جددت القيادة الفلسطينية المطالبة بالحماية الدولية لاسيما في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين وأكدت رفضها شن حملة اعتقالات ضد نشطاء الانتفاضة كما تريد اسرائيل التي بدأت بلورة خطط لنشر قوات أمنية على طول الخط الأخضر الفاصل بين الدولة العبرية والضفة الغربية وقطاع غزة. واكدت القيادة في بيانها الذي نشرته وكالة الانباء الفلسطينية الرسمية (وفا) بعد اجتماعها العادي برئاسة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في مدينة رام الله بالضفة الغربية على اهمية ارسال مراقبين دوليين مشددة على ضرورة التحرك الدولي والعربي لمباشرة تنفيذ توصيات تقرير ميتشيل وتفاهمات شرم الشيخ والمبادرة المصرية ـ الاردنية دون تأخير، بعد ان اوفت القيادة الفلسطينية بكافة الالتزامات في اعلان وقف اطلاق النار وفي الخطة الامنية المشتركة.وقد استمع اعضاء القيادة الفلسطينية الى تقارير سياسية وامنية عدة تناولت الوضع الامني على الارض بعد مرور عشرة ايام على البدء بتطبيق الخطة الامنية التي تقدم بها مدير وكالة الاستخبارات المركزية الامريكية (سي.آي.اي) جورج تينيت. وأكدت القيادة اتهام الجانب الاسرائيلي بوضع المزيد من العراقيل على الارض. فالحصار متواصل والطوق الامني على المدن والقرى داخليا وخارجيا، والمطار مغلق والمعابر مغلقة بنسبة 90%، والمواطنون يقضون الأيام والليالي على المعابر، وقوات الاحتلال تغلق المعابر في وجوههم وبينهم المرضى والاطفال والطلبة ورجال الاعمال، وكذلك تمنع الموظفين ورجال الشرطة الفلسطينيين من التواجد في المعابر. واشار البيان الى انه تزداد شراسة هجمة المستوطنين والاستيطان وقد تعرضت القرى والبلدات لهجمات المستوطنين واحرق المستوطنون المزروعات واقتلعوا الاشجار وقطعوا الطرق ويساعدهم البعض من قوات الاحتلال في هذه الاعتداءات. واضاف البيان ان هذا الوضع لا بد ان يسترعي اهتمام الطرفين الامريكي والاوروبي والدولي للدور الخطير الذي يقوم به المستوطنون وفق خطة عسكرية معدة من قبل. ورفض المفاوض الفلسطيني نبيل شعث الموجود في واشنطن لمقابلة زعماء امريكيين طلب اسرائيل ان تعتقل السلطة الفلسطينية متشددين مزعومين بدون ادلة على انهم يخططون لشن هجمات على اسرائيليين.وقال شعث انه اذا كان الاسرائيليون يريدون ان يعتقل الفلسطينيون احدا فعليهم ان يقدموا امر محكمة يتضمن معلومات اساسية عن السبب في ان المشتبه به مطلوب القبض عليه. وقال شعث في كلمة في معهد واشنطن لسياسة الشرق الادنى «الحكومة الاسرائيلية قررت ان السلطة الفلسطينية لم توف بعد بالتزاماتها بموجب وثيقة تينيت وهي وقف الارهاب واعتقال الارهابيين وايقاف التحريض واحباط الهجمات». واضاف شعث قوله انه يجب ان يكون هناك توازن بين انقاذ الارواح واحترام حقوق الانسان للمعتقلين المحتملين. وقال «ان تقولوا .. هيا اعتقلوا كل من هو معروف بتعاطفه مع حماس وكل المشتبه بهم العاديين الذين تضعهم اسرائيل في سجلاتها وترى انه يجب اعتقالهم كلما قالت اسرائيل ذلك ....انني اسف».واضاف قوله «حينما لا يوجد ما يشير الى ان هؤلاء الناس يخططون لعمل شيء لكنهم يعتقلون لان اسرائيل تقول انه يجب اعتقالهم فإن هذا هراء ولن نعتقلهم».وقال شعث وهو وزير التخطيط والتعاون الدولي في السلطة الفلسطينية انه اوضح الموقف الفلسطيني من مسألة الاعتقالات لمستشارة الامن القومي الامريكية كوندوليزا رايس في اجتماع يوم الخميس.وأضاف شعث انه ذهب الى الاجتماع مع رايس ولديه انطباع انها متحيزة الى جانب اسرائيل ومتحاملة على الفلسطينيين لكن الاجتماع غير رأيه. واضاف قوله «ما كنا قد سمعناه عن موقفها من اطراف اخرى اعطانا دوما الشعور بأنها تتخذ موقفا لا ينسجم مع متطلبات الشعب الفلسطيني بالقدر الذي ينسجم فيه موقفها مع متطلبات اسرائيل. لقد وجدتها في ذلك الاجتماع متوازنة وايجابية جدا».ومضى يقول «انها قالت ان الرئيس عرفات عمل الكثير فعلا لكن ينبغي ان يستمر في تعزيز عملية السلام. وقالت ان الاسرائيليين على هم مسئوليات ايضا ويجب على هم اداء هذه المسئوليات». وقبيل لقاءي الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أمس المنفصلين مع المبعوث الأمريكي وليام بيرنز ومفوض الشئون الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا قال نبيل أبو ردينة مستشار عرفات ان هدف اللقاءين تذليل العقبات أمام وضع جدول زمني لتطبيق تفاهم تينيت وتقرير ميتشيل. وفي المقابل ذكرت الإذاعة العبرية أمس ان وزير الحربية الاسرائيلي بنيامين بن أليعازر تلقى الليلة قبل الماضية «الخطط الثلاث التى أعدها الجيش الاسرائيلى وهيئة مكافحة الارهاب لنشر قوات الأمن على امتداد خط التماس». وقال الراديو ان بن أليعازر اثنى على الخطط الثلاث وطلب توحيدها الى خطة شاملة واحدة، وتهدف هذه الخطط حسبما أشار الراديو الى منع مرور من أسماهم بـ «مخربين» من الضفة الغربية الى داخل حدود الخط الأخضر. الوكالات