب تفكيك صواريخ نووية كانت موجهة للاتحاد السوفييتي السابق. واعتبر الجنرال ليونيد ايفاشوف المسئول الكبير في وزارة الدفاع الروسية أمس ان معاهدة الحد من انتشار الصواريخ (اي بي ام) يمكن ان تعدل مع اصراره على القول ان الموقف الامريكي من هذه المعاهدة غير مقبول. وقال الجنرال ايفاشوف ان معاهدة اي بي ام يمكن ان تدخل عليها تعديلات وقد ادخلت عليها بعض التغييرات في السابق.واضاف المسئول الروسي الا ان ما تقترحه الولايات المتحدة يعني قطيعة كاملة مع هذه المعاهدة وتدميرا للاستقرار الاستراتيجي. وشددت الادارة الامريكية انتقاداتها للمعاهدة الموقعة مع الاتحاد السوفييتى السابق فى عام 1972. وقال وزير الدفاع الأمريكى دونالد رامسفيلد ان المعاهدة «لاتمثل حجر الأساس فى الاستقرار الاستراتيجى وأنها فى حدود علمى لم تكن يوما كذلك». واكد رامسفيلد الليلة قبل الماضية أمام لجنة الخدمات المسلحة بمجلس النواب الأمريكى أن تلك المعاهدة وقعت بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتى السابق ولذلك مثلت قيمة فى تحقيق وضع مستقر بين البلدين لبعض الوقت.واضاف وزير الدفاع الأمريكى أن المشكلة تتمثل فى أن الاتحاد السوفييتى السابق لم يعد له وجود وأن روسيا لم تعد تمثل عدو الولايات المتحدة ولا تمثل حاليا قلقا لواشنطن فيما يتعلق بالتبادل الاستراتيجى النووى ولذلك هناك حاجة لتجاوز تلك الاتفاقية. واقترح رامسفيلد تفكيك كل الصواريخ إم إكس بعيدة المدى «الخمسين» التي كانت قد صنعت لاطلاق رؤوس حربية نووية على الاتحاد السوفييتي سابقاً. وذكر راديو صوت أمريكا ان رامسفيلد قدم طلبه للمشرعين الأمريكيين في افادة حول طلب وزارة الدفاع البنتاجون الحصول على ميزانية اضافية مشيراً الى ان لدى الولايات المتحدة قرابة سبعة آلاف وخمسمئة من الأسلحة النووية.واضاف وزير الدفاع الأمريكي ان الغاء الصواريخ الخمسين التي تسمى بـ «صواريخ حفظ السلام» والتي يمكن أن يحمل كل واحد منها عشرة رؤوس حربية لن يحدث فجوة كبيرة في الترسانة النووية الأمريكية. ورد رامسفيلد على الانتقادات الخاصة بعدم اختبار نظام الدفاع الصاروخى بقوله «ان هذا هو ما تقوم به الادارة الأمريكية حاليا وأنه لن يتم نشر أى نظام دفاعى دون اختباره».ورفض رامسفيلد آراء بعض أعضاء الكونجرس بأن الادارة الأمريكية تبالغ فى الحديث عن المخاطر التى تمثلها أسلحة الدمار الشامل، زاعما أن ايران تمتلك برامج جرثومية نشطة للغاية وأن كوريا الشمالية تقترب من امتلاك صواريخ باليستية. الوكالات