اصدرت منظمة الشفافية الدولية ومقرها برلين تقريرها السنوي عن الفساد لـ 91 دولة كانت اكثرها «نظافة» فنلندا فيما كان اكثرها تلوثاً بالفساد بنجلاديش. وقال رئيس المنظمة التي تتخذ من برلين مقرا لها، بيتر ايجين «لا تلوح في الافق نهاية لسوء استخدام السلطة من جانب أولئك الذين يشغلون مناصب عامة.. فهناك أزمة فساد عالمية». وحذر ايجين من أنه في الدول الافريقية التي تقع في بؤرة أزمة فيروس «اتش.أي.في» المسبب لمرض فقدان المناعة المكتسب (الايدز) «تتفاقم المشكلة من جراء حقيقة أن مستويات الفساد تعتبر مرتفعة للغاية». وقال «إنه على الرغم من أنه من الحتمي أن توفر الدول الاكثر ثراء ثمار الابحاث الطبية بسعر معقول لعلاج هذه المأساة الانسانية، من الضروري أيضا ألا تسرق الحكومة الفاسدة من شعبها». وكان ترتيب نيجيريا الثانية بالنسبة لاسوأ الدول على المؤشر (حيث أن ترتيبها التسعون)، وكان ترتيب أوغندا الثامنة والثمانين، وكينيا الرابعة والثمانين، وزامبيا الخامسة والسبعون، وزيمبابوي الخامسة والستين، ومالاوي الواحدة والستينولم يشمل مؤشر عام 2001 أنجولا وموزمبيق، اللتين سجلتا ترتيبا سيئا في مؤشر العام الماضي، وذلك بسبب عدم وفرة المعلومات.. غير ان بنجلاديش كانت على رأس هذه القائمة بامتياز. لكن التقرير منح أيضا درجات طيبة لعدة دول في أفريقيا الجنوبية. وحصلت بوتسوانا على أقل درجة فساد متصورة بالنسبة لاي دولة نامية. وكان ترتيبها السادسة والعشرين على المؤشر. أما ناميبيا فقد كان ترتيبها الثلاثين في القائمة وجنوب أفريقيا الثامنة والثلاثون. واعتمادا على 14 دراسة من جانب سبع مؤسسات مستقلة، أوضح مؤشر عام 2001 أن الدول الغنية عامة بها أقل مستويات للفساد العام. وكانت أنظف عشر دول هي فنلندا، والدنمارك، ونيوزيلاند، وايسلاندا، وسنغافورة، والسويد، وكندا، وهولندا، لوكسمبورج، والنرويج. وشغلت الولايات المتحدة وإسرائيل معا الترتيب السادس عشر بينما هبط ترتيب ألمانيا إلى المرتبة العشرين بعد أن كان ترتيبها الرابعة عشرة في عام 1999. وجاء بعد سنغافورة التي تأتي في مقدمة الدول الاسيوية الخالية من الفساد اليابان التي كان ترتيبها الحادية والعشرين. وكان ترتيب تايوان السابعة والعشرين، متقدمة على الصين التي حصلت على درجات أعلى في الفساد مما جعلها تحتل الترتيب السابع والخمسين. ولكن هونج كونج التي مازال يتم تصنيفها بشكل منفصل، جاءت في الترتيب الرابع عشر. وجاء ترتيب ماليزيا السادسة والثلاثين. وكانت الدول العشر التي في ذيل القائمة ابتداء من أسوأها هي: بنجلاديش، ونيجيريا، وأوغندا، وإندونيسيا، وكينيا، والكاميرون، وبوليفيا، واذربيجان، وأوكرانيا، وتنزانيا. وأوضح تقرير منظمة الشفافية مستويات عالية من الفساد في دول الاتحاد السوفييتي السابق. وبالاضافة إلى التصنيفات الكئيبة لكل من اذربيجان وأوكرانيا، فإن روسيا سجلت المرتبة الحادية عشرة بالنسبة لاسوأ الدول على المؤشر (وكان ترتيبها التاسعة والسبعين)، بينما كان ترتيب أوزبكستان وكازاخستان الواحد والسبعين. وقال ايجين «أنه يتعين على زعماء دول الاتحاد السوفييتي السابق بذل المزيد من الجهد لترسيخ حكم القانون والشفافية في الحكومة. وهذا أمر أساسي بالنسبة لتقدمها الاقتصادي». د.ب.أ