رغم الجهود الدبلوماسية المحمومة أصيب خمسة فلسطينيين بقذيفة اسرائيلية في قطاع غزة بينهم ثلاثة في حال حرجة جداً فرد الفلسطينيون بست قذائف هاون على مستوطنات القطاع. وافادت مصادر طبية وشهود عيان أمس ان الفلسطينيين الخمسة اصيبوا بشظايا قذيفة اسرائيلية قرب مستوطنة جاني طال في خانيونس جنوب قطاع غزة. واكدت المصادر الطبية الفلسطينية لوكالة فرانس برس «ان خمسة مواطنين تتراوح اعمارهم بين 25 و52 عاما اصيبوا بشظايا قذيفة مدفعية اطلقها جنود الاحتلال الاسرائيلي على منطقة غرب خانيونس الفلسطينية ووصفت جراح ثلاثة منهم بالخطيرة وحالة الجريحين الاخرين متوسطة». واشارت المصادر الطبية في مستشفى ناصر بخانيونس التي يعالج فيها الجرحى الخمسة الى ان «اثنين من الجرحى بترت ايديهم وارجلهم اضافة الى الشظايا في انحاء الجسم». وافاد شهود ان «بعض الجرحى كانوا في سيارة جيب مدنية في طريقهم على ما يبدو لتنفيذ عمل عسكري ضد مستوطنة يهودية بخانيونس وفاجأهم الجيش الاسرائيلي باطلاق قذائف مدفعية اصابت سيارتهم بشكل مباشر». ولم تتوافر معلومات من مصادر امنية رسمية فلسطينية حول الحادث. لكن شهود عيان أفادوا في المقابل ان الفلسطينيين اصيبوا خلال قصف دبابات الاحتلال لحي سكني في خانيونس. واعلنت مصادر فلسطينية امنية أمس ان الجيش الاسرائيلي اعتقل ضابطا في قوات الامن الوطني الفلسطيني اثناء مغادرته قطاع غزة عبر معبر رفح البري الحدودي مع مصر للسفر الى الخارج دون ابداء الاسباب. واشارت المصادر الامنية الى ان«الجيش الاسرائيلي المتواجد على معبر رفح الحدودي مع مصر اعتقل صباح أمس احد ضباط الامن الوطني الفلسطيني وهو النقيب محمد محمود بركة اثناء سفره الى الاردن في زيارة خاصة». واشارت المصادر الى ان «اعتقال النقيب بركة جاء من دون ابداء اية اسباب وهو امر مخالف للاتفاقات وانتهاك لمواثيق حقوق الانسان الدولية». وفي المقابل افادت مصادر عسكرية اسرائيلية ان فلسطينيين اطلقوا ست قذائف هاون ليلة الخميس الجمعة وصباح أمس باتجاه مستوطنتين اسرائيليتين في جنوب قطاع غزة من دون تسجيل وقوع اصابات. واضافت المصادر نفسها ان خمس قذائف اصابت مستوطنة غاديد بينما سقطت القذيفة السادسة في مستوطنة نتساريم من دون وقوع اضرار. في غضون ذلك وصف رئيس جهاز الامن الوقائي في الضفة الغربية جبريل الرجوب مقتل مستوطنة في كمين فلسطيني الخميس بأنه «حادث فردي». وصرح بالعبرية للتلفزيون الرسمي الاسرائيلي «ان ما حصل اليوم (أمس الأول) حادث فردي وهي صفعة لجهودنا (للحد من العنف) ولزيارة وزير الخارجية الامريكي كولن باول». واضاف «سنبذل كل الجهود الممكنة للحؤول دون استمرار هذه الاعمال» مضيفا ان الفلسطينيين «يريدون اعادة الهدوء على الارض». ووصف الرجوب ردات الفعل الاسرائيلية حول استمرار الاعتداءات بأنها «مبالغ بها». وقال «انكم تبالغون فالطبقة السياسية لديكم لا تريد وقفا لاطلاق النار بل حلا عسكريا». وختم «عوضا عن دعم السلطة الفلسطينية انكم تهاجموننا». لكن الامين العام للحكومة الاسرائيلية جدعون سعار اتهم أمس حركة فتح بزعامة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بقتل المستوطنة. واكد سعار ان «ياسر عرفات يحكم السيطرة تماما على ما يحصل على الارض، وحركة فتح هي المسئولة عن الاعتداء الذي وقع الخميس وياسر عرفات يتولى رئاسة حركة فتح». واضاف سعار ان عرفات «لم يعط بعد معلومات واضحة الى رجاله لوضع حد لاعمال العنف ولا يزال يستخدم لغة مزدوجة عبر السماح بأن يسيل دم المستوطنين». وتابع المسئول الاسرائيلي «حتى الان لم يعط ياسر عرفات اي اشارة تدل على نيته بمكافحة الارهاب، كما لم تبدر منه اي اشارة تدل على انه سيغير سياسته مع انه يقول العكس خلال لقاءاته مع الامريكيين». ـ الوكالات