أكدت وسائل الاعلام العبرية قرار حكومة الارهابي ارييل شارون الأمنية استئناف اغتيال النشطاء الفلسطينيين رغم الانخفاض الكبير في حجم الهجمات المسلحة ضد الاحتلال بالتزامن مع مواصلة المستوطنين حملة اعتداءاتهم، والتي كان آخرها فشلهم في اقتحام قرية في الضفة الغربية توعدت حركة فتح بتصعيد الكفاح ضدهم في وقت سقطت أول قذيفة هاون من عيار 120 ملم على حاجز للجيش الاسرائيلي في قطاع غزة من دون إصابات. ونقلت الاذاعة العبرية أمس عن مسئول عسكري اسرائيلي رفيع المستوى ان جيش الاحتلال حصل على الضوء الاخضر لتنفيذ «عمليات محددة» ضد ناشطين فلسطينيين. وعنونت صحيفة «معاريف» ان «الحكومة المصغرة قررت معاودة سياسة التصفيات». وقالت ان هذا القرار اتخذ بسبب استمرار الهجمات الفلسطينية لا سيما الهجمات الدامية على مستوطنين في الضفة الغربية. واعلنت الحكومة في ختام اجتماعها الاربعاء ان اسرائيل لا تزال ملتزمة بوقف اطلاق النار الذي بدأ تطبيقه في 13 يونيو لكنها في الوقت ذاته «تحتفظ بحق التحرك في حال الدفاع المشروع عن النفس وللحؤول دون وقوع اعتداءات ضد جنودها والمدنيين». وفسرت وسائل الاعلام الاسرائيلية هذا التحذير على انه ضوء اخضر لتصفية ناشطين فلسطينيين. وفي ختام الاجتماع كشف احد الوزراء ان الحكومة اعطت وزير الدفاع العمالي بنيامين بن اليعازر الضوء الاخضر لقيام الجيش بـ«عمليات في المستقبل» لم تحدد طبيعتها. وقالت الصحافة ان وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز ابدى معارضته لهذا القرار لكن بدون جدوى، رغم اشارته الى انخفاض حجم الهجمات الفلسطينية إلى الثلثين. وشجبت شخصيات مقدسية اعتداء القوات الاحتلالية الاسرائيلية على الفلسطينية لوريت خيو. وكانت خيو أصيبت بنزيف دماغي حاد في الدماغ نتج عن اعتداءات جنود الاحتلال على المواطنين على الحاجز العسكري بين نابلس وطوباس، وهي ترقد الآن في «مستشفى المقاصد الخيرية» في القدس الشريف. وأصيبت المواطنة خيو بنزيف دماغي حاد نتيجة صدمة نفسية كان سببها اعتداءات جنود الاحتلال على سيارة الأجرة التي كانت تنقلها وزوجها وطفليها من جنين إلى رام الله عند حاجز عسكري بين طوباس ونابلس. وحاولت الليلة قبل الماضية، مجموعة كبيرة من المستوطنين تحت حماية القوات الاسرائيلية اقتحام بلدة حارث شمال سلفيت في الضفة الغربية. وأوضح حسام عبدالرحيم رئيس المجلس المحلي للبلدة ان محاولة الاقتحام بدأت حين فتح مستوطن نيران سلاحه الرشاش صوب منازل المواطنين في البلدة. وقال أعقب عملية فتح النار دفع القوات الاحتلالية بتعزيزات عسكرية ضخمة للمكان تمثلت في استقدام عشرات الجنود والآليات العسكرية إلى المكان. كما دمرت القوات الاحتلالية الاسرائيلية، ممتلكات لصيادين من فرح جنوب قطاع غزة. وقامت مجموعات من المستوطنين، بأعمال عربدة وتخريب في منازل وممتلكات المواطنين في بلدة سيلة الظهر في محافظة جنين. ولاتزال قوات الاحتلال تكثف من تواجدها على الجانب الفلسطينى من معبر رفح البرى ومحاور الطرق والشوارع الرئيسية بالمدن والمحافظات الفلسطينية بقطاع غزة وفرضت حصارا مشددا على عبور الفلسطينيين. وأكد الفلسطينيون القادمون من مناطق الحكم الفلسطينى ومعظمهم من العاملين بالدول العربية والاجنبية الذين انتهت اجازاتهم السنوية منذ فترة أنهم قضوا مايقرب من عشره أيام أمام ميناء رفح البرى على الجانب الآخر بسبب الاجراءات الاسرائيلية وتحديد الاعداد المسموح بعبورها ومنع عبورهم بحجه انتهاء المواعيد المحددة والمقررة حتى الساعة الرابعة بعد الظهر يوميا. وأشار المنسق الفلسطينى وممثل وزارة الصحة بالسلطة الوطنية الفلسطينية الى أن دولة الامارات العربية وافقت على علاج 15 جريحاً بالمستشفيات الاماراتية، ومن بين الجرحى سوزان مصطفى حجو والدة الشهيدة الفلسطينية الرضيعة ايمان حجو «ثلاثة أشهر» والتي قتلتها قوات الاحتلال الاسرائيلى بقطاع غزة. وقالت الوية شهداء الاقصى التابعة لحركة فتح في بيان تبنت فيه قتل اثنين من المستوطنين الاثنين انها تؤكد مجددا للشعب الفلسطيني العظيم ان مجموعاتها العسكرية والامنية مستمرة في المقاومة العسكرية ضد الاحتلال البغيض. واضاف البيان ان هذه العمليات ضمن خطة الوية شهداء الاقصى لتوسيع دائرة المقاومة المسلحة ضد المستوطنات التي اقيمت على اراض فلسطينية. وتعهدت الوية شهداء الاقصى وهي جماعة مسلحة غير رسمية داخل فتح بمهاجمة المستوطنين اليهود في الضفة الغربية وقطاع غزة رغم اتفاق وقف اطلاق النار الذي اتفق عليه الاسرائيليون والفلسطينيون منذ ثمانية ايام بوساطة امريكية. وقال مسئولون فلسطينيون في الاسبوع الماضي انهم سيمنعون مثل هذه الهجمات ضد جميع الاسرائيليين. وأعلنت الوية شهداء الاقصى في بيان اذيع في بيروت المسئولية عن مقتل مستوطن يهودي الاربعاء. وجددت القوى الوطنية والإسلامية في محافظة رام الله والبيرة، التأكيد على موقفها الرافض لوقف الانتفاضة وعزمها الاستمرار في مقاومة الاحتلال الاسرائيلي حتى انجاز الأهداف الوطنية. جاء ذلك خلال المسيرة التي نظمتها في رام الله الليلة قبل الماضية للتأكيد على استمرار الانتفاضة وتكريمها لجرحاها، وذلك بمشاركة ما يزيد على ألف مواطن رددوا هتافات تندد بالاحتلال وممارساته القمعية وتؤكد عزم الشعب الفلسطيني على الاستمرار في النضال حتى دحر الاحتلال. وألقى ضخر حبش عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» كلمة شدد فيها على تشبث الشعب الفلسطيني بحقه في مقاومة الاحتلال حتى نيل حقوقه الوطنية، وقال حبش: ان الدماء والتضحيات الفلسطينية لن تذهب هدراً، ولن تتوقف الانتفاضة موضحا ان الشعب الفلسطيني يناضل من أجل التحرير والعيش بكرامة منوها إلى قدسية الشهادة ومعناها في وعي الشعب الفلسطيني، ورفض ادعاءات اسرائيل حول وقف إطلاق النار مبيناً انها تأتي في وقت يستمر فيه عدوان جيش الاحتلال والمستوطنين. في غضون ذلك أفاد ناطق باسم الجيش الاسرائيلي ان قذيفة هاون استهدفت فجر أمس حاجزا للاحتلال عند مدخل قطاع غزة من دون ان تسفر عن سقوط ضحايا لكنها الحقت اضرارا مادية بسيارة. وانفجرت القذيفة وهي من عيار 120 ملم قرب معبر المنطار (كارني) الذي يربط اسرائيل بقطاع غزة مما ادى الى تضرر سيارات كانت في المكان والى تحطم زجاج بعض الابنية. وهي المرة الاولى منذ بدء الانتفاضة في 28 سبتمبر التي يطلق فيها الفلسطينيون قذيفة من هذا العيار. وكان تستخدم في القصف الفلسطيني حتى الان قذائف هاون من عيار 80 ملم ذات المدى الاقصر. من جهة اخرى القيت قنبلة يدوية على جنود اسرائيليين في رفح قرب الحدود مع مصر في جنوب قطاع غزة وتعرض موقع عسكري لاطلاق نار قرب معبر صوفا مع اسرائيل من دون وقوع اصابات على ما افاد الجيش الاحتلال. القدس ـ عبير محمد: