تضاربت التقييمات حول نتائج اجتماعي الليلة قبل الماضية الامنيين، ففيما اشارت اسرائيل الى «فشلهما اعتبرهما مسئول امني فلسطيني ايجابيين بعض الشيء، مرجحاً التوصل الى جدولة الانسحاب الاحتلالي قريباً لكنه حذر من خطورة استمرار عدوان المستوطنين وسط تجديد السلطة الفلسطينية التزامها الحاسم بوقف النار. وقال متحدث اسرائيلى بأن اخر اجتماع امنى فلسطينى اسرائيلى والذى عقد الليلة قبل الماضية فى القدس المحتلة قد انتهى بدون نتيجة بمشاركة ممثلين عن وكالة الاستخبارات المركزية الامريكية. وزعمت الاذاعة العبرية امس ان اسرائيل وحدها هى التى تتمسك بوقف اطلاق النار بينما لا يتقيد به الجانب الفلسطينى. واضافت ان خلافات نشبت بين الجانبين حول الجدول الزمنى الخاص بإعادة انتشار القوات الاسرائيلية فى المناطق الفلسطينية وعودتها الى مواقعها قبل الثامن والعشرين من سبتمبر الماضى حيث يصر الجانب الاسرائيلى ان عملية اعادة الانتشار ستتم خلال اربعة اسابيع منذ بدء فترة التهدئة فى حين يصر الفلسطينييون على ان تبدأ هذه العملية بعد اسبوعين فقط من بدء فترة التهدئة. لكن جبريل الرجوب رئيس جهاز الامن الوقائي في الضفة الغربية قال للاذاعة الفلسطينية صباح امس «أن اجتماعين عقدا مساء الاربعاء، الاول للجنة المتابعة الثلاثية العليا والاخر لقادة ومسئولين ميدانيين وبحضور أمريكي في كلا الاجتماعين». وقال انه تم خلال الاجتماعين «مناقشة السقف الزمني لانهاء الحصار والعودة إلى الوضع الذي كان عليه قبل الانتفاضة». ووصف الرجوب نتائج هذه الاجتماعات بأنها «إلى حد ما إيجابية» وتابع «كانت هناك نقاشات جذرية وجدية ومعمقة لمجمل الحيثيات التي لها علاقة بإنهاء الوضع والعودة إلى ما قبل الثامن والعشرين من سبتمبر الماضي كمقدمة للدخول في المفاوضات السياسية». وأعلن الرجوب أن الثماني والاربعين ساعة المقبلة «ستشهد لقاءات ومفاوضات فلسطينية ـ أمريكية ـ إسرائيلية مكثفة لاقرار جدول زمني واضح ومعقول». واعتبر الرجوب أن وقف إطلاق النار الذي تم بوساطة أمريكية «لن يصمد إذا رفضت إسرائيل رفع الحصار عن المناطق الفلسطينية فورا». وقال الرجوب «على حكومة اسرائيل ان تقرر اذا كان وقف اطلاق النار يشمل المستوطنين لانها اذا لم تكن قادرة على وقف اعتداءاتهم فهذا يعطي السلطة الفلسطينية حق الدفاع عن الشعب الفلسطيني وممتلكاته وكرامة ابنائه». واوضح الرجوب ان «موضوع اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين كان مدار بحث خلال الاجتماعات الامنية مع الجانب الاسرائيلي على كل المستويات (التي عقدت مساء الاربعاء». وفيما يتعلق باعتقال عناصر من حركة المقاومة الاسلامية (حماس) والجهاد الاسلامي اكد الرجوب ان «ملف المعتقلين اغلق بقرار من المستوى السياسي الفلسطيني» وتابع قائلا «ان الحالة التي عشناها على مدار الاشهر التسعة (خلال الانتفاضة) كانت دفاعا عن النفس في وجه الاعتداءات الاسرائيلية». وكان مصدر فلسطينى مسئول حدد امس التأكيد على ماأعلنه الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات من التزام السلطة الوطنية بوقف اطلاق النار وفقا لتفاهمات قمة شرم الشيخ وتقرير لجنة ميتشيل والمبادرة المصرية ـ الاردنية وماتم وفقا لوثيقة مدير المخابرات المركزية الاميركة جورج تينيت. وأدان المصدر فى تصريحات نقلتها قناة فلسطين الفضائية أى عمل يهدف الى قتل المدنيين سواء الفلسطينيين منهم أو الاسرائيليين .. مشيرا الى انه لن يتم التسامح مع الذين يخرقون هذه الاتفاقات. وأشار الى أن القانون سيطبق على كل من يخالف ذلك مطالبا الجانب الاسرائيلى فى المقابل أن يبرهن على عملية التزامه بالوقف الفعلى لاطلاق النار ورفع جميع القيود والاغلاقات المفروضة على الشعب الفلسطينى ووقف اعتداءات المستوطنين.وحمل رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني احمد قريع حكومة شارون المسئولية عن استمرار الاحتقان والتوتر في المنطقة جراء استمرار سياسة التصعيد والاستفزاز. واكد قريع ان حكومة شارون لم تتراجع عن مخططاتها العدوانية ولم تبد اية بادرة تشير الى تراجعها عن شن عدوان عسكري واسع النطاق على الاراضي الفلسطينية. رغم القبول اللفظي بخطة «تينيت» وتقرير «ميتشيل». ورأى قريع ان شارون يتحين ويتصيد الفرصة لنقض «وقف اطلاق النار» على نطاق واسع عبر البحث عن ذريعة او حادث هنا وهناك لتبرير العدوان منوها في هذا الصدد الى ان تشبث حكومة اسرائيل بما تسميه بفترة تهدئة واختبار طويلة قبل الشروع في تنفيذ الاتفاقات يكشف نوايا التسويف والبحث عن ذرائع للتملص من التنفيذ. واتهم رئيس المجلس التشريعي شارون بالعمل على استجداء ذرائع عبر تصعيد الاستفزازات والاعتداءات الاستيطانية والعسكرية ضد الشعب الفلسطيني وسلطته الفلسطينية، وتساءل قريع عن السبب الذي يدعو شارون الى مواصلة الحصار وتوجيه الاهانات وقتل الحياة الطبيعية للمواطنين وشل الحياة الخاصة والعامة عبر الحواجز وعربدة حكومته التي لم تلتزم ابداً باعلانها وقف اطلاق النار او تخفيف الحصار. رام الله ـ ادهم حافظ: