في لفتة مصالحة وتطييب خاطر الفاتيكان منحت مدينة كييف الأوكرانية البابا يوحنا بولس الثاني تسهيلات مجانية تشمل الاتصال بالمحمول والمواصلات العامة ومدفن في مقبرة تاريخية. وجاءت اللفتة عشية بدء البابا زيارة لأوكرانيا تستمر خمسة أيام، وغداة أضخم مظاهرات ضد الزيارة، فيما تكشفت معلومات وصور نادرة عن سجل البابا العسكري في أوكرانيا الغربية التي أصبحت فيما بعد بولندا قبل اندلاع الحرب العالمية الثانية. وطبقاً للتسهيلات إذا تعطل الهاتف المحمول للبابا يوحنا بولس الثاني او لم يكن مقر الفاتيكان جاهزا لاستقباله فلا مدعاة للقلق خلال زيارته لمدينة لفيف في غرب اوكرانيا. فقد انعمت المدينة على رئيس الكنيسة الكاثوليكية البالغ من العمر 81 عاما حق الاقامة المجانية والاستخدام المجاني للمواصلات العامة بل وخصصت له مدفنا في مقبرة ليتشاكوفسكي التاريخية في لفيف. وقال ايجور ميكيتين وهو مسئول كبير بمجلس المدينة «ستة فقط يتمتعون بهذا الحق ونحن سعداء ان يكون البابا يوحنا بولس الثاني من بينهم». ويبدأ البابا اليوم السبت زيارة تستمر خمسة ايام لاوكرانيا يقضي ثلاثة منها في العاصمة كييف قبل سفره الى مدينة لفيف وهي مركز رئيسي للكنيسة الكاثوليكية. ومن المتوقع ان يحضر اكثر من مليوني مسيحي قداسين للبابا في المدينتين. وكان حوالي عشرة الاف ارثوذكسي اوكراني مخلصين لبطريركية موسكو قد تظاهروا في كييف احتجاجا على زيارة البابا يوحنا بولس الثاني الى اوكرانيا والمقررة من السبت الى الاربعاء، كما ذكرت وكالة انترفاكس الروسية للانباء نقلا عن الشرطة في العاصمة الاوكرانية. وحملت اليافطات التي رفعها المتظاهرون الذين تقدمهم عشرات من رجال الدين وهم يرفعون الايقونات، عبارات مثل «الارثوذكسية او الموت» و«البابا المبشر بالمسيح الدجال». وعلى صعيد ذي صلة نشرت صحيفة «جيورنال 2» الايطالية اليومية صوراً ومعلومات عن ماضي البابا أظهرت انه كان يحمل اسم كارول ويتيلا، وانخرط وهو في عمر «19 عاما» في معسكر للتدريب العسكري في غرب أوكرانيا التي أصبحت بولندا قبل اندلاع الحرب العالمية بشهور في يوليو 1939. الوكالات