توعدت بغداد مجددا امس بالثأر من حادث مقتل 23 مدنيا عراقيا في تلعفر (غرب الموصل) الثلاثاء وقالت ان الامر «لن يمر من دون مساءلة او حساب» متهما واشنطن ولندن بمحاولة «ابادة شعب العراق»، وداعية الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان الى ادانة الحادث. ونقلت الصحف الرسمية العراقية عن مندوب العراق الدائم لدى الامم المتحدة محمد الدوري قوله ان «العدوان السافر الذي قامت به الطائرات الامريكية والبريطانية لن يمر من دون مساءلة او حساب ». وقال الدوري «ها هي امريكا تضرب الان بصواريخها عراقيين في ملعب لكرة القدم وهي بذلك تريد ان تمنع عن شعب العراق ليس فقط الدواء والغذاء والماء الصالح للشرب ومنع اطفاله وابنائه من الكتابة والقراءة والتسلية، بل الرياضة ولو كان بأمكانها منع الهواء لمنعته لتكتمل جريمتها في ابادة شعب العراق». ومضى يقول «اننا نذكر هؤلاء المجرمين بأن هولاكو والدول الاستعمارية التي تعاقبت على العراق واخرها الاستعمار البريطاني، لم تتمكن من النيل من هذا الشعب الابي الذي سيظل يقاوم من اجل استقلاله وكرامته». من جانبه دعا رئيس المجلس الوطني العراقي (البرلمان) سعدون حمادي الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان الى ادانة الغارة الامريكية البريطانية على شمال العراق والتي اودت بحياة 23 مدنيا. وقال حمادي في رسالة بعث بها الى عنان وأوردتها الصحف امس «اننا ندعوكم الى ادانة الجريمة الجديدة التي ارتكبتها امريكا وبريطانيا في منطقة تلعفر في محافظة نينوى والتي استشهد فيها 23 عراقيا بالاضافة الى 11 جريحا ومحاسبة مرتكبها كونها جريمة مع سبق الاصرار».واضاف «اننا ندعو الى ايقاف العدوان اليومي المتواصل الذي تشنه الغارات الامريكية والبريطانية على شعبنا الآمن بهدف النيل من ارادة العراقيين وفرضهم للعدوان واستمرار الحصار ». وافادت السلطات العراقية الاربعاء ان 23 مدنيا عراقيا قتلوا واصيب 11 بجروح في غارة امريكية وبريطانية نفذت الثلاثاء في تلعفر (على بعد 45 كلم غرب الموصل). الى ذلك دان نائب رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي سيرج ماثيو والوفد المرافق الذي يقوم بزيارة الى بغداد، الغارة الامريكية-البريطانية. وفي بيان اصدروه، ندد اعضاء وفد مجلس الشيوخ «بدون تحفظ» بالغارة على قرية تلعفر القريبة من الموصل واكدوا ان «هذه الغارات التي لا تستند الى اي مسوغ قانوني والتي لا تساهم فيها فرنسا، تستهدف المدنيين الابرياء. ولا يمكن لدول تدعي بالديمقراطية والحضارة ان تتصرف بهذه الطريقة». وشدد البيان على ادانة الغارة وقال «ندين وبدون تحفظ هذه الاعمال البربرية العمياء والمستمرة. ونتقدم الى عوائل الضحايا والى الشعب العراقي بتعاطفنا الخالص ونقول لهم ان مجلس الشيوخ الفرنسي يشاطركم الألم والاستنكار». وكان ماثيو والوفد المرافق له وصلوا الى بغداد بداية الاسبوع الجاري بدعوة من المجلس الوطني العراقي والتقوا نائب رئيس الوزراء طارق عزيز ورئيس المجلس الوطني العراقي سعدون حمادي ووزير الصحة اوميد مدحت مبارك وزاروا مستشفى للاطفال. وخلص البيان الى القول «اننا اذ نلاحظ عبر زيارتنا ولقاءاتنا العذابات التي يعاني منها الشعب العراقي نقول انه لا يوجد حل اخر الا الرفع الفوري والكامل للحصار الاقتصادي المفروض على الشعب العراقي منذ عشر سنوات»، يذكر ان السلطات العراقية اعلنت الاربعاء ان 23 مدنيا عراقيا قتلوا واصيب 11 اخرون بجروح في غارة امريكية وبريطانية الثلاثاء في تلعفر على بعد 45 كلم غرب الموصل، لكن واشنطن ولندن نفتا ذلك ونسب وزير الدفاع الامريكي دونالد رامسفيلد مقتل العراقيين الى قصف للقوات العراقية «سيء توجيهه».