يعقد المجلس الوطني السوداني «البرلمان» جلسة استثنائية اليوم لاجازة تعديلات قانون الاحزاب والتنظيمات السياسية عقب فشله في ذلك امس لعدم اكتمال النصاب القانوني. وتسمح التعديلات المقترحة للاحزاب السياسية بممارسة نشاطها السياسي دون قيود لكنه يشترط تسجيلها حتى تتمكن من خوض الانتخابات ويسقط مصطلح «التوالى». وكانت الحكومة قد اجازت تلك التعديلات بموجب مرسوم مؤقت برئاسة الجمهورية بعد تعليق اعمال البرلمان عقب الصراع بين جماعة حسن الترابي زعيم حزب المؤتمر الشعبي والحزب الحاكم. واوضح الدكتور اسماعيل الحاج موسى رئيس لجنة التشريع بالبرلمان لـ«البيان» ان التعديلات التي تم ادخالها على القانون تضمنت اسقاط كلمة «التوالى» التي اثارت جدلا واسعا في القانون السابق وتم تعديل اسم القانون إلى قانون الاحزاب والتنظيمات السياسية. واضاف انه تم استبدال المادة الخاصة باشتراط التسجيل لممارسة العمل السياسي بمجرد الاكتفاء بأخطار مسجل التنظيمات. واكد د. اسماعيل لـ «البيان» بأن التعديل جاء لصالح جميع الاحزاب بما فيها المعارضة لاستئناف نشاطها السياسي في عقد الندوات لكن لا يحق لها المنافسة في الانتخابات الا بالتسجيل. وقال إن الفرق الوحيد بين المرسوم المؤقت وقانون التوالى السابق كان ينص على ضرورة ان يقوم كل حزب بالتسجيل لكي يمارس نشاطه أو الاشتراك في التنافس الانتخابي. وذكر ان التعديل الجوهري والحقيقي هو اضافة مادة بأن الاحزاب تسجل اذا كانت ترغب في المنافسة أو دخول الانتخابات ولكن اذا كان الحزب يريد فقط ان يمارس نشاطا سياسيا تعبويا أو اعلامي، أو اعلاميا بامكانه فقط الاكتفاء باخطار مسجل التنظيمات فقط، وقال ان هذا التعديل يحوي كثيرا من المرونة التي تتطلبها الساحة السياسية في الوقت الراهن. واستطرد رئيس لجنة التشريع البرلمانية بأنهم اقترحوا اضافة تعديلات اخرى باعطاء مسجل التنظيمات مسئولية جديدة بان يحق له اختيار مجلس استشاري في بعض الاحزاب المسجلة لاسداء النصح، واكد ان التعديلات المقترحة تم عرضها على كل القوى السياسية وتقدم بعضها بردود مكتوبة وامتنع بعض اخر لكن القانون بشكله الحالي تم اخراجه بعد مشاورات واسعة. وقال إن لجنة التشريع التي ستتقدم بمشروع القانون الجديد اليوم ستلتمس فتح المجال لمزيد من التشاور والحوار للوصول لاتفاق نهائي بشأنه.