أقر مجلس الأمة الكويتي في ساعة متأخرة من ليلة أمس الأول الميزانية الجديدة باجمالي 5.27 مليارات دينار كويتي (17.2 مليار دولار) بعد جلسة ماراثونية سيطر عليها وسادتها انتقادات لاذعة للحكومة وللأسرة الحاكمة، بسبب التوسع في تعيين أبناء آل الصباح في مناصب قيادية للدولة، والحديث عن تجاوزات مالية خطيرة، وعد وزير الدفاع الشيخ جابر مبارك الحمد الصباح بالتحقيق فيها، نافياً وجود خلافات في صفوف العائلة، ومستبعداً امكانية أي تفاهم مع العراق مفضلاً تحقيق الوئام مع إيران. وتم التصديق على الميزانية بموافقة 35 نائبا من بين 43 نائبا حضروا جلسة التصويت التي عقدت بعد ثلاثة أيام من المناقشات الساخنة التي جرى معظمها في جلسات مغلقة. وامتنع ثمانية نواب عن التصويت. واستمرت جلسة الاربعاء نحو احدى عشرة ساعة. وكانت الكويت قد غيرت العام المالي بها في العام الماضي لينتهي في نهاية مارس وبذلك اختصرت هذه الفترة إلى تسعة أشهر. وجاء البند الخامس من الميزانية تحت عنوان «متنوعات» ولم يتم نشرها بالتفصيل وتبلغ تقديراتها 2.45 مليار دينار ويتضمن هذا البند مشتريات الاسلحة التي خصصت لها الكويت حوالي 200 مليون دينار. ومن المنتظر أن تستهلك المرتبات الحكومية أكثر من 90 في المائة من تقديرات عائدات النفط. وتؤمن الدولة تشغيل جميع الخريجين. وستبدأ الكويت تحقيقا فيما ذكر عن دفع وزارة الدفاع 290 دولارا امريكيا مقابل سكين لقطع الحلوى واربعة الاف دولار اخرى مقابل مضرب للحم. وظهر على السطح موضوع الامدادات الى الادارات الحكومية اثناء جلسة برلمانية ادعى خلالها نواب وقائع فساد خاصة في وزارة الدفاع. ووعد وزير الدفاع الشيخ جابر مبارك الحمد الصباح بالتحقيق في الادعاءات. وابلغ النائب وليد الجري مجلس الامة ما وصفه بوثائق عطاءات اصلية مذكرا البرلمان بالفضيحة التي وقعت في منتصف التسعينات عندما باع احد المتعهدين خسا لوزارة الدفاع بواقع 40 دولارا للواحدة. واكد رئيس الوزراء بالانابة ووزير الخارجية الشيخ صباح الاحمد الجابر للبرلمان ان الحكومة ستتصدى لكل فساد بما في ذلك وزارة الدفاع. على صعيد متصل انتقد نائب كويتي معارض تعيين عدد كبير من ابناء الاسرة الحاكمة الكويتية (آل الصباح) في مناصب قيادية في الدولة قائلا «ان التعيينات يجب ان تتم حسب الكفاءة فقط». وقال النائب الليبرالي عبد الله النيباري ان «هذه التعيينات لا تتم حسب المقدرة والكفاءة، لانهم ببساطة اعضاء من الاسرة الحاكمة». واضاف النيباري الذي كان يتحدث في مجلس الامة (البرلمان) الكويتي ان «هذا الامر ليس في صالح الاسرة ولا في صالح الشعب». وتأتي هذه الانتقادات بعد عدة تعيينات لابناء الاسرة الحاكمة في عدد من المناصب القيادية في وزارات الدولة وكرؤساء لبعض الهيئات الحكومية. وقال النيباري «ان بعض هذه التعيينات تخالف الدستور وقوانين البلاد». لكن نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع الشيخ جابر المبارك الصباح، والذي ينتمي الى الاسرة الحاكمة، دافع عن الحكومة قائلا ان الشخص «يجب ان يحاسب على افعاله وادائه وليس على اسمه». من جهته قال وزير الاعلام الشيخ احمد فهد الصباح ان «ابناء الاسرة الحاكمة هم جزء من الشعب الكويتي والقانون يسمح لهم بتولي المناصب» الرسمية. لكن النيباري دعا مجلس الامة الى عقد جلسة خاصة لمناقشة هذا الموضوع «ووضع ضوابط على التعيينات بشكل عام». من جانبه نفى الشيخ جابر المبارك الصباح نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع الكويتى وجود خلاف بين أفراد الأسرة الحاكمة فى الكويت أو بين الحكومة ومجلس الأمة مؤكدا أن الجميع يتبع توجيهات القائد الاعلى للقوات المسلحة أمير الكويت ولديه قناعة ثابتة بأن المصير واحد. وقال الشيخ جابر فى تصريح لمجلة «الحوادث» اللبنانية تنشره اليوم ان الحكومة الكويتية لن تبخل ابدا على تسليح جيشها باى منظومة أسلحة مشيرا الى أن اعضاء مجلس الأمة يتفهمون أوضاع وزارة الدفاع كما أن هناك ديوانا للمحاسبة يطلع على كل الاتفاقيات العسكرية الى جانب لجنة الداخلية والدفاع بمجلس الأمة. الوكالات