رفض الرئيس الفلبيني السابق جوزيف استرادا تقديم رده على الاتهام بالحنث باليمين المنسوب اليه، مما دفع بمحكمة مكافحة الكسب غير المشروع بالمضي قدما في إجراءات الدعوى المقامة ضده. وقد عقدت جلسة الاستماع وسط إجراءات أمنية مشددة في المحكمة المختصة بمكافحة جرائم الكسب غير المشروع، والتي أحيطت بآلاف من رجال الشرطة وسط التقارير التي أشارت إلى تعرض استرادا لتهديدات. وصرح محامي الدفاع ريني ساجويساج بأن امتناع استرادا الرد على الاتهامات يعتبر «إجراء قياسيا» للتأكد من عدم اعتبار شكواهم بشأن الاتهامات متنازل عنها. وصرح للصحفيين عقب الاجتماع قائلا «لقد فعلنا ذلك لانهم لم يستجيبوا لطلبنا بشأن المستندات الخاصة بالاتهامات». وزعم ممثلو الادعاء أن استرادا كان لديه أرصدة قيمتها 17.1 مليار بيزو (23.4 مليون دولار) في نهاية عام 1999. وأضافوا أنه أصبح لديه نحو 3.3 مليارات بيزو (66 مليون دولار) بحلول عام 2000. وقال المحقق العام أنيانو دزيبرتو، الذي يعد المدعي الأعلى للدولة في قضايا الكسب غير المشروع، أنه لم يفهم لماذا امتنع استرادا عن الرد على الاتهام الموجه إليه. ويواجه استرادا كذلك تهمة أكثر خطورة هي تهمة اختلاس أموال عامة تزيد على مليون دولار في دائرة أخرى من دوائر محكمة الكسب غير المشروع. وقد تم تأجيل النظر في دعوى اختلاس الاموال العامة، وهي تهمة لا يجوز الافراج عن المتهم بارتكابها بكفالة، وتستوجب عقوبة الاعدام، إلى 10 يوليو المقبل. وكان قد تم نشر نحو 2.500 من رجال الشرطة تأهبا لاستدعاء استرادا لمواجهة الاتهام بالحنث باليمين وسط تقارير استخباراتية بوجود محاولات لاغتيال الرئيس السابق أثناء نقله إلى المحكمة. ونقل استرادا من مركز المحاربين القدامى الطبي في قافلة من 12 سيارة على الاقل على متنها رجال أمن وجنود مسلحون. كما وفرت مروحية تابعة للشرطة تغطيه من الجو للموكب، الذي سار في طريق رئيسي أوقف عنه المرور قبل ساعة من مرور استرادا، وسلكت القافلة نفس الطريق في العودة. وقد رافق استرادا زوجته وعضو مجلس الشيوخ المنتخب لوزيا إخرسيتو واثنان من أبنائه في جلسة أمس الاربعاء. وقد بدا هادئا وابتسم حينما دخل قاعة المحكمة. د.ب.ا