اكدت السلطة الفلسطينية التزامها بوقف النار وطالبت بفترة تهدئة قصيرة وبرقابة دولية لوقف التوسع الاستيطاني الذي جدد الاتحاد الاوروبي المطالبة به وسط نفي الوزير الاسرائيلي المتطرف عوزي لانداو ما زعمه وزير الحربية بنيامين بن اليعازر حول اخلاء 15 بؤرة عشوائية. وقال أحمد قريع أبوعلاء رئيس المجلس التشريعى الفلسطينى ان الجانب الفلسطينى أبلغ مساعد وزير الخارجية الامريكى وليام بيرنز بضرورة أن تكون فترة التهدئة وفترة بناء الثقة قصيرة جدا بحيث يكون بالامكان البدء فورا باستئناف مفاوضات الوضع النهائى. واضاف قريع فى تصريح له لصحيفة «الايام» الفلسطينية امس ان البند الاول فى فترة التهدئة يجب أن يكون الوقف الاسرائيلى الكامل والشامل للانشطة الاستيطانية بما فيها مايسميه الاسرائيليون النمو الطبيعى للمستوطنات. وأضاف أن أى وقف اسرائيلى للاستيطان يجب أن يتم بناء على رقابة دولية تراقب النشاطات الاستيطانية وأنه وبلا أى شك فان الانشطة الاستيطانية مستمرة وتجربتنا مع الجانب الاسرائيلى بهذا الشأن مريرة ولذلك لابد من رقابة دولية للتأكد من الالتزام بعدم القيام بأية نشاطات استيطانية. وأضاف قائلا فى فترة بناء الثقة نحن نطالب بتطبيق الاتفاقات الانتقالية بما يشمل الافراج عن المعتقلين واعادة الانتشار الثالثة وتحويل المناطق (ب) إلى (أ) وتسهيل عودة النازحين وغيرها من القضايا العالقة. ومن جهة ثانية استهجن احمد قريع الحملة التى يقودها المسئولون الاسرائيليون ضد شخص الرئيس ياسر عرفات معتبرا ان من شأن استمرار هذه الحملة ان تقود الى نتائج وخيمة.إلى ذلك قال اللواء عبدالرزاق المجايدة مدير الامن العام في قطاع غزة ان الرئيس الفلسطيني أعطى أوامر صارمة لجميع أجهزة الامن الفلسطينية لتنفيذ قراره بوقف اطلاق النار تنفيذا تاما وكاملا وبكل الحسم. وأضاف أن الاجهزة الفلسطينية أبلغت هذه التعليمات لجميع الضباط والجنود للعمل بكل السبل من أجل منع اطلاق النار او أى خروقات من الاراضى الفلسطينية ويقوم الجنود الفلسطينيون بتنفيذ ذلك تماما. وأضاف المجايدة أن الاجهزة الامنية تسهر حاليا على تنفيذ هذا القرار لكن تسعة أشهر من أعمال العدوان الاسرائيلى وسقوط أكثر من 550 شهيدا واثنين وعشرين ألف جريح والاغلاق والحصار الاسرائيلى المستمر لايمكن من السيطرة التامة على الموقف.وقال اللواء امين الهندى مدير المخابرات الفلسطينية ان قوات الاحتلال تقوم يوميا بممارسة استفزازات وتهديم البيوت واتلاف المزروعات والاعتقالات والاغتيالات وقامت امس الاول باغتيال احد كوادر فتح فى نابلس وهذا مخالف لوثيقة تينيت. وأضاف أن قوات الاحتلال تقوم حاليا ببناء ابراج عسكرية فى المواقع التى انسحبت منها بآلياتها العسكرية لتلتف حول عملية الانسحاب وتستمر فى احتلالها للارض بصورة اخرى. وقال ان هذه الاجراءات والاستفزازات تعتبر نوعا من التصعيد الاسرائيلى تقابلها ردات فعل من الشارع الفلسطينى لانه لايمكن لاى فلسطينى أن يجد بيته يهدم وتجرف ارضه ويقف مكتوف الايدى لايدافع عن وجوده وكرامته. إلى ذلك قالت وزيرة خارجية السويد رئيسة الدورة الحالية للاتحاد الاوروبي انا ليندا فى مؤتمر صحفى عقدته عقب اجتماع وزراء خارجية دول الاتحاد فى لوكسمبورج الليلة قبل الماضية ان الوزراء طالبوا الطرفين الاسرائيلى والفلسطينى باحترام مشروع رئيس المخابرات المركزية الامريكية تينيت وتثبيت وقف اطلاق النار لاستئناف المفاوضات السلمية. وطالب الوزراء اسرائيل مجددا بوقف النشاطات الاستيطانية وتجميدها بالكامل سواء للمستوطنات القائمة ولبناء مستوطنات جديدة. واكد امين عام مجلس شئون السلطة الفلسطينية احمد عبدالرحمن من جهته ان تصريحات وزير الحربية الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر حول ازالة عدد من البؤر الاستيطانية خدعة لا تنطلي على الجانب الفلسطيني. وقال عبد الرحمن فى حديث للاذاعة الفلسطينية امس ان المواقع الاستيطانية التي تحدث عنها بن اليعازر هي مواقع عسكرية للمستوطنين اقاموها امتدادا للاراضي المغتصبة. واوضح ان مفهوم تجميد ووقف الاستيطان يأتي تمهيدا لاجلاء المستوطنات والمستوطنين بشكل كامل ونهائي عن الاراضي الفلسطينية مع انهاء الاحتلال الاسرائيلي. وعلى الصعيد ذاته قال وزير الامن الداخلي الاسرائيلي عوزي لانداو ان القرار الخاص باخلاء 15 بؤرة استيطانية فى الضفة الغربية سيطرح على مجلس الوزراء الاسرائيلي خلال جلسته المقبلة مشيرا الى ان مثل هذا القرار لا يتخذ من قبل وزير الحربية بمفرده. وقال لانداو ان بن اليعازر ابلغه بذلك ردا على طلبه فى اعقاب اعلان وزير الحربية عن قراره هذا امس الاول. وذكرت الاذاعة الاسرائيلية ان اقوال لانداو وردت خلال اجتماعه امس بعدد من المستوطنين فى مستوطنة شيلو. الوكالات