اعرب رئيس الوزراء التركي بولند اجاويد عن اسفه حيال قرار المحكمة الدستورية حظر حزب الفضيلة الاسلامي، وهو القرار الذي سارعت الولايات المتحدة إلى انتقاده في وقت شرع قادة الحزب المنحل في التحرك لتشكيل حزبين جديدين. وكانت المحكمة الدستورية التركية قررت امس الاول حظر حزب «الفضيلة» الاسلامي المعارض، القوة السياسية الثالثة في البلاد، بتهمة القيام بـ «نشاطات مناهضة للعلمانية» واسقاط عضوية اثنين من نوابه في البرلمان حيث يشغل الحزب 102 من اصل 550 مقعدا. ويسمح هذا القرار بتفادي اجراء انتخابات جزئية او عامة كان لا بد منها لو اسقط القضاء عضوية جميع نواب حزب الفضيلة من البرلمان، وفي رد فعل داخلي سريع اعرب اجاويد اسفه للقرار داعيا إلى صون استقرار البلاد التي تعاني من ازمة اقتصادية خطيرة. وقال اجاويد للصحفيين ان «هذا القرار اتخذ لان بنود دستورنا تسهل حظر الاحزاب». وقال ان سلسلة من التعديلات الدستورية احدها يتعلق بالاحزاب السياسية تناقش حاليا في البرلمان ومن شأنها ان تصعب اتخاذ هكذا قرارات. واضاف انه «قلق» حيال احتمال انعكاسات هذا القرار على الاقتصاد التركي الهش.ونفى اجاويد احتمال اجراء انتخابات. يشار الى ان تركيا تشهد ازمة اقتصادية خطيرة ويشكل استقرار حكومة التحالف الثلاثي بزعامة اجاويد امرا ضروريا لتطبيق اصلاحات تم اقرارها بالتعاون مع صندوق النقد الدولي. ومن جهة اخرى، اعتبر رجائي كوتان زعيم حزب «الفضيلة» قرار حظر الحزب «مجحفا وخاطئا» وانه «يوجه ضربة قاسية» الى حقوق الانسان والديمقراطية في تركيا المرشحة للانضمام الى الاتحاد الاوروبي.ونقلت وكالة انباء الاناضول عن المسئول قوله، في اول رد فعل على حظر حزبه «اي شخص غير متحيز وعاقل سيصف هذا القرار بالمجحف والخاطيء».وقال، امام الكتلة البرلمانية للحزب المحظور التي عقدت جلسة استثنائية ان قرار المحكمة «يوجه ضربة قاسية» الى امال انقرة بالانضمام الى الاتحاد الاوروبي. ومن جانبه وصف رئيس الوزراء الاسبق وزعيم حزب الرفاه الذى سبق ان اغلقته المحكمة الدستورية قبل ثلاثة اعوام نجم الدين اربكان قرار اغلاق حزب الفضيلة بأنه اغتصاب لحقوق المواطنين وليس له اى سند قانونى جدى. وعلى الصعيد الخارجي اعربت واشنطن عن اسفها لحظر الحزب. وقال مساعد المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية فيليب ريكر «نأسف لاغلاق هذا الحزب لان ذلك مخالف للمعايير المقبولة دوليا في ما يتعلق بالديمقراطية. وفى الوقت الذى بدأ فيه اعضاء الحزب فى اخلاء حاجاتهم الشخصية من مقار الحزب الذى ستؤول ممتلكاته للدولة، بدأت قيادات جناحى المحافظين والاصلاحيين فى الحزب تكثف من تحركاتها بالفعل استعداد لتشكيل حزبين جديدين وسط توقعات بأن تتبلور هذه التحركات بشكل نهائى خلال اسبوعين. ويقود هذه التحركات حاليا شخصيتان بارزتان فى التيار الاسلامى التركى رغم الحظر المؤقت المفروض رسميا على ممارستهما للعمل السياسى وهما نجم الدين اربكان رئيس الوزراء الاسبق وزعيم حزب الرفاه المغلق فى جناح المحافظين، ورجب طيب ارضوان عمدة اسطنبول السابق فى جناح الاصلاحيين. الوكالات