وضع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس إكليل ورود على نصب الجندي المجهول في قلب العاصمة موسكو بمناسبة الذكرى الستين للهجوم العسكري الألماني الذي شنه أدولف هتلر على الاتحاد السوفييتي خلال الحرب العالمية الثانية. وكان الرئيس السابق بوريس يلتسين قد أعلن قبل خمس سنوات يوم الثاني والعشرين من يونيو يوم عطلة في روسيا. وتشير الاحصاءات الرسمية إلى أن الاتحاد السوفييتي السابق خسر 27 مليون شخص في الحرب العالمية الثانية. ولا يعير الروس اهتماما كبيرا لبدء الحرب العالمية الثانية في سبتمبر من عام 1939 عندما غزت ألمانيا النازية بولندا واحتل السوفييت أيضا أجزاء من المناطق البولندية. وقد تجمع حوالي 300 شخص ليلة الجمعة في موسكو لاحياء الذكرى. وفي بيلاروس (روسيا البيضاء) تجمع 30 جنديا سابقين في حصن في ميناء بريست على نهر بج الذي يشكل الحدود مع بولندا حيث صمد الجنود لعدة أيام ضد الالمان في عام 1941 رغم أنهم كانوا يفوقونهم عددا. وأزاحت الجمهوريات السوفييتية السابقة الستار عن نصب تذكارية ومقابر جديدة للجنود السوفييت الذين قتلوا خلال صد الهجوم النازي.وتلقت موسكو خطابا تعزية ومواساة واعتذار بأثر رجعي عبر بيان بثه المستشار الألماني جيرهارد شرويدر. وقال شرويدر في بيانه «ان هجوم الثاني والعشرين من يونيو من عام 1941 كان تعبيرا عن الايديولوجية العنصرية وجنون العظمة». وذكر لقد لقي ملايين من الرجال والنساء والاطفال مصرعهم في تلك الحرب التي لم تكن سوى حرب توسع وتدمير.وأوضح شرويدر أن ذكرى الهجوم مازالت ماثلة في النفوس باعتبارها ذكرى إرهاب ومعاناة لا يمكن نسيانها في روسيا أو الدول الاخرى خليفة الاتحاد السوفييتي. وقال ان الدرس الذي تعلمته ألمانيا من هذه الحرب هو أن أيديولوجيات العنف والعنصرية يجب مواجهتها بكل الوسائل المشروعة.وذكر ان أي نظام ينتهك كرامة الانسان ويتجاهل حق تقرير المصير لاي شعب، يشكل على الدوام تهديدا للسلام. وأكد شرويدر أن ألمانيا ستستمر في مساعدة دول الاتحاد السوفييتي السابق في برامجها للاصلاح الاقتصادي والسياسي.ويذكر أن الغزو النازي الضخم للاتحاد السوفييتي كان قد انتهى بهزيمة القوات الالمانية في ستالينجراد في عام 1943.د.ب.ا