أعلن الحزب الاشتراكي اليوغسلافي الذي يترأسه الرئيس سلوبودان ميلوسفيتش انه سيتقدم بطلب استئناف امام المحكمة الدستورية في بلجراد ضد المرسوم الحكومي الذي جعل من التعاون مع محكمة الجزاء الدولية أمرا رسميا. وقال المسئول في الحزب زيفادين يوفانوفيتش للصحافيين ان الحزب الاشتراكي سيرفع استئنافا الى المحكمة الدستورية الفدرالية لالغاء قرار الحكومة اليوغسلافية، واعتبر ان المرسوم مخالف للدستور ولا قيمة قانونية له. وكان يوفانوفيتش يرد على اصدار الحكومة اليوغسلافية ليل السبت مرسوما حول التعاون مع محكمة الجزاء الدولية وهو الامر الذي يمهد الطريق امام مثول ميلوسفيتش امام هذه الهيئة القضائية الدولية. ودعا الحزب من جهة اخرى الرئيس اليوغسلافي فويسلاف كوستونيتشا والرئيس الصربي ميلان ميلوتينوفيتش الى الغاء المرسوم. يذكر ان محكمة الجزاء الدولية اتهمت الرئيس الصربي، على غرار ميلوسفيتش، بارتكاب جرائم حرب في كوسوفو. وميلوسفيتش معتقل منذ الاول من ابريل الماضي في السجن المركزي في بلجراد في اطار تحقيق امر به القضاء الصربي بتهمة استغلال السلطة واختلاس اموال. ورحبت الأوساط العالمية بقرار بلجراد الذي وصفه وزير الخارجية البريطاني جاك سترو بأنه خطوة تشير إلى قرب تحقيق العدالة في البلقان. كما قال مسئول كبير بالبيت الأبيض ان الخطوات ايجابية، وان واشنطن ستراقب الوضع عن كثب. وحول مصداقية المرسوم الذي أقرته بلجراد قال مصدر رفيع المستوى بمحكمة مجرمي الحرب في لاهاي لـ «البيان» ان تسليم ميلوسيفيتش هو رهينة لعبة محاورها المال والقانون والسياسة، مشيراً الى ان تعاون الدول مع المحكمة ضرورة يجب أن تكون إلزامية وليست طوعية. لاهاي ـ سعيد السبكي ـ الوكالات