تجاهل نواب إسلاميون دخول مجلس الأمة الكويتي في فترة سكون مع بدء العطلة الصيفية الطويلة أو البيات الصيفي الذي يمتد بداية من الأربعاء المقبل وحتى نهاية اكتوبر وطرحها رسالة لتسخين الأجواء البرلمانية ليتواءم مع اشتعال أجواء الكويت المناخية. وفي هذا الصدد كشف رئيس الكتلة الاسلامية النائب مبارك الدويلة ان «الكتلة الاسلامية» بصدد صوغ رسالة شديدة اللهجة توجه الى الحكومة «لعدم تطبيقها قرار مجلس الامة بتقديم تقرير للبرلمان حول القضية الاخلاقية»، مبينا ان المدة المقررة للتقرير انتهت منذ فترة لكن «يبدو ان الحكومة تريد استغلال اجازة البرلمان لتعطل التقرير». واعلن الدويلة ان الكتلة ستتخذ موقفا متصلبا من قانون الاختلاط الذي تنتهي مهلة تنفيذه الشهر الحالي «البرلمان اعطى الحكومة 3 سنوات لتطبيق منع الاختلاط في الجامعة»، ولم يتسلم مجلس الامة تفصيلات حول مراحل تطبيقه، وقال «كنا نتوقع من الحكومة ان تطلعنا على الخطوات الخاصة بتنفيذ قانون منع الاختلاط». واكد الدويلة ان اعضاء الكتل «لن يجدوا بدا من تنفيذ التعهدات التي اطلقت سابقا والتي تتمحور حول استجواب وزير التربية مع بداية دور الانعقاد الرابع». وتوقع الدويلة «ان يكون الدور المقبل ساخنا جدا بسبب التقاعس الحكومي في تنفيذ جملة قوانين، اهمها منع الاختلاط في المؤسسات التعليمية»، مبينا «أن الكتلة ستحدد خلال الصيف النواب الذين سيقودون استجواب وزير التربية، تعقبه حملة واسعة في مختلف المحافظات لكسب التأييد النيابي في مواجهة الحكومة تجاه عدم تنفيذها القوانين». ولوح الدويلة باستخدام ادوات دستورية وتشريعية ضد وزير المالية ووزير التخطيط والتنمية الادارية د. يوسف الابراهيم ما لم يلتزم باعادة النظر في الشروط التعسفية للاقراض في بنك التسليف والادخار وذلك خلال نظر المجلس لميزانية البنك الاثنين المقبل. واعلن الدويلة استمرار التنسيق بين التكتل الاسلامي والتكتل الشعبي مشيرا الى انه لدى الكتلة الاسلامية الاستعداد التام للتعاون مع كل التكتلات دون استثناء طالما كان هناك تحقيق لمصلحة البلاد من وراء هذا التعاون، غير انه اشار الى ان التكتل الشعبي يعد أكثر التكتلات قربا من الكتلة الاسلامية ويشترك معنا في الكثير من الاولويات. ولفت الدويلة الى ان مأخذ التكتل الاسلامي على التكتل الشعبي لا تؤثر في روح التعاون التي تسود بيننا وان كانت هناك خلافات فهي لا تصل لحد القطيعة كما انه ليس بيننا تصفيات، واعتقد اننا سنصل الى مجال اكبر للتعاون معهم، ولم يستبعد الدويلة ان تكون هناك جلسات تنسيق بين التكتل الاسلامي والتكتل الشعبي خاصة «والحديث للدويلة» وان هناك تكتلا حكوميا ليبراليا علمانيا ينشط في مواجهة طموحاتنا، مشيرا الى ان التيار الليبرالي والعلماني بدأ ينسجم مع مواقف الحكومة ويكيف نفسه معها، واذا كان قدرنا ان ننسق فان الاحتمالات هي التكتل الشعبي لانها الاقرب لطموحاتنا. وعن تناقض الموقف بين التنسيق مع التكتل الشعبي ورفض توجهاته اشار الدويلة الى ان التكتل الاسلامي يعمل في مؤسسة برلمانية ديمقراطية ولهذا يجب ان تكون تكتيكاتنا من مخطط العمل الديموقراطي الدستوري لافتا الى انه حتى المواجهات مع الخصوم السياسيين للتكتل الاسلامي يجب ان تنطلق من الممارسة الديمقراطية السليمة «وإذا اردنا الوقوف ضد المخطط الليبرالي الحكومي فيجب ان يكون بالتنسيق مع الاخرين دون الاخلال باللوائح والنظام في العمل». الكويت ـ أنور الياسين: