هدد الرئيس الاندونيسي عبد الرحمن واحد مجدداً بحل البرلمان والدعوة لانتخابات مبكرة لمنع مجلس الشعب الاستشاري من عزله خلال الجلسة الحاسمة المقررة أول أغسطس المقبل. فيما بدأت الأحزاب الأندونيسية ترشيح من سيتولى منصب نائب الرئيس في إشارة على أن النائبة الحالية ميجاواتي سوكارنو باتت قاب قوسين أو أدنى من منصب الرئيس خلفاً لواحد. ويأتي هذا التهديد الاخير في سلسلة من التهديدات التي أطلقها واحد لمحاولة وقف عزله. وكان الرئيس قد هدد قبلا بحل البرلمان وإعلان الاحكام العرفية برغم أنه ليس لديه السلطات الدستورية التي تسمح له بذلك. \ومن المقرر أن يعقد مجلس الشعب الاستشاري، الذي يعد أعلى هيئة تشريعية في البلاد، جلسة العزل في الاول من أغسطس المقبل، حيث يطالب خلالها بأن يدلي الرئيس بخطاب يتحمل فيه المسئولية عن الاشهر العشرين التي أمضاها في الرئاسة والتي شهدت الكثير من التخبط. وفي حالة رفض الهيئة المكونة من 700 عضو خطاب واحد، سيتم تنحية الرئيس وتولية نائبته المحبوبة ميجاواتي سوكارنوبوتري الرئاسة بدلا منه. غير أن الزعيم المحاصر حذر عقب صلاة الجمعة في القصر الرئاسي أنه سيتخذ فعلا لوقف نواب مجلس الشعب الاستشاري، الذين اتهمهم بانتهاك الدستور. وقال للصحفيين «يمكنني الدعوة إلى انتخابات مبكرة. سأفعل ذلك إذا استمر مجلس الشعب الاستشاري في المطالبة بخطاب مسئولية أدلي به أثناء الجلسة الخاصة». غير أنه ينظر على نطاق واسع إلى تهديدات واحد بأنها مجرد كلام. فقد حذرت القوات المسلحة القوية والاحزاب السياسية البارزة ووزراء حكومة الرئيس نفسه علنا واحد من إعلان حالة طوارئ وحل البرلمان أو مجلس الشعب الاستشاري، أو الدعوة إلى انتخابات جديدة. وقالت مصادر عسكرية أن القوات المسلحة ستتجاهل ببساطة أوامر واحد بفرض حالة طوارئ، وقال نواب مجلس الشعب الاستشاري أنه يمكنهم في تلك الحالة عقد جلسة لتنحية الرئيس في الحال بدلا من الانتظار حتى أغسطس. وقد تخلى الحلفاء السياسيون السابقون للرئيس عنه منذ فترة ومن بينهم ميجاواتي ويبدو أن عزله بات مصيرا محتوما. وينظر المحللون السياسيون البارزون الان فيما قد تضيفه رئاسة ميجاواتي إلى رابع بلد في العالم من حيث تعداد السكان، إندونيسيا التي تواجه اضطرابات اجتماعية وسياسية واقتصادية غير مسبوقة، أثناء سعيها للخروج من الحكم الاستبدادي إلى الديمقراطية. ومازال وزراء الحكومية يسعون للتوصل إلى اتفاق يتنازل واحد بمقتضاه عن معظم صلاحياته لميجاواتي ويصبح رئيسا اسميا للدولة، غير أن النواب قد رفضوا تلك المحاولات. وقال واحد «هناك خيارات كثيرة لا احتاج الى ذكرها هنا. ويمكن ان تبدأ باجراء انتخابات عاجلة ضمن اجراءات اخرى». واضاف واحد «في يدي خيارات عدة يمكن استخدامها اذا انتهكت الاحزاب السياسية الدستور»، وقال مجددا ان محاسبته عن فترة حكمه يتناقض مع الدستور وان كان برلمانيون قالوا انه يشكل العنصر الرئيسي في جلسة المساءلة. على صعيد متصل أشارت التقارير الصحفية فى جاكرتا أمس الى أن حزب جولكار عازم على ترشيح زعيمه ورئيس مجلس النواب الحالى أكبر تاندجونج لهذا المنصب، كما يعتزم حزب التفويض الوطنى ترشيح رئيسه حمزة حاز، أما حزب النضال الديمقراطى الذى تتزعمه ميجاواتي فإنه ما زال يدرس من سيقدمه كمرشح. وقد واصلت نائبة الرئيس ميجاواتى مقاطعتها لاجتماعات مجلس الوزراء التى تعقد برئاسة الرئيس عبد الرحمن واحد فقد تخلفت عن المشاركة فى اجتماع المجلس الذى عقد أمس وذلك للمرة الثانية خلال أسبوعين ومنذ قام واحد بتعديل وزارى وعين مجموعة من الوزراء دون استشارتها، وقد نظر الى ذلك باعتباره مظهرا اخر من مظاهر اتساع هوة الخلاف بينهما والتى كانت قد تجلت فى رفضها لعرضه الخاص بنقل بعض السلطات اليها. كذلك نقلت التقارير الصحفية أن جمعية الشعب الاستشارية قد انتهت من اعداد مشروعات القرارات المختلفة التى يحتمل أن تتخذها جلستها الخاصة المرتقبة فى أول أغسطس المقبل بحيث تكون جاهزة للتصويت على أى صورة من الصور بما فى ذلك المتعلقة بمحاكمة الرئيس واحد وعزله. الوكالات