قالت لجنة تعويضات متضرري حرب الخليج التابعة للامم المتحدة انها ستدفع 243.3 مليون دولار لخمس دول في الشرق الاوسط لتمويل دراسات عن الاضرار التي لحقت بالبيئة والصحة العامة بسبب العراق. وقال مسئولون ان اللجنة ومقرها جنيف تجاوزت اعتراضات اولية من الولايات المتحدة ووافقت ايضا على تقديم ما يصل الى خمسة ملايين دولار الى العراق لاعداد ردوده على مطالب التعويض. وهذه اول مرة يحصل فيها العراق على اموال لمساعدة فنية وهي تتزامن مع محاولات امريكية وبريطانية في مجلس الامن الدولي لتعديل العقوبات المفروضة على بغداد. وطلبت دول الجوار تعويضات من العراق قدرها 46 مليار دولار على وجه الاجمال عن اضرار بيئية ترجع بصورة مباشرة لغزوه الكويت في اغسطس 1990 واحتلالها سبعة اشهر. واشعلت القوات العراقية التي خرجت من الكويت أمام تحالف دولي قادته الولايات المتحدة النار في آبار نفط وهو ما سبب تلوثا واستغرق الامر شهورا الى ان تم اخماد الحرائق. وتنظر لجنة التعويضات التابعة للامم المتحدة طلبات تعويض ضد العراق اجمالي قيمتها 300 مليار دولار ووافقت بالفعل على تقديم 17 مليار دولار للكويت تعويضا عما تكبدته من خسائر في ابار النفط. والمجلس الحاكم هو الهيئة التنفيذية للجنة ويتألف من ممثلين عن دول مجلس الامن الدولي الخمس عشرة نفسها. وفي جلسته التي استمرت ثلاثة أيام وافق المجلس على تعويضات اخرى بقيمة 599 مليون دولار لصالح افراد وشركات وحكومات في اطار عملية التعويض الجارية التي فرضت على العراق بعد حرب الخليج. وقال مسئولون ان التعويضات تشمل تقديم 74 مليون دولار لاسرائيل بسبب خسائر سببتها صواريخ سكود التي اطلقتها بغداد على الدولة اليهودية. وحصلت خمس من دول جارات العراق على ما اجماليه 3ر243 مليون دولار لمساعدتها على تنفيذ دراسات بيئية وهي الكويت والمملكة العربية السعودية وايران والاردن وسوريا. ورفضت لجنة التعويضات طلب تركيا. وقال جو سيلز المتحدث باسم اللجنة في مؤتمر صحفي «ستقدم الدراسات معلومات عن حجم الضرر البيئي والضرر للصحة العامة». وتشمل الاموال التي وافقت عليها اللجنة والمقرر دفعها خلال الاسابيع المقبلة 6ر109 ملايين دولار للسعودية و9ر108 ملايين للكويت و17 مليونا لايران و1ر7 ملايين للاردن و700 الف دولار لسوريا. وحصل العراق على الملايين الخمسة بعد ضغوط من فرنسا وروسيا اللتين تنتقدان بشدة العقوبات الدولية المفروضة حاليا على بغداد. وقال سيلز «من الواضح ان هذه كانت مسألة سياسية صعبة... لان الولايات المتحدة قالت بشكل علني في البداية انها تعارض تقديم أي أموال واعتقد ان بعض الدول الاخرى كانت لديها تحفظات.» غير ان متحدثا امريكيا في جنيف قال ان واشنطن «راضية» عن مساعدة العراق. وكان سمير النعمة سفير العراق في مقر الامم المتحدة بجنيف قد حث المجلس الحاكم على رفض تمويل الدراسات وقال ان بلاده تريد 20 مليون دولار لاعداد دفاعها. وقال النعمة ان النظام البيئي في منطقة الخليج ضعيف للغاية حيث تتعرض التربة والهواء بشكل مستمر للاتربة وانبعاثات صناعة النفط. وتحصل اللجنة ومقرها جنيف على 25 في المئة من عوائد برنامج النفط مقابل الغذاء المبرم بين العراق والامم المتحدة. واوقف العراق صادراته النفطية بموجب البرنامج في الرابع من يونيو احتجاجا على قرار مجلس الامن الدولي تمديد العمل بالبرنامج شهرا واحدا بدلا من المدة المعتادة وهي ستة شهور لبحث التعديلات التي تقترحها الولايات المتحدة وبريطانيا لنظام العقوبات.رويترز