رحب وزير الخارجية المصري احمد ماهر بقرار الادارة الامريكية ارسال وزير خارجيتها كولن باول الى المنطقة الاسبوع المقبل داعياً الفلسطينيين الى النضال السياسي، وسط ارتياح فلسطيني لمضمون الاتصال الهاتفي الاخير بين الرئيسين ياسر عرفات وجورج بوش الذي كان اعلن عن تحقيق تقدم في الجهود الدبلوماسية الجارية. وقال نبيل ابو ردينه مستشار الرئيس الفلسطينى أن المنطقة ستشهد خلال الايام القليلة المقبلة اتصالات ولقاءات دبلوماسية مكثفة من أجل تثبيت قرار وقف اطلاق النار بين الجانبين الفلسطينى والاسرائيلى وتنفيذ الالتزامات المتبادلة لعودة الامور الى ماكانت عليه قبل 28 سبتمبر. وقال ابو ردينة فى تصريح امس ان عرفات تلقى اتصالا هاتفيا من الرئيس الامريكى جورج بوش معربا عن ارتياح الرئيس الفلسطينى لمضمون الاتصال الهاتفى. واضاف ان الاتصال كان وديا وايجابيا حيث ابلغ الرئيس بوش الرئيس عرفات ايفاده وزير خارجيته كولن باول الى المنطقة الاسبوع المقبل واعرب عن تقديره لجهود الرئيس عرفات لتثبيت وقف اطلاق النار. وقال ابو ردينه انه تم الاتفاق بين الرئيس بوش والرئيس عرفات على ان يستقبل الرئيس عرفات كولن باول الاسبوع المقبل من اجل تنفيذ التعهدات الامريكية على الارض فى اطار الجهد العام للامم المتحدة الى جانب الجهود العربية المستمرة لاحتواء الازمة واحتواء الوضع الخطير المتفجر نتيجة للتصرفات الاسرائيلية. وكان المتحدث باسم البيت الابيض آري فلايشر قال ان «الرئيس بوش يعتقد انه من المهم جدا لكل الاطراف في المنطقة اقتناص الفرصة التي خلفتها مهمة مدير وكالة الاستخبارات المركزية الامريكية جورج تينيت والتي سمحت باعلان وقف اطلاق نار هش» وذلك لدى اعلانه عن الاتصالات الهاتفية التي اجراها بوش وقراره ارسال باول الى المنطقة للمرة الثانية منذ فبراير الماضي. وردا على سؤال حول هذه المهمة بعد ذلك قال بوش انها اصبحت ممكنة بعد التقدم الذي احرز في المنطقة. وقال «لقد احرزنا ما يكفي من التقدم لكي اطلب بارتياح من وزير الخارجية التوجه الى المنطقة». و رحب أحمد ماهر وزير الخارجية المصري بقرار البيت الأبيض تكليف وزير الخارجية الأمريكى كولن باول القيام بجولة جديدة فى الشرق الأوسط الأسبوع المقبل تعد الثانية من نوعها منذ تولى الادارة الجمهورية مقاليد السلطة فى واشنطن يوم العشرين من يناير الماضي. وقال ماهر خلال حوار مع قادة المنظمات الاسلامية والعربية بالولايات المتحدة الليلة قبل الماضية أن القرار الخاص بجولة باول يمثل ادراكا من الادارة الأمريكية بأهمية المضى قدما على المسار السياسى بين الطرفين الفلسطينى والاسرائيلى جنبا الى جنب مع الشق الأمني وهو ما يؤيد وجهة النظر التى عبرت عنها مصر والدول العربية فى الفترة الأخيرة. وأضاف أن الدور الأمريكى فى جهود احياء السلام بالشرق الأوسط مهم للغاية وأساسي.. مشيرا فى الوقت نفسه الى أن الدور الأوروبى ودور الأمم المتحدة لم يعد مرفوضا كما كان فى الماضى ولم يعد هناك احتكار أمريكى لعملية السلام وهو ما يمثل تطورا ايجابيا. وقال أن العمل العربى والمصرى نجح فى اعادة القضية الفلسطينية الى الادارة الأمريكية.. مشيرا الى تغير الأسلوب الأمريكى مقارنة بالمواقف التى تبنتها الادارة الحالية فى وقت سابق. وأضاف أن أية تهدئة على الساحة الفلسطينية الاسرائيلية لن تكون كاملة ما لم تقترن بالعمل السياسى وأنه يجب التقدم أمنيا وسياسيا.. مؤكدا اقتناع الادارة الأمريكية بذلك. وانتقد وزير الخارجية الموقف الاسرائيلى الذى علق عليه بالقول أن اسرائيل تتقدم خطوة للأمام وتعود خطوتين للوراء مشيرا الى استمرار ما وصفه «بالمناورات الاسرائيلية» الرامية الى التركيز على الجانب الأمنى واهمال الشق السياسى الذى يتعلق بالعودة الى المفاوضات. وقال ماهر أنه لا يمكن وصف المقاومة الفلسطينية بأنها عنف موضحا أن العنف هو الاحتلال الاسرائيلى وهدم المنازل وبناء المستعمرات اليهودية وحصار المواطنين الفلسطينيين واعتقالهم ومصادرة أراضيهم. وأضاف الوزير المصري أن العنف بدأ من اسرائيل وعليها المسئولية فى وقفه متسائلا «من فقد الثقة فى من.. ومن لم ينفذ الاتفاقيات وخرج على الشرعية» وذلك فى اشارة الى السياسات الاسرائيلية. وقال وزير الخارجية المصري أنه لا يصح أن يكون هناك حديث عن وقف الانتفاضة لأنها تمثل نضال الشعب الفلسطينى.. موضحا فى الوقت نفسه أن كل مرحلة لها نوع معين من النضال والمرحلة الحالية تتطلب النضال بالعمل السياسي. وكان وزير الخارجية الاردني عبد الاله الخطيب اجرى مباحثات الاربعاء مع المبعوث الاوروبي الخاص للشرق الاوسط ميجيل موراتينوس تركزت حول «الجهود المبذولة للمحافظة على وقف اطلاق النار» الذي تم التوصل اليه قبل اسبوع بين الاسرائيليين والفلسطينيني. واكد الخطيب على «اهمية تلازم الخطوات الامنية مع الخطوات السياسية وضرورة قيام اسرائيل بوقف النشاطات الاستيطانية ورفع الحصار الاقتصادي والمالي المفروض على الشعب الفلسطيني». وكالات