قالت صحيفة «واشنطن بوست» امس السبت ان شركة الخدمات النفطية التي كان يرأسها ديك تشيني قبل ان يصبح نائبا للرئيس الامريكي كان لها تعاملات مالية اكبر مع العراق عن تلك التي اعترف بها تشيني. وذكرت الصحيفة مستشهدة بتقارير الامم المتحدة وتصريحات لمديرين تنفيذيين بصناعة النفط ان فرعين لشركة هاليبرتون اتفقا على عقود ببيع معدات وقطع غيار نفطية للعراق قيمتها 73 مليون دولار في الوقت الذي كان فيه تشيني رئيسا ومديرا تنفيذيا للشركة ومقرها دالاس. ومضت تقول انه وفقا لتقارير الامم المتحدة فان شركتي دريسر راند وانجيرسول دريسر بامب وهما فرعان للشركة باعا بعض المواد لبغداد عن طريق فروع فرنسية من النصف الاول من عام 1997 وحتى صيف عام 2000، واستقال تشيني من رئاسة هاليبرتون في اغسطس. وظهرت تقارير بتعاملات هاليبترون مع العراق لاول مرة العام الماضي. ولكن الصحيفة اشارت الى ان تقارير الامم المتحدة التي حصلت عليها في الاونة الاخيرة توضح ان الاعمال كانت اكثر مما اعلن من قبل وعما اعترف به نائب الرئيس.. ومضت الصحيفة تقول ان جولينا جولر ويس المتحدثة باسم تشيني رفضت ذكر ما اذا كان نائب الرئيس كان على علم بهذه التجارة اثناء رئاسته للشركة وحولت التساؤلات الى الشركة التي اعادت بدورها التساؤلات ثانية لمكتب تشيني. ونقل عن ماري ماتلين مستشارة تشيني قولها انه «اذا كان هناك نقاش او اجتماع ورد فيه ذكر اي مشروع مع جهة مثل العراق كان تشيني يقول (لا)». ومضت تقول «في اي شركة مشتركة لا يمكن ان يراجع كل العقود القائمة. طبيعة هذه الشركات المشتركة ان يكون لها كيان اداري منفصل ومن ثم لا يمكن ان يسيطر عليها». واثناء حملة الرئاسة الامريكية قال تشيني انه طبق «سياسة ثابتة» في الشركة ضد الاتجار مع العراق. وقالت الصحيفة ان تشيني ادلى بتصريحات متضاربة عن مدى علمه بتعاملات الشركة مع العراق. وقال مديرون تنفيذيون سابقون بفرعي شركة هاليبرتون انهم لم يسمعوا ابدا باعتراض تشيني او اي مسئول اخر بالشركة على التعاملات مع بغداد. ومثل هذه التجارة لا تنتهك القانون الامريكي ما دامت تتم في اطار برنامج النفط مقابل الغذاء الذي توصل اليه العراق مع الامم المتحدة عام 1996 لبيع كميات من النفط لتوفير المال اللازم لشراء الاغذية والادوية. وفي عام 1998 تم تمديد البرنامج ليسمح لبغداد باستيراد قطع الغيار اللازمة للمنشآت النفطية العراقية. وحث تشيني على مراجعة السياسة الامريكية تجاه دول مثل العراق وايران وليبيا قائلا ان العقوبات من جانب واحد تضر بالشركات الامريكية. رويترز