وافق جيش التحرير الوطني لالبان مقدونيا امس على الانسحاب من قرية اراتشينوفو الواقعة على مشارف سكوبيي بعد الاستيلاء عليها في الثامن من يونيو فيما انهى وفد يمثل حلف الناتو زيارة إلى القرية دعا بعدها الاتحاد الاوروبي لاعطاء دفعة جديدة للحوار. وقال احد قادة المقاتلين الالبان في اتصال هاتفي معه «سننسحب من اراتشينوفو كدليل على حسن النية بهدف بدء مباحثات جدية مع المقدونيين». واضاف القائد «نحن نبحث مع حلف شمال الاطلسي (الذي يمثله بيتر فيث، المبعوث الخاص للحلف في البلقان) سبل الانسحاب. اعتقد اننا سنحمل سلاحنا وننسحب مسافة كيلومتر من اراتشينوفو». وتابع المصدر نفسه ان المقاتلين قد يغادرون اراتشينوفو في أي لحظة. وتم الاعلان عن وقف لاطلاق النار امس الاول بعد ثلاثة ايام من القصف في اراتشينوفو في ختام مهمة جديدة لممثل الاتحاد الاوروبي للسياسة الخارجية خافيير سولانا في مقدونيا. وقالت مصادر متطابقة ان وفدا غربيا يضم ممثلين عن حلف شمال الاطلسي توجه على الفور بعد هذا الاعلان الى اراتشينوفو لبحث انسحاب المقاتلين. وقال التلفزيون المقدوني ان الوفد توصل الى اتفاق حول انسحاب مقاتلي جيش التحرير الوطني لالبان مقدونيا اعتبارا من صباح امس باتجاه اقليم كوسوفو ذي الغالبية الالبانية في صربيا لكن نبأ التوصل الى اتفاق لم يتأكد بصورة رسمية. واوضح التلفزيون ان المقاتلين يمكن ان يتوجهوا الى كوسوفو بمواكبة قوات حلف شمال الاطلسي. واعتبر الممثل الاعلى لسياسة الاتحاد الاوروبي الخارجية امس انه يجب «اعطاء دفع جديد» للحوار السياسي في مقدونيا وذلك لدى وصوله الى لوكسمبورج لحضور اجتماع دول الاتحاد الـ 15 مع وزيرة الخارجية المقدونية ايلنكا ميتريفا.وقال سولانا امام الصحافيين «آمل فعلا ان يصمد وقف اطلاق النار». وردا على سؤال حول غياب رئيس الوزراء المقدوني ليوبكو جورجيفسكي في لوكسمبورج اعترف سولانا بان ذلك يعتبر «مؤشرا على صعوبة الوضع في مقدونيا». وتابع «من الافضل ان يبقى رئيس الوزراء هناك للحفاظ على وقف اطلاق النار» مضيفا ان ليس هناك ادنى شك بان «ثمة فرصة للسلام في مقدونيا». وإلى جانب سولانا حث وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي مقدونيا على الحفاظ على الهدنة الهشة والسعي للتوصل لحل سياسي للصراع. ولمح الوزراء الذين يجرون محادثات في لوكسمبورج مع وزيرة خارجية مقدونيا الينكا ميتريفا الى ان العلاقات السياسية والاقتصادية للجمهورية اليوغسلافية السابقة مع الاتحاد الاوروبي قد تعاني اذا استبعدت الحوار ولجأت ثانية للقوة. وقال وزير الخارجية الايطالي ريناتو روجييرو للصحفيين عند وصوله لاجراء المحادثات «الوضع ليس سهلا ولكن اصرارنا على التوصل لحل سياسي قوي للغاية اذ انه ليس هناك حل عسكري». وقالت وزيرة الخارجية النمساوية بنيتا فيريرو فالدنر انه من الضروري استعادة الهدوء بعد الاشتباكات التي وقعت في الاونة الاخيرة والتي تلت الهدنة بين الجانبين. ومضت تقول «علينا توضيح ضرورة التزام الحكومة المقدونية بالهدوء والتوصل الى تسوية ما، علينا بحق مواصلة الضغط.. انا اعتقد على سبيل المثال انه يتحتم علينا اليوم توضيح اننا لن نصدق على اتفاق الاستقرار والمصادقة الا اذا كان هناك تغيير في التصرفات». ويمهد الاتفاق الذي جرى التوقيع عليه في ابريل الطريق امام اتصالات اقتصادية وسياسية بين مقدونيا والدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي ومجموعها 15 دولة. الوكالات