قال الرئيس الفنزويلي هوجو شافيز ان حكومته سحبت سفيرها لدى بيرو للاحتجاج على محاولات ليما «غير الودية» القبض سرا على ضابط مخابرات بيرو السابق فلاديميرو مونتيسينوس في كراكاس. وبعد اربعة ايام من اعلان شافيز في قمة زعماء دول الانديز ان فنزويلا القت القبض على الضابط الهارب مونتيسينوس جاء رد فعل الرئيس اليساري غاضبا ازاء ما كشفته ليما من انها كانت على وشك التفاوض سرا على القاء القبض على اخطر شخص في امريكا اللاتينية مطلوب القبض عليه وموجود على اراضي فنزويلا. وقال شافيز في كلمة اذاعتها على الهواء جميع محطات الاذاعة والتلفزيون وندد فيها «بمؤامرة دولية» لزعزعة الثقة في حكومته على انها «حكومة مجرمين» ان هذا العمل «لم يكن وديا من جانب حكومة بيرو». وواجهت حكومة شافيز ذات الميول اليسارية حرجا بالغا بعد ان تساءلت بيرو عن دور قوات الامن الفنزويلية في القبض على ضابط المخابرات السابق. وقال وزير داخلية بيرو انطونيو كيتين فيدال في ليما مساء الاربعاء ان عملية سرية تم التفاوض عليها مع الذين يحمون مونتيسينوس في فنزويلا لتسليم ضابط المخابرات الهارب الى دبلوماسيين من بيرو في كراكاس تعطلت بطريقة غامضة فجأة في اللحظة الاخيرة بسبب ضباط محليين بالمخابرات العسكرية. وقال شافيز فنزويلا دولة ذات سيادة ولايمكن لاي قوة شرطة ان تأتي الى هنا وتتحرك من وراء ظهر الحكومة. كان هذا انتهاكا للقانون الدولي وخرقا لايمكن التسامح عنه لدستورنا. واضاف «ونحن نسحب من اليوم سفيرنا لدى بيرو لاننا تعرضنا لاساءة». وقال شافيز ان العلاقات الدبلوماسية مع ليما ستستأنف بمجرد ان يتولى الرئيس المنتخب اليخاندرو توليدو السلطة يوم 28 يوليو المقبل. ويتولى توليدو السلطة من الرئيس المؤقت فالنتين بانياجوا الذي تولى حكم بيرو منذ ان تسببت فضيحة فساد فجرها مونتيسينوس في استقالة الرئيس السابق البرتو فوجيموري في نوفمبر الماضي. نفى وزير العدل فى بيرو وجود صفقة مع مونتيسينوس، فى الوقت الذى يسعى فيه الأخير للحصول على معاملة تفضيلية مقابل التعاون مع السلطات فى بيرو . وذكرت شبكة « بى بى سي» الاخبارية البريطانية أن مونتيسينوس عرض تقديم أكثر من 30 الف شريط فيديو سرى يجرم العشرات من المسئولين فى بيرو ويثبت فسادهم . وأشارت الشبكة الى أنه يعتقد ان هذا العرض من جانب مونتسينوس يأتى على ضوء التهديدات بسجنه فى سجن عسكرى بليما كان مونتيسينوس قد شيده خصيصا لسجن المتمردين من الجناح اليمينى. الوكالات