فتحت دبابات الاحتلال نيرانها على رفح واقتحمت مجددا مناطق السلطة الفلسطينية في قطاع غزة واحتلت اراض وصادرتها واعتقلت تسعة فلسطينيين واغلقت معبر المنطار التجاري بزعم ضبط اسلحة مهربة وهو ما نفته السلطة، كما دحضت اعلان الاحتلال سقوط سبع قذائف هاون على مستوطنات القطاع وسط اعتراف اسرائيلي باغتيال ناشط فتح اسامة جوابرة. وافاد مصدر امني فلسطيني ان الجيش الاسرائيلي قام باعمال مصادرة لاراض فلسطينية في رفح واحاطتها بالاسلاك الشائكة واعمال تجريف على الشريط الحدودي في بلدة القرارة شرق خان يونس جنوب قطاع غزة. واشار المصدر الامني لوكالة فرانس برس الى ان «الجيش الاسرائيلي بدأ منذ ساعات الصباح بمصادرة مئات الدونمات من اراضي المواطنين قرب مستوطنة موراج برفح جنوب قطاع غزة وقام باحاطتها باسلاك شائكة بهدف ضمها لاطار المستوطنة الامني». واعتبر المصدر ان هذا «العمل انتهاك خطير للاتفاقات وعدم التزام من الجانب الاسرائيلي لتفاهم وقف اطلاق النار». واكد المصدر الامني الفلسطيني ان «الجيش الاسرائيلي قام باعمال تجريف على الشريط الحدودي شرق بلدة القرارة قرب الخط الفاصل بين القطاع واسرائيل ». واشار الى ان «جرافة عسكرية ترافقها دباباتان اسرائيليتان تقوم منذ الصباح باعمال التجريف والتسوية على الشريط الحدودي». من جهة ثانية اوضح المصدر الامني ان «المستوطنين قاموا بسرقة ستة اعمدة كهرباء في منطقة المواصي قرب مستوطنة نافيه ديكاليم بخان يونس وطالبنا الجانب الاسرائيلي بضرورة وقف اعتداءات المستوطنين واعادة اعمدة الكهرباء التي سرقها المستوطنون امام اعين الناس ». وذكر المصدر ان «الجيش الاسرائيلي اطلق عدة قذائف انارة فوق منطقة تل السلطان برفح قرب الحدود الفلسطينية المصرية ما ادى الى احراق منزل فلسطينيين نتيجة سقوط احدى قذائف الانارة ». وقال المصدر الامني «ان الجانب الفلسطيني قدم احتجاجا شديد اللهجة للجانب الاسرائيلي في لجنة الارتباط على هذه الاعتداءات المتكررة ». وذكرت مصادر الشرطة الاسرائيلية ان قوات امن الاحتلال اعتقلت ليل الاحد الاثنين سبعة شبان فلسطينيين بتهمة رشق سيارات اسرائيلية بالحجارة والزجاجات الحارقة فى القدس الشرقية. وقالت المصادر نفسها ان الشبان الفلسطينيين استهدفوا سيارات اسرائيلية كانت على الطريق بين القدس ومستوطنة معالي ادوميم فى الضفة الغربية. كما اعتقلت سلطات الاحتلال شابين فلسطينيين على معبر رفح هما حمدان خليل ابو رجيله من سكان بلدة خزاعة التابعة لمحافظة خانيونس والطالب احمد محمود الحواجره «18 عاما» من سكان مخيم النصيرات بعد ان تم احتجازها عدة ساعات عند معبر رفح الذي بين مصر وفلسطين. وفي المقابل زعم الجيش الاسرائيلي ان ثلاث قذائف هاون اطلقت ظهر امس باتجاه مستوطنة موراج القريبة من رفح وفور سقوط القذائف التي احدثت دويا هائلا ثم الايعاز الى سكان المستوطنة عبر مكبرات الصوت بالنزول الى الملاجيء والغرف المحصنة خشية وقوع اصابات بين صفوفهم وكان المسلحون الفلسطينيون اطلقوا فجر امس اربع قذائف هاون سقطت في مستوطنة كفاردروم وسط القطاع حسب مزاعم الناطق العسكري الاسرائيلي. واعترف العدو الصهيوني بالقاء قنبلتين يدويتين الليلة قبل الماضية على المستوطنة ذاتها حيث انفجرت احداهما قرب مكتب الارتباط والتنسيق الاسرائيلي فيما انفجرت الثانية قرب الموقع العسكري الذي يحمي المستوطنة. ونفى مصدر مسئول في مديرية الامن العام الفلسطيني ما زعمته المصادر الاسرائيلية عن اطلاق قذائف الهاون. وقال المصدر الامني في بيان من مديرية الامن العام الفلسطيني تلقته وكالة فرانس برس «بعد هذا الادعاء الاسرائيلي بسقوط قذائف هاون على مستوطنة كفار داروم تم اجراء تحقيق دقيق في الموضوع وتبين عدم صحة الادعاء الاسرائيلي». واشار البيان الى انه لم «يتم اطلاق قذائف هاون ولم تسمع اي اصوات انفجارات في المنطقة». كما اعتبرت مديرية المعابر الحدودية في غزة اعلان السلطات الاسرائيلية عن ضبط شاحنة محملة بالاسلحة على معبر المنطار شرقي المدينة عملية مصطنعة تهدف لتبرير اغلاق المعبر والتضييق على التجار والمواطنين الفلسطينيين. واوضح سليم ابو ضنية مدير المعابر التجارية ان سائق الشاحنة وصاحبها هما «اسرائيليان» وان ضبطها تم في الجانب الاسرائيلي من المعبر. وكانت سلطات الاحتلال اغلقت معبر المنطار «كارني» لعدة ساعات امس متذرعة بضبط شاحنة تحمل ثلاثة مسدسات وكمية من الذخيرة وان سائق الشاحنة وهو من سكان القدس اعتقلته قوات الاحتلال للتحقيق معه وكذلك صاحب الشاحنة. وقالت مصادر اسرائيلية ان خبراء المتفجرات يجرون فحصا للشاحنة. وكان مصدر عسكري اسرائيلي قال ان فلسطينيين مسلحين اطلقوا النار مساء الاحد في اتجاه دوريتين اسرائيليتين وسيارة مستوطنين في الضفة الغربية من دون وقوع اصابات. واشار المصدر الى ان دورية للجيش الاسرائيلي ردت على مصدر النار شرق مستوطنة كريات اربع اليهودية قرب مدينة الخليل الفلسطينية. وفي جنوب الضفة الغربية، تعرضت عربة عسكرية اخرى الى اطلاق نار من منطقة تخضع للحكم الذاتي الفلسطيني. كما تعرضت سيارة مستوطنين كانت تسير قرب مدينة جنين الفلسطينية (شمال) لاطلاق نار من دون ان تصاب بضرر. ويوم الجمعة الماضي ابلغ رئيس الشاباك الاسرائيلي آفي ديختر قائمة اسمية لعشرات الفلسطينيين المشتبه بهم بالتورط في عمليات ضد اسرائيل، لرئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات. وهاتف ديختر رئيس جهاز الامن الوقائي في الضفة الغربية جبريل الرجوب الذي كان في نفس الوقت في مكتب عرفات في رام الله وانضم الرئيس للاتصال الهاتفي، حسب تقرير لصحيفة «يديعوت احرونوت». قال ديختر لعرفات، نحن نتوقع ان يعتقل هؤلاء المشبوهين خلال 24 ساعة. وان لم تفعلوا «ستمارس اسرائيل حقها في الدفاع الذاتي». مر يومان ولم يعتقل احد. ولم يصدر أي أمر. وفي صباح الاحد تقدم اسامة جوابرة، نشيط فتح ورد اسمه في القائمة، الى كشك الهاتف العمومي في نابلس. رفع سماعة الهاتف واستشهد اثر انفجار كبير، وهو ما يمثل اعترافا اسرائيليا باغتياله. غزة ـ ماهر ابراهيم: