وصل الرئيس السوري بشار الاسد إلى باريس في بداية أول زيارة دولة وسط حملة مضادة يقف وراءها اليهود ويمينيون فرنسيون تعكس خلافات بين الدولتين استبقها الرئيس السوري بتذكير فرنسا بمباديء العدل والحرية والمساواة التي اطلقتها ثورتها الشهيرة. وحطت الطائرة التي تقل الاسد (35 عاما) في مطار اورلي عند الساعة 05،15 بالتوقيت المحلي (05،13 تغ) قادما من دمشق، بحسب المصادر الرسمية الفرنسية. وكان في استقباله وزير الزراعة جان جلافاني وسينتقل الى باريس على متن مروحية. ونظم يهود فرنسا حملة اعلامية وقحة ضد هذه الزيارة بمساندة قوميين يمينيين فرنسيين يضمرون خلافات مع دمشق حول لبنان يلبسونها شعارات حقوق الانسان. ورأى الناطق باسم الحزب الاشتراكي وهو الحزب الاساسي في التحالف الحاكم في فرنسا في اطار هذه الحملة امس «ان الاهتمام بحقوق الانسان واحترام الافراد وحرية الرأي» مسائل يفترض ان تشكل «صميم الحوار مع الرئيس (السوري) بشار الاسد». ورأى فنسان بايون في لقائه الصحافي الاسبوعي «انه امر شرعي تماما انتقاد ما قاله بشار الاسد» في تلميح الى اقواله التي هاجمت اليهود بعنف اثناء زيارة البابا الاخيرة الى سوريا. واضاف المسئول الاشتراكي «ولكن ينبغي طبعا ان يفتح الحوار مع سوريا التي تحاول تحديث نفسها مجالا لاولوياتنا الغربية وهي انشاء ديمقراطية لاتزال منهارة في سوريا وايضا قضية المعتقلين السياسيين وهم كثر». وكان الاسد دعا في تصريحات شاملة لاجهزة الاعلام الفرنسية بهذه المناسبة أوروبا وفرنسا بوجه خاص إلى لعب دور فاعل في دفع جهود السلام «الحقيقي» في منطقة الشرق الاوسط على أساس مرجعية مؤتمر مدريد للسلام في عام 1991 وقرارات الشرعية الدولية التي أقرها المجتمع الدولي بأسره «باستثناء إسرائيل». وقال في هذا السياق إن فرنسا بالذات مطالبة بنشر قيم العدالة والحرية والمساواة التي نادت بها الثورة الفرنسية. وسيطلب الاسد دعم فرنسا لتطبيق الاصلاحات الاقتصادية في سوريا على احسن وجه ويقدم ايضاحات مرة اخرى عن تصريحاته التى اثارت ضجة كبيرة واعتبرت معادية للسامية. يذكر انها اول زيارة دولة يقوم بها الاسد (35 عاما) الى دولة غربية منذ توليه الحكم في يوليو الماضي. وافادت مصادر دبلوماسية في باريس ان الرئيس السوري الذي زار اسبانيا في مايو، سيزور المانيا الشهر المقبل، وترمي هذه الزيارات الى اعطاء الغرب صورة افضل عن سوريا. وسيحل الاسد ضيفا على مأدبة عشاء يقيمها الرئيس جاك شيراك على شرفه في قصر الاليزيه. ويرافق الرئيس السوري قرينته اسماء (25 عاما) ووفد وزاري ورجال اعمال. الوكالات