رفضت مصر أي احتجاجات إسرائيلية على المحاكمة الأخيرة التي تمت لارييل شارون رئيس حكومة إسرائيل في القاهرة وقادها سامح عاشور نقيب المحامين المصريين ورئيس إتحاد المحامين العرب، كما رفضت الغضب الإسرائيلي الذي تصاعد من جراء الإذاعة التلفزيونية لقصة محاكمة شارون والتي فندت مساوئه ومذابحه البربرية التي يقودها ضد أبناء الشعب الفلسطيني. وقالت مصادر مطلعة في القاهرة ان احتجاجات إسرائيل قد لاقت استياء من الجانب المصري والتي أكدت مصر من خلالها حرية الرأي والفكر وإقرار حق المثقفين المصريين بل وكافة فئات الشعب في أن تبدي مشاعرها إزاء أي قضية مطروحة. وأكدت القاهرة ان محاكمة أرييل شارون تعكس الموقف العربي الرافض لما يقوم به من وضع عراقيل في طريق عملية السلام .. ويقود حرب إبادة ضد الشعب الفلسطيني الأعزل وراح يقتل الأطفال والكبار دون تفرقة. واكدت أن ما تم في القاهرة هو أمر من أمور السيادة وأنه لا يحق لا أحد التدخل في شئونها الداخلية. ومن جانبه أكد سامح عاشور في تصريح خاص أن ما تم من محاكمة شعبية ضد السفاح أرييل شارون كان بمثابة جرس إنذار جديد ورسالة مفتوحة إلى العالم لكي يستيقظ ويوقف شارون عند حده وينقذ شعب فلسطين من حرب الإبادة. وأضاف عاشور ان محاكمة شارون قد جسدت بالدرجة الأولى كراهية الشعب العربي في كل مكان لهذا السفاح صاحب أكبر رصيد من الجرائم سواء ضد الشعب الفلسطيني أو ضد الجنود المصريين التي وقعت منذ 44 عاما. وأشار إلى أن دعوة عدد كبيرة من القانونيين في الوطن العربي وممثلو الأحزاب السياسية والنقابات المهنية قد أكدت معنى رسالتنا إلى العالم، فقد أكدت أن شارون قد انتهك كافة قواعد القانون الدولي العام واتفاقية تجريم الإبادة الجماعية وهو ما قام به في مذابح دير ياسين وكفر قاسم وقوابية وقبية وصبرا وشاتيلا وقتل وحرق الجنود المصريين عامي 67 و1956 ولقد طلبنا بتوقيع أقصى عقوبة عليه. القاهرة ـ مكتب «البيان»: