شارون مجرم حرب. ثم ماذا في الجعبة العربية ايضا؟ عربيا، هناك سجلات حافلة ضد قادة الكيان الصهيوني جميعا، حيث كانوا زعماء عصابات قبل تأسيس الكيان وتحولوا الى قادة دولة، من بن جوريون وجولدامائير مرورا بالذين لحقوهم امثال مناحيم بيجين واسحاق شامير واسحاق رابين وشمعون بيريز، وصولا الى ارييل شارون الذي كان تلميذا مجتهدا لمناحيم بيجين ابان الغزو الصهيوني للبنان صيف 1982م حيث كان يتبوأ منصب وزير الدفاع في ذلك الوقت وقاد جيشه حتى احتلال بيروت. هكذا هم قادة الكيان، ليس فيهم من لم تلطخ يديه المجازر الفظيعة وعمليات الاجرام بما فيها قتل الأسرى المصريين والسوريين. اذن فالظاهرة ليست جديدة، انما هي جزء رئيسي في بنية الكيان وتطوره. ولم يكن هناك فرق بين زعماء الليكود وزعماء العمل، فكلا الحزبين يتنافسان على مسألة واحدة هي توسع الكيان وأمنه. وقد خيضت الحروب تحت هذين العنوانين في العقود الخمسة الماضية بغض النظر عن نوعية الحزب الذي يحصد الاغلية في اصوات الناخبين. فإذا كان شارون بطل مجازر صبرا وشاتيلا، فإن اسحاق رابين وشمعون بيريز، وهما من ابرز زعماء «العمل» بطلي مجزرة قانا في العام 1996م. بل ان شمعون بيريز الذي اصدر مؤلفه «الشرق الاوسط الجديد» وبشر فيه بمرحلة سلام تندمج فيها الدولة العبرية بالدولة العربية.. هل المنظر هو البطل الخلفي للمجازر التي ترتكب الآن، اذ تحول الى محام شرس لسياسة رئيس وزرائه شارون، ربما يتمكن العرب من ايصال صوتهم للخارج الغربي والامريكي في ظل وجود مجرم حرب مثل ارييل شارون الذي اصر بعض الزعماء العرب على اعطائه فرصة اثبات حسن النية، فإذا به يؤكد شراهته للقتل والتدمير بلا توقف، لكن الاهم من ذلك اتخاذ موقف عربي موحد من شارون وحكومته وسياسة الكيان برمتها، ذلك ان الاجواء الراهنة في بعض العواصم العربية تبعث على اليأس من الانظمة التي لم تحرك ساكنا منذ اندلاع الانتفاضة اواخر شهر سبتمبر الماضي. وعلى هذه الارضية يبدو ان التوجه للجمهور العربي ومؤسسات المجتمع المدني القليلة افضل بكثير من دعوة النظام الرسمي لفعل شيء غير قادر على القيام به، وبالتالي فإن التوجه للمنظمات الشعبية هو الاجدى والاكثر جدية. وقد بادرت بعض العواصم مثل بيروت والقاهرة الى محاكمة مجرم الحرب الجزار ارييل شارون، والمطلوب تعميم هذه المبادرات على كل العواصم العربية، حيث يمكن للجان مقاومة التطبيع مع العدو الصهيوني ولجان دعم الانتفاضة الشعبية القيام بدور رائد في هذا الجانب. وحتى يتم الوصول الى الاهداف المرجوة في تعرية وكشف حقائق هذا الجزار يمكن توزيع وتقسيم المهام بين العواصم وخلق اداة اتصال فعالة مع الجاليات العربية في الدول الغربية وخصوصا الولايات المتحدة مما يؤسس لوجود «لوبيات عربية» في تلك المناطق يمكن الاعتماد عليها في المستقبل فمن يعلق الجرس؟ رضي الموسوي