اعتبر وزير الخارجية المصري احمد ماهر ان توقيع اتفاقية الشراكة المصرية مع الاتحاد الاوروبي خطوة على طريق تدعيم العلاقات وتشجيع تدفق الاستثمار الاوروبي إلى مصر. وقال ماهر فى تصريحات لعدد من الصحفيين فى بروكسل ان اتفاقية الشراكة بما تتضمنه من ضرورة تحسين جودة المنتجات والصناعات المصرية لاقتحام الأسواق الأوروبية هى جزء من عملية تحديث مصر التى يقودها الرئيس حسنى مبارك.وأكد أن سياسة مصر الخارجية لا تسير فى اتجاه واحد وتقوم أيضا على الانفتاح على العالم وليس فقط على طرف دون آخر وتسعى الى اقامة علاقات قوية مع كافة أطراف المجتمع الدولى بما فى ذلك الاتحاد الاوروبي الذى تربطها به صلات تاريخية وعلاقات جوار وطيدة ومصالح استراتيجية مشتركة. وأشار وزير الخارجية الى ان مختلف التكتلات الاقتصادية التى تنضم اليها مصر هى عنصر من عناصر القوة ويدعم موقفها ازاء التكتلات الاخرى من خلال مساهمته فى تحديث مصر واعتيادها على التعامل مع الآخر. وردا على سؤال حول الجدال الذى دار فى مصر بين فترة توقيع اتفاقية الشراكة بالأحرف الأولى والتوقيع النهائى عليها قال الوزير المصرى ان الحوار الواسع الذى دار بشكل عام خارج الغرف المغلقة حول الاتفاقية التى تشكل خطوة هامة لمصر تعتبر دليلا ساطعا على النظام الديمقراطى الذى تتمتع به مصر وحرية النقاش والبحث دون مصادرة الرأى الأخر وكان من الطبيعى أن يكون هناك مناقشات داخلية لابراز واستيضاح بعض النقاط. وأشار وزير الخارجية أحمد ماهر الى المرونة التى تتميز بها هذه الاتفاقية من خلال آلياتها التى تتيح الحوار بين مصر والاتحاد الاوروبى وتلافى العقبات واصلاح أية عيوب يمكن اكتشافها عند التنفيذ. وقال انه لم يعد من الممكن الانتظار لنجد ردا على جميع التساؤلات وحلا لجميع المشاكل وكان يجب أن تضع مصر قدمها على بداية طريق مهم جدا بالنسبة لمصر وكذلك بالنسبة لأوروبا. وبالنسبة لاعلان اغادير لانشاء منطقة تجارة حرة بين مصر والأردن وتونس والمغرب أوضح أحمد ماهر أن الرئيس مبارك خلال القمة العربية الأخيرة طالب القادة العرب بضرورة عدم التعامل مع أوروبا والعالم بشكل منفرد وضعيف والبدء فى تشكيل تجمعات عربية ثنائية ومتعددة الأطراف تمهيدا للوصول الى السوق العربية المشتركة وتجمع اقتصادى عربي. وفيما يتعلق بالتعاون الاقليمي الذى ينص عليه اعلان برشلونة أوضح أن هذا التعاون يواجه عقبات شديدة جدا نتيجة للسياسات الاسرائيلية التى تضرب الشعب الفلسطينى وترفض الاقرار بالحقوق وتحتل هضبة الجولان وأراض فى لبنان.وأشار فى هذا الصدد الى استحالة وجود تعاون اقليمى فى ظل هذه المعطيات مؤكدا فى الوقت نفسه أن العرب مستعدون للتعاون مع اسرائيل عندما تحترم كافة الحقوق الاقليمية وتنفذ تعهداتها وفقا لقرارات الشرعية الدولية. أ.ش.أ