وافقت الجمعية الوطنية الفرنسية على مشروع قانون يخضع بمقتضاه رئيس الجمهورية للمساءلة القانونية في قضايا لا تتصل بمهام منصبه أو عن أعمال ارتكبها قبل توليه الرئاسة.. فقد وافق النواب بأغلبية 283 صوتا مقابل 241، في الاقتراع الذي أجري حسب القواعد الحزبية، على مشروع القانون الذي تقدم به الحزب الاشتراكي الحاكم بزعامة رئيس الوزراء ليونيل جوسبان والذي استهدف الرئيس جاك شيراك بطريقة غير مباشرة. وكان قد تم استدعاء شيراك في إبريل الماضي للشهادة في تحقيق بشأن رشاوى في مشروعات عامة يعتقد أنها ذهبت إلى خزينة حزب التجمع من أجل الجمهورية الذي يتزعمه وذلك عندما كان شيراك رئيسا لبلدية باريس. ورفض شيراك المثول أمام قاضي التحقيق معلنا أن الوضع الدستوري لرئيس الجمهورية بوصفه رئيسا للهيئة القضائية يمنعه من الادلاء بمثل هذه الشهادة. كما أن شيراك تورط أيضا في قضية تتصل بإسناد أعمال وهمية لمسئولين في حزب التجمع من أجل الجمهورية وأقاربهم وتقاضيهم أموالا عنها وذلك أثناء توليه منصب رئيس بلدية باريس. ومن المحتمل أن يتنافس جوسبان وشيراك في الانتخابات الرئاسية التي تجرى في العام المقبل. وقد أدان سياسيون يمينيون مشروع القانون هذا بوصفه «مناورة» سياسية تستهدف التأثير على عملية التصويت في الانتخابات الرئاسية. إلا أنه ليس محتملا إصدار المشروع في صورة قانون قبل الانتخابات التي من المقرر إجراؤها في الربيع المقبل. ويتعين موافقة مجلس الشيوخ الفرنسي أولا على مشروع القانون. ويسيطر على المجلس أحزاب يمينية. ويجب طرح التشريع في استفتاء عام لانه يتضمن تعديلا على الدستور الفرنسي. د.ب.ا