في سابقة تعد الأولى من نوعها طالب نواب بلجنة النقل والمواصلات في البرلمان المصري بتجميد صفقات شراء طائرات جديدة لمصر للطيران من شركة بوينج إلى حين ظهور النتائج النهائية للتحقيقات التي تجرى في حادث سقوط الطائرة المصرية من طراز بوينج قبالة السواحل الأمريكية في أكتوبر عام 1999. وأكد النواب أنه على الحكومة أن تلغي تلك الصفقات في حالة ثبوت أن أخطاء في تصنيع الطائرة كانت وراء سقوط الطائرة خاصة بعد أن تردد أن العيوب في مجموعة ذيل الطائرة كانت وراء السقوط من إرتفاع شاهق دفعه واحدة حفاظا على أرواح المواطنين. وأشار إلى انه إذا ثبت أن العيوب في طائرات البوينج تتجاوز نسبة العيوب المسموح بها عالميا وهو ما تم التعارف عليه فإن على الشركة الوطنية أن تتعاقد مع شركات أخرى تكون أقل أمانا حرصا على أرواح الركاب من المصريين والأجانب إضافة إلى ضرورة الحفاظ على سمعة الشركة الوطنية في الأسواق العالمية. في الوقت نفسه رفضت الأغلبية من النواب اقتراحات بعض النواب بالغاء خطوط الرحلات المباشرة للشركة الوطنية إلى الولايات المتحدة استنادا إلى ما وصفوه بوجود مؤامرة لضرب الطيران المصري أو غير الأمريكي وجره إلى مناطق الطيران المحظورة فوق أحدى قواعد الصواريخ التي تطلق الكترونيات على أي هدف يمر في أجوائها وأكدت الأغلبية أن مصر ترفض الإنسحاب من السوق العالمية للطيران وفي أهم أجوائه الولايات المتحدة وألا تكون مصر قد حملت نفسها المسئولية على خلاف الحقيقة. واستبدل نواب الأغلبية الاقتراحات باقتراحات أخرى بديلة في مقدمتها ضرورة الإتفاق المصري مع سلطات الطيران الأمريكية على تحديد مسارات جوية آمنه للطائرات التي تبتعد عن مناطق الخطر أو القواعد العسكرية لتأمين الرحلات وأن تتكاتف الدول العربية من أجل الوصول إلى هذا الإتفاق. وأشارت مقترحات بعض النواب إلى ضرورة الإبتعاد عن ركوب شخصيات هامة على متن الطائرات المصرية دفعه واحدة وتوزيعهم على العديد من الطائرات إضافة إلى إتخاذ وسائل الأمان الهامة. وأكد النواب أن هناك محاولات وضغوطا تتعرض مصر لتحميلها أسباب حادث سقوط الطائرة المصرية وأشاروا وفي مقدمتهم النائب حمدين صباحي الناصري إلى أن شركة بوينج لها مصلحة في ألا يكون هناك تشويش على إنتاجها. وحذر نائب الاخوان المسلمين السيد حزين من خطورة اهمال الحكومة لحقوق الضحايا المصريين مشيرا إلى أن إطالة فترة التحقيق قد وضعت أسر الضحايا في موضع الشك في المكان حتى مجرد الوصول إلى الحقائق من هذه القضية التي أصبحت قضية رأي عام لا محالة. وقال النائب عبد السلام موسى من الحزب الوطني أن ركوب 63 ضابطا من خيرة ضباط القوات المسلحة في طائرة واحدة خطأ لا يغتفر وكأننا كنا نشحن هؤلاء إلى الموت وأكد أنه من الواضح أن هناك مؤامرة دبرت ضد الطائرة المصرية بالمشاركة ما بين جهازي المخابرات في الولايات المتحدة وإسرائيل وأنه حتى دون انتظار لنتائج التحقيقات فإنه من الواضح أن هناك مؤامرة دبرت ضد الطائرة وإنها سقطت بفعل فاعل. القاهرة ـ مكتب «البيان»: