خلصت دراسة داخلية لوزارة الدفاع الامريكية «البنتاجون» الى ان الاختبارات على نظام الدفاع الصاروخي الامريكي متأخرة عن مواعيدها المقررة وغير واقعية وتعرضت لاخفاقات كثيرة جدا تحول دون نشر النظام قبل عام 2005 اي بعد عام من الموعد الذي تدرسه ادارة الرئيس جورج بوش تنفيذه فيه. وقالت صحيفة «نيويورك تايمز» الصادرة امس ان الدراسة التي اعدها مكتب التجارب العلمية والتقييم بالبنتاجون في اغسطس الماضي والتي لم يكشف النقاب عنها امام الكونجرس سوى مؤخرا تطرح تفاصيلا جديدة حول المشاكل التي واجهتها وزارة الدفاع في تطوير التكنولوجيا المضادة للصواريخ. وأوضحت الصحيفة أن الدراسة تثير أيضا تساؤلات حول مدى سرعة وفعالية تشغيل هذا النظام.وتعكف الوزارة حاليا على دراسة مقترحات لنشر نظام محدود بحلول عام 2004 رغم أنه ينتهك كذلك معاهدة الصواريخ المضادة للصواريخ النووية. وكان وزير الدفاع الامريكي دونالد رامسفيلد قد أشار خلال الاسابيع الاخيرة إلى استعداده لنشر مثل هذا النظام المحدود، قبل الانتهاء من التجارب، وذلك إذا ما بدا أن هناك هجوما وشيكا تتعرض له بلاده. غير أنه كمثال على عدم واقعية التجارب، أشارت دراسة البنتاجون إلى تجربة أجريت في أكتوبر من عام 1999، ساعد خلالها نظام توجيه عالمي داخل رأس نووي وهمي على توجيه صاروخ اعتراض إلى هدف محدد فوق المحيط الهادي. وقد نجحت هذه التجربة، إلا أن تجربتي طيران أخريين فشلتا بعد ذلك.د.ب.أ