اعطى مرشد الجمهورية الايرانية علي خامنئي دفعة قوية للاصلاحيين حيث سمح لمجلس الشورى باجراء تحقيق مثير للجدل بشأن وضع الاذاعة والتلفزيون الرسميين اللذين يديرهما المحافظون. وعوضت خطوة خامنئي المفاجئة الانتكاسة التي تعرض لها معسكر الرئيس محمد خاتمي الاصلاحي قبل يوم حينما عرقل رئيس المجلس مهدي كروبي مدفوعا بضغوط من جانب المحافظين اجراء تحقيق مالي كان من المزمع ان يتناول دار الاذاعة والتلفزيون الايرانية دعا اليه البرلمان الذي يغلب عليه الاصلاحيون. وقال خامنئي في خطاب بثه التلفزيون الايراني الليلة قبل الماضية «اجراء تحقيقات تمس مؤسسات الدولة المتنوعة وسيلة ملائمة للحفاظ على كفاءة هذه المؤسسات». واضاف «هذه نقطة قوية في دستورنا ستستفيد منها الاذاعة والتلفزيون وكذلك البلاد». ويشرف خامنئي على دار الاذاعة والتلفزيون في ايران وكان يرد على طلب من رئيس البرلمان لوضع نهاية لخلاف حزبي حول الموضوع. وأدت محاولة كروبي لالغاء مشروع القانون الاحد الى ضجة في البرلمان وخرج الكثير من النواب الاصلاحيين من القاعة احتجاجا على المحاولة. وينظر الكثيرون الى دار الاذاعة والتلفزيون الايرانية على انها متحيزة ضد الاصلاحيين الذين يطالبون باصلاحها. ولخامنئي الكلمة الاخيرة في ايران واستغل كثيرا نفوذه في الحيلولة دون تحول نزاعات حزبية الى صراع شامل. وشكر كروبي امس المرشد الاعلى امام مجلس الشورى لانه رفع «عقبة مهمة» امام تحقيق برلماني حول وسائل الاعلام هذه وطلب من مجلس تشخيص مصلحة النظام اجراء مراجعة «في اسرع وقت ممكن» للمادة 198 في قانون يمنع اجراء مثل هذه التحقيقات. وتعني موافقة خامنئي على التحقيق ايضا حق النظر في موازنة التلفزيون التي كانت ممنوعة حتى الان على النواب. رويترز أ.ف.ب